عبدالله السكوتييحكى ان مديرا من الوزن الثقيل مع معاونه وسكرتيره، عثروا على مصباح سحري، فهرع السكرتير اليه وامسكه، وبدأ يفركه، فخرج له مارد يصيح:(شبيك لبيك، عبدك بين اديك)، فقال له السكرتير:اريد قصرين في منطقة شبيهة بالجنة، فلبى المارد الطلب وحققه في ثوان معدودة، وبعدها هرع معاون المدير العام ليفرك المصباح، وخرج المارد، وطلب المعاون قصرين الى جانب قصري السكرتير، فكان ان نقله المارد بسرعة فائقة ليجلسه في قصريه،
ومن ثم جاء دور المدير ليطلب من المارد اعادة الاثنين اليه، فامتثل المارد، وارجع الاثنين عندها انبهم المدير قائلا: ارأيتم لاتستطيعان ان تبرما امرا بلا موافقة مني، ولاتستطيعان ان تفعلا شيئا بلا مباركتي. من الممكن ان يكون التاريخ المليء بالمصادرة والتهميش، والذي عاشه العراقيون سببا مباشرا بخلق ازدواجية كبيرة لديهم، ودائما مايفرز هذا الشعب اباطرة صغارا، لو تسنى لهم ان يرتقوا في هرم السلطة حتى اعلاه لأفصحوا عن دواخلهم المظلمة ولفاقوا الاولين والاخرين في الاجرام وسلب الحريات؛ احدهم استدرجني في الحديث بشأن الحريات وتكلم عن تجربته في الخدمة العسكرية في زمان النظام السابق، والتي كان احد شعاراتها انك اذا ارتديت (الخاكي)، فعليك ان تخلع غيره مثل الكرامة والحرية وغيرها، واستطرد في حديثه حتى وصل الى خدمة الاحتياط في نهاية التسعينيات للاعمار الكبيرة، والتي لاتخضع للتجنيد، وتكلم عن صديقه وآخرين غيره من المواليد التي عبرت سن الـ(45) عاما والتي دعيت للخدمة، وفقط للاذلال لاغير، حتى قال من الابوذيه: (دمع العين يجري ماكفالهاو زهر ياصاح ذبلي ماكو فاله شبابي ضاع مني ماكفالهابشيبي اوكاض مكواره عليّه) وهؤلاء الذين ورثوا تلك العقلية التي تترك الامور المهمة، لتحسد الشعب وتنازعه على اوقات ربما يختلسها من الزمن المليء بالمنغصات والموت والبكاء، كما نازعه وحسده من قبل ابطال الزمن الاكثر ايلاما في حياة الشعب، زمن الدكتاتورية المقيتة الذي انتج الكثير من العقليات التي تحاول جاهدة ان تتشبه به، وتدعو في سرها لو تنقلب الامور ليظهروا مواهبهم في تمسكهم بالدكتاتورية ليجلدوا الشعب كما جلد من قبل. يساندهم في ذلك اللعب على عواطف الشعب، لتضع شعاراتها التي تدعو الى الفضيلة المغلفة بالحقد والكراهية، الفضيلة التي تعتمد الاقصاء هدفا من اهدافها، في حين ان الامر لايعدو كونه مطالبة بحقوق مدنية كفلها الدستور وضمن في مواد ثمانية منه الحرية المدنية، اهمها: المساواة بين العراقيين امام القانون بغض النظر عن الجنس واللون او الدين او الوضع الاقتصادي وصيانة الحق العام، والحق في الحياة والحرية والامن. ومهما بلغت الامور من التشويه بمحاولة كسب الجولة، فان لسان الحق طويل وصادح وسيفصح عن نفسه كما افصح من قبل في ظروف مشابهة، ادعى فيها بعض البعيدين عن المبادىء والاخلاق بانهم حماة الايمان وهم قادة الحملة الايمانية، التي بنيت على مظاهر الايمان واضمرت الفساد والجوع والموت، والظلم والجبروت والطغيان، ولننتظر ونرى:(يالحيه توكع كبل).
هواء فـي شبك: (شبيك لبيك، عبدك بين أديك)

نشر في: 11 ديسمبر, 2010: 08:13 م







