اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > الأنبار تواجه تلوثاً إشعاعياً وكيميائياً يهدد البيئة والصحة العامة

الأنبار تواجه تلوثاً إشعاعياً وكيميائياً يهدد البيئة والصحة العامة

نشر في: 23 يونيو, 2024: 12:06 ص

خاص/المدى
تواجه الأنبار إلى جانب المشكلات المائية واندثار أغلب مسطحاتها وبحيراتها، تلوثاً إشعاعياً وكيميائياً يهدد البيئة والصحة العامة، وبحسب متخصصين فإن "هناك ستراتيجيات يمكن أن تسهم في تقليل الأخطار الصحية والبيئية المرتبطة بالتلوث الإشعاعي إذا تم الالتزام بها من قبل الجهات الحكومية في المحافظة".
ويقول المختص في مجال البيئة والمياه، صميم الفهداوي، خلال حديث لـ(المدى)، إن "هناك تصريحات تفيد بأن محافظة الأنبار خالية من التلوث الإشعاعي، وهي غير دقيقة أبداً".
ويردف، أن "أطنان من النفايات المشعة نُقِلت من معمل الحديد الصلب في البصرة إلى محافظة الأنبار سنة (2019) "، مشيراً إلى أن "المسؤول عن هذه الجريمة البيئية نائب عن الأنبار في مجلس النواب". ويوضح الفهداوي، أن "هناك تلوثا كيميائيا بيولوجيا وإشعاعيا نتيجة قصف الاحتلال الأمريكي لمحافظة الأنبار بالأسلحة المحرمة دولياً فضلاً عن العمليات العسكرية للقوات العراقية سنة (2014 ـ 2016)، خلفت هذه الأحداث كوارث بيئية فظيعة سنرى أثرها في المستقبل القريب".
من جهته، يقول الناشط البيئي سعد الكامل، خلال حديث لـ (المدى)، إن "التلوث الإشعاعي يمثل خطراً كبيراً على البيئة والصحة العامة في محافظة الأنبار". ويضيف، أن "أخطار التلوث الإشعاعي تسبب الأمراض السرطانية إذ يمكن للإشعاع أن يسبب أنواعاً مختلفة من السرطانات، مثل سرطان الدم (اللوكيميا) وسرطان الثدي وسرطان الغدة الدرقية". ويكمل، أن "التعرض للإشعاع يمكن أن يؤثر في الحمض النووي، مما يزيد من خطر الأمراض الوراثية للأجيال القادمة"، مبيناً "يمكن أن يضعف التعرض للإشعاع الجهاز المناعي، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض". أما فيما يتعلق بالأضرار البيئية، يشرح الناشط البيئي، أنه "يمكن للإشعاع أن يتسرب إلى التربة والمياه الجوفية، مما يضر بالنباتات والحيوانات، ويجعل الأراضي غير صالحة للزراعة"، مشيراً إلى أن "الإشعاع يمكن أن يبقى نشطًا في البيئة لفترات طويلة، مما يعني أن تأثيراته يمكن أن تستمر لعقود أو حتى قرون".
وعن طرق معالجة التلوث الإشعاعي في محافظة الأنبار، يوضح سعد الكامل، أن "طرق المعالجة تتطلب إزالة التربة الملوثة ونقلها إلى مواقع تخزين آمنة مخصصة"، لافتاً إلى أن "استخدام تقنيات مثل التصفية والترشيح وإعادة المعالجة لتنقية المياه الملوثة".
ويؤكد على "عزل المناطق الملوثة وإنشاء مناطق محظورة وتحديد وحظر الوصول إلى المناطق الأكثر تلوثاً وضرورة استخدام حواجز مادية لمنع انتشار التلوث إلى المناطق المحيطة".
ويبين، "تركيب أجهزة لرصد مستويات الإشعاع في الهواء والتربة والمياه باستمرار"، موضحاً "أهمية إجراء تحليلات دورية للعينات البيئية والبشرية للكشف المبكر عن أي ارتفاع في مستويات الإشعاع".
ويدعو الناشط البيئي إلى "التوعية المجتمعية ونشر المعلومات حول أخطار الإشعاع وكيفية تجنبها بين السكان المحليين"، مؤكداً على "تدريب الفرق المتخصصة على كيفية التعامل مع حالات التلوث الإشعاعي".
ويتابع سعد الكامل، أن "الاستثمار في البحث لتطوير تقنيات أكثر فعالية وأقل تكلفة لمعالجة التلوث الإشعاعي والاستفادة من الخبرات والتقنيات الدولية في إدارة التلوث الإشعاعي".
وكانت الحكومة العراقية، أعلنت العام الماضي، تخصيص نحو 5 مليارات دينار عراقي لإزالة التلوث الإشعاعي، فيما وضعت وزارة البيئة خطة لإزالة التلوث الإشعاعي.
وفي الرابع من نيسان الماضي، أعلن مركز الوقاية من الإشعاع في وزارة البيئة العراقي، إزالة التلوث من 59 موقعا في البلاد، فيما أقر بخلو الهواء من أي ملوثات إشعاعية وفق البيانات المسجلة.
وكانت المحافظات العراقية قد أنشأت مواقع طمر خاصة للمخلفات الحربية الملوثة بالإشعاع في مناطق صحراوية، ونقلت فرق من مركز الوقاية من الإشعاع المخلفات الحربية الملوثة بالإشعاع إليها.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

الفياض يعد مشروعاً سياسياً خارج
سياسية

الفياض يعد مشروعاً سياسياً خارج "الإطار" ويزاحم السُنة على مناطق النفوذ

بغداد/ تميم الحسنلأول مرة يلتقي محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، مع قيس الخزعلي زعيم العصائب، ليس في اجتماع سياسي او زيارة ودية وانما على "خطر الفياض" رئيس الحشد.يزاحم الفياض القوى السياسية السّنية في مناطق...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram