TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات :نزرع الورد للحرية

كردستانيات :نزرع الورد للحرية

نشر في: 10 ديسمبر, 2010: 05:23 م

وديع غزوانمعركة بناء العراق الجديد طويلة ومتشعبة وتحتاج الى تضافر جهودنا جميعاً،وهي في الوقت الذي تتطلب شجاعة لا متناهية وجرأة في مواجهة المواقف التي تحاول عرقلة المضي السليم للعملية السياسية ومرتكزها الأساس الديمقراطية بأوسع معانيها، تتطلب وضع برامج توعية مدروسة ومنظمة تتيح للمواطن التحصن من بعض أساليب من تفنن وبرع في استغلال جوع وعذاب وقهر
 المواطنين للوصول الى مواقع ما كان يمكن ان يحلموا بها وتجرأوا عليهم في أول فرصة سنحت لهم لتقييد حرياتهم التي كفلها الدستور.معركة متشعبة أولاً مع  عصابات الإرهاب مهما كان لونها وشكلها التي لأهم لها إلا استهداف الأبرياء من أبناء شعبنا, تحتاج منا ان نتساءل لصالح من تجري محاولة تزييف أهداف حملة "الحريات أولاً"  والسعي لتشويه مضامينها النبيلة والترويج لغرض واحد هو غلق النوادي فحسب وتناسي ما تنبه إليه الحملة من إجراءات فردية قد تؤسس لعودة الفوضى واللا قانون الى شوارع بغداد ومحافظات العراق الأخرى وأحيائها، وهو ما لا يريده اي مواطن مخلص  ومحب لأرضه ووطنه العراق.أكثر ما نخشاه هو استغلال عصابات الإرهاب تلك الأوضاع لتمارس جرائمها الدنيئة بحق العراقيين.. ومع تقديرنا العالي لجهد الأجهزة الأمنية، الا ان الدرب ما زال طويلاً، وما نتمنى ان تنتبه إليه هذه الأجهزة وغيرها من المؤسسات وبالأخص مجلس النواب وغيره من المؤسسات التنفيذية، هو وجود نماذج اعتادت قيامها بممارسات فردية لا تنسجم ومقومات بناء العراق الجديد ولا ترى من الحرية الا بحدود ما يحقق مصالحها، واستمرأت نهجها غير السوي والمناقض للنهج الديمقراطي شجعها في ذلك أخطاء المرحلة السابقة وو جود عناصر من المتملقين والنفعيين كل وظيفتها تلميع صورة وأفعال هؤلاء.وسط كل قتامة هذه الصورة،لا نملك إلا ان نزرع ورود الأمل الجميلة بعدد مكونات شعبنا المختلفة من مسلمين ومسيحيين وشبك وايزيديين، عرباً وكرداً وتركماناً وغيرهم، لنغطي بها ما لحق بصورة عراقنا من تشويه، ورود كان قدرنا ان نتحمل وخز أشواكها طوال عقود طويلة ليستمتع أطفالنا بطيبها دون خوف او فزع.من اجل العراق ومستقبله ندافع عن الحرية ونزرع الورد على طريقها، كي تكون الابتسامة عنواناً للعراقي بديلاً عن قسمات الحزن التي وسمته طوال سنوات القهر والحرمان والجوع.أخيراً.. لابد ونحن نعيش ذكرى ثورة أبي الأحرار الحسين (ع) من أن ندعو أنفسنا أولاً والمعنيين بالشأن العراقي من كل الطوائف والاعراق استلهام معاني ومبادئ الثورة الحسينية وروحها، وان نقيم خطواتنا في ضوئها، عندها ربما إذا كنا صادقين فعلاً في أخذ العبر والدروس من تضحيات الإمام الحسين (ع) يمكن ان نعرف مقدار قربنا وبعدنا عن قيم السماء الحقة، وبالتالي مستوى إخلاصنا لشعبنا وقضيته وفي مقدمتها احترام حرياته.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram