اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > الإفراج بكفالة عن 18 معتقلاً من متظاهري شركة نفط ذي قار

الإفراج بكفالة عن 18 معتقلاً من متظاهري شركة نفط ذي قار

أمضوا 10 أيام قيد الاحتجاز ووُجِّهت لهم تهم تصل للإعدام

نشر في: 13 يونيو, 2024: 12:20 ص

 ذي قار/ حسين العامل

اعلنت اوساط المتظاهرين في ذي قار عن الافراج عن 18 معتقلا من متظاهري شركة نفط ذي قار بكفالة ضامنة، وذلك بعد ان امضوا 10 ايام قيد الاحتجاز في مركز شرطة سديناوية ووُجِّهت لهم تهم تصل عقوبتها الى الاعدام أو السجن المؤبد.
وقال نشوان حسن محسن وهو احد المتظاهرين المفرج عنهم في حديث لـ(المدى) ان "قاضي التحقيق في محكمة استئناف ذي قار قرر الافراج عن 18 متظاهرا جرى اعتقالهم اثر مشاركتهم في تظاهرة موظفي العقود في شركة نفط ذي قار التي تعرضت للقمع مطلع الاسبوع المنصرم"، مبينا ان "قرار الافراج صدر بعد يوم واحد من تنازل مدير شركة نفط ذي قار عن المتظاهرين".
وتحدث محسن عن توجيه تهم للمتظاهرين وفق المادة 197 من قانون العقوبات العراقي التي تتعلق بالأضرار بالمال العام والتهجم على دوائر الدولة رغم تعرض المتظاهرين للقمع.
وعن مصير بقية المعتقلين قال المتظاهر المعتقل ان "عدد المعتقلين كان في بداية حملة الاعتقالات 34 متظاهرا افرج عن 16 منهم في بادئ الامر وبعدها افرج عن البقية البالغ عددهم 18 متظاهرا"، مبينا ان "المتظاهرين الـ 18 لم يفرج عنهم الا بعد مضي 10 ايام قيد الاحتجاز في مركز شرطة سديناوية".
ويرى محسن ان "المتظاهرين المعتقلين تعرضوا للظلم والاجحاف كونهم خرجوا للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم وفق ما نص عليه القانون الساري الذي يضمن حق التثبيت للموظفين المتعاقدين مع الدوائر الحكومية بعد مضي سنتين في الخدمة"، مشيرين الى انهم "لم يتعرضوا للغبن الاداري فحسب وانما جرى قمع المتظاهرين من النساء والرجال بصورة وحشية بعد المطالبة بحقوقهم ومن ثم اعتقال عدد منهم وتوجيه تهم خطيرة لهم وفق مادة قانونية تتضمن احكامها عقوبة الاعدام او السجن المؤبد".
ويجد المتظاهرون ان "توجيه تهمة الاضرار بالمال العام لا تستند الى دليل مادي كون الشركة لم تتعرض لأي اضرار خلال التظاهرة وان التظاهرة جرت في محيط الشركة وليس في داخلها".
وتنص احكام المادة 197 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 التي وجهت بموجبها التهم الى المتظاهرين على ان: أولاً- يعاقب بالإعدام او السجن المؤبد كل من خرب او هدم او اتلف او اضر اضرارا بليغا عمدا مباني او املاكا عامة او مخصصة للدوائر والمصالح الحكومية او المؤسسات او المرافق العامة او للجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام او منشآت النفط او غيرها من منشآت الدولة الصناعية او محطات القوة الكهربائية والمائية او وسائل المواصلات او الجسور او السدود او مجاري المياه العامة او الاماكن المعدة للاجتماعات العامة او لارتياد الجسور او اي مال عام له اهمية كبرى في الاقتصاد الوطني وذلك بقصد قلب نظام الحكم المقرر بالدستور.
ثانيا: وتكون العقوبة الاعدام اذا استعمل الجاني المفرقعات في ارتكاب الجريمة او اذا نجم عن الجريمة موت شخص كان موجودا في تلك الاماكن.
ثالثا: تكون العقوبة السجن المؤبد او المؤقت اذا وقعت الجريمة في زمن هياج او فتنة او بقصد احداث الرعب بين الناس او اثناء الفوضى دون ان يكون قصد الفاعل قلب نظام الحكم المقرر بالدستور.
رابعا: تكون العقوبة السجن المؤقت لكل من تسبب قصدا في تعطيل شيء مما ذكر في الفقرة (1) او عرقلة انتظام سيرها.
خامساً: ويحكم على الجاني في جميع الاحوال بدفع قيمة الشيء الذي خربه او هدمه او اتلفه او اضر به.
وشهد محيط شركة نفط ذي قار (ظهر يوم الاحد 2 حزيران 2024) مصادمات عنيفة بين القوات الامنية ومئات من موظفي العقود الذين يطالبون بتثبيتهم على الملاك الدائم في الشركة المذكورة، اذ ذكر شهود عيان لـ(المدى) اصابة عدد من المتظاهرين والاعلاميين اثناء محاولة القوات الامنية تفريق المتظاهرين وابعادهم عن بوابة الشركة، فيما اظهرت مقاطع فيديوية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد من اشتباك بالأيدي والعصي والحجارة بين القوات الامنية والمتظاهرين اسفرت عن اصابة عدد من عناصر القوات الامنية والمتظاهرين بينهم بعض الفتيات.
واثار استخدام العنف المفرط تجاه موظفي العقود في شركة نفط ذي قار موجة من السخط والاستياء بين الاوساط المجتمعية والسياسية اذ نظم المئات من الناشطين عصر يوم (الاحد 2 حزيران 2024) تظاهرة احتجاجية في ميدان ساحة الحبوبي لشجب اعمال القمع والمطالبة بوقف العنف ضد المتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة.
وكان المئات من المتظاهرين واعضاء في مجلس النواب ورئيس مجلس محافظة ذي قار ونقابة المهندسين ادانوا في يوم ( 2 حزيران 2024 ) اعمال القمع التي طالت المشاركين بتظاهرة موظفي العقود في شركة نفط ذي قار، فيما اعلنت عدة جهات في الحكومتين المحلية والمركزية ومجلس النواب عن تشكيل لجان للتحقيق بالأحداث.
وكان العشرات من موظفي العقود العاملين في المنشآت النفطية في ذي قار احتشدوا عند تقاطع بهو بلدية الناصرية يوم (4 حزيران 2024) للمطالبة بالإفراج عن 18 معتقلا من متظاهري شركة نفط الذين تعرضوا مؤخرا للقمع والاعتقال، مؤكدين تعرض اكثر من 15 متظاهرا للإصابة بجروح بليغة في التظاهرات السابقة وليس 4 متظاهرين بحسب ما اعلنت المصادر الحكومية .
وفي وقت سابق، أصدرت وزارة الداخلية بيانا اكدت فيه ان اضعاف الإصابات قد وقعت في صفوف القوات الأمنية وليس المتظاهرين، فيما وجه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، فريق تحقيق مختص لـ"معرفة ملابسات إصابة 19 منتسباً ضمن قيادة شرطة محافظة ذي قار إصابة أحدهم خطرة و4 مواطنين خلال التظاهرات المذكورة".
في حين أمر رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية كريم عليوي المحمداوي بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة أسباب الحادث ومحاسبة المعتدين من قبل القوات الأمنية الماسكة لشركة نفط ذي قار على المتظاهرين العزل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

لأول مرة بعد الانتخابات.. جلسة
سياسية

لأول مرة بعد الانتخابات.. جلسة "دون قرارات" متوقعة اليوم في مجلس كركوك

بغداد/ تميم الحسنجلسة بلا قرارات يتوقع ان تعقد مساء اليوم الخميس في مجلس محافظة كركوك، لأول مرة بعد الانتخابات، بحسب دعوة من رئيس الحكومة محمد السوداني.ورغم اعلان اغلب القوى السياسية الفائزة بالمحافظة الحضور، لكن...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram