TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > سرقة في خليجي اليمن !

سرقة في خليجي اليمن !

نشر في: 11 ديسمبر, 2010: 05:22 م

اياد الصالحيمازالت (براكين) كرة القدم تقذف بـ(حمم) مفاجآتها في كل بطولة تستعر منافساتها ليس بين المنتخبات فحسب ، بل الهدافين أيضاً للتسابق على نيل لقب الهداف وتتويج مسيرة اللاعب في خدمة منتخب بلده فردياً وجمعياً .وفي الوقت الذي تخضع قوانين كرة القدم الى التحديث والتمحيص في قوانينها وما يطرأ عليها من متغيرات أثرت سلبياً على عناصر اللعبة ،
 مازال فيفا المؤسسة الأم للاتحادات الأهلية في القارات الخمس يتعامل باجتهاد قابل للتأويل والتنفيذ العبثيين إزاء مسألة تساوي لاعبين أو أكثر برصيد الأهداف في نهاية أية بطولة ، ولاحظنا ان المعايير دائما ما تؤخذ وفق اجواء التنافس وتأثيرات أصحاب القرار المتنفذين بالمسابقة وميولهم نحو بلد هذا الهداف او ذاك بالشكل الذي يعرّض اللقب للمساومة تحت الطاولة لغايات لم يدرك أصحابها أنها تنسف جهود لاعب آخر سجل العدد نفسه من الأهداف وكان يستحق التقييم المنصف كي يمتلك الجائزة بجدارة ، أو الشراكة فيها من دون ترضية ( أضعف الإيمان ) .ان ما تعرض له مهاجم منتخبنا الوطني علاء عبد الزهرة او ( كاكا العراق) مثلما يكنّيه محبوه وعشاق فنه وخلقه الرفيع ، في حفل اختتام دورة خليجي 20 في اليمن قد تجاوز وصف الظلم إلى السرقة تحت أضواء الألعاب النارية التي أبهجت الكويتيين بالكأس العاشرة في تاريخهم بعد ان استحوذوا على جميع ألقاب الدورة في سابقة لم تشهدها اية دورة باستثناء دورة الخليج الخامسة في بغداد عام 1979 عندما منحت جوائز: الهداف لحسين سعيد بتسجيله 10 أهداف (رقم قياسي مازال صامداً حتى الآن) ، وأفضل لاعب لهادي احمد حيث صنع اغلب أهداف العراق الـ 23 مع تسجيله اثنين منها في شباك الكويت والإمارات ، وأفضل حارس مرمى لرعد حمودي لدخول كرة واحدة في شباكه بإمضاء الكويتي محبوب جمعة.  وبغض النظر عن القرعة المزعومة التي أعلن بأنها تجهّمت بوجه علاء عبد الزهرة وضحكت لمنافسه الكويتي بدر المطوع ، فان هناك نقاط مهمة لابد من دراستها بتمعن للمفاضلة في أيهما أحق باللقب ، وكان يجب الأخذ بها من اللجنة الفنية قبل التورط بالمجاملة وإهداء الجائزة لابن الكويت بدافع (كملت فرحتك يا ازرق  ...)! ان ما أثار انتباهي ما أورده الموقع الإخباري اليمني ( الغد نت) في تقرير بثه يوم 6 كانون الأول الحالي وجاء في نصه : (إن حسم لقب هداف الدورة للمطوع جاء بسبب خروج علاء عبد الزهرة الذي صبّ في مصلحة المطوع ابرز لاعبي الكويت وأكثرهم تأثيراً) ! أي إن عدم مواصلة العراق طريقه نحو النهائي قتل أمل علاء بالتنافس على اللقب ، وهي ذريعة ثانية أطلقها الأخوة في اليمن تناقض حجة القرعة !يكفي للرد على الذريعة الثانية اقتباس حقيقه مماثلة وردت في تقرير فيفا عقب توزيع جوائز كأس العالم 2010 ( إن الألماني توماس مولر حصل على جائزة الحذاء الذهبي لإحرازه خمسة أهداف و3 تمريرات حاسمة لزملائه جاءت منها أهداف مؤثرة ضد إنكلترا وأورغواي ، ومع ان مولر غاب عن ألمانيا في الدور قبل النهائي ضد إسبانيا فقد كان سبباً رئيساً فيما وصل إليه المانشافت في هذه البطولة لتألقه أمام انكلترا والأرجنتين ثم في مباراة تحديد المركز الثالث ضد اورغواي حيث أحرز احد الأهداف الثلاثة في شباك الحارس موسليرا . وحصل الاسباني ديفيد فيا على الحذاء الفضي بفضل خمسة أهداف وتمريرة حاسمة وتبعه الهولندي فيسلي شنايدر بالرصيد نفسه ) . فيفا هنا لم يفلت من انتقادات الصحافة الهولندية التي رجحت حسم أمر المركز الثاني لفيا في هذه الجائزة لتتويج اسبانيا باللقب .الأمر نفسه ينطبق على علاء بل الأفضلية تصب لمصلحته لاعتبارات موضوعية ، أولها : سجل ثلاثة أهداف مؤثرة من أسلوبين: تكتيكي وتكنيكي رفيعين ومن مواضع صعبة ، اثنان منها في شباك البحرين بالدقيقتين ( 24 و57) وهدف في شباك الكويت بالدقيقة (14) ، بينما سجل المطوع هدفين في مرمى اليمن بالدقيقتين (33 و69) ، مع الفارق في المستوى الفني بين ان تواجه البحرين بطريقته الدفاعية التي تحاصر المهاجمين بزيادة عددية في منطقة الصندوق ، وبين الفريق اليمني المتواضع الذي فقد الأمل قبل مواجهة الكويت.ثانياً: إن علاء عبد الزهرة لعب طوال الدورة من دون أن ينال كارتاً أصفر بينما وجه للمطوع الكارت نفسه أثناء اللقاء النهائي أمام السعودية بالدقيقة (97 ) وترجح هنا كفة علاء لأنه استحق وصف اللاعب النظيف.ثالثا: ان معيار الجهد وخدمة المنتخب يؤخذ أساساً في حصيلة ما يقدمه اللاعب في الدور الأول باعتباره المحك الحقيقي لقدرات المهاجم وانصهار الأداء والمهارة في بودقة التجانس الجمعي ومساعدة بلده على بلوغ الدور نصف النهائي في هكذا دورة تلعب مبارياتها بجدول مضغوط ، وهنا تكون الأفضلية لعلاء لأنه خاض 270 دقيقة في ثلاث مباريات في مجموعة حديدية ضمت الإمارات والبحرين وعُمان ، بينما لعب المطوع 180 دقيقة فقط امام قطر واليمن وغاب عن مواجهة السعودية في الدور المذكور.يؤسفنا القول إن خليجي اليمن سجل نجاحات كبيرة في التنظيم والحضور الجماهيري لكنه اخفق في حسم جائزة الهداف التي ستبقى محل شك بعد منحها للمطوع ، وينظر لها بازدراء شديد وتتحمل اللجنة الفنية في خليجي اليمن المسؤولية لأنها كانت (المتنفس) و(خيرعوض) لمطوع الكويت بعد ان خرج ( مكسور الخاطر) من بيت الاتحاد الآ

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram