اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > بدأ موسم الانتقالات السُنية استعداداً لعودة جلسات البرلمان

بدأ موسم الانتقالات السُنية استعداداً لعودة جلسات البرلمان

مبادرة الخنجر لن تحل أزمة رئيس المجلس

نشر في: 24 يونيو, 2024: 12:28 ص

 بغداد/ تميم الحسن

انقلاب جديد بتوقع حدوثه داخل البيت السني لصالح محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، بعد جملة من الانشقاقات السريعة في غضون اشهر. وتجري هذه التطورات في وقت حرج، حيث من المفترض ان تحدد جلسة قريبة لاختيار رئيس جديد للبرلمان مع بدء أعمال المجلس بعد ايام.

وتتنافس القوى السنية على تحقيق "الاغلبية" داخل البرلمان للحصول على المنصب الشاغر منذ العام الماضي.
ومنذ الاطاحة بالحلبوسي نهاية العام الماضي، من رئاسة البرلمان، تجري حرب انشقاقات بلا توقف، داخل المنظومة السياسية السُنية.
4 انشقاقات رئيسية جرت داخل البيت السني في آخر عامين، للحصول على المنصب، اضافة الى 4 انشقاقات جانبية جرت في السنة الاخيرة.
ويتوقع ان الاطار التنسيقي الشيعي، هو محرك عدد من تلك الانشقاقات عبر دعم مرشح معين لرئاسة البرلمان، للتغطية على صراعات داخلية.
مصدر سُني رفيع رجح حدوث تغييرات قريبة على مستوى مقاعد احد الاحزاب السنية بعودة احد الاجنحة التي انشقت مؤخرا.
ويقول المصدر في اتصال مع (المدى)؛ "تبدو مبادرة خميس الخنجر، زعيم حزب السيادة المنشق عن الحلبوسي، هي مقدمات للاندماج مع حزب اخر".
ويتوقع المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه ان "الحلبوسي هو اقرب شخص الى الخنجر الذي قد يعود للانضمام اليه تحت غطاء المبادرة".
وقبل يومين، وجه الخنجر رسالة إلى الأطراف السنية دعا فيها إلى "وحدة الصف" و"إنهاء الخلافات غير المبررة"، و"تطبيق ورقة الاتفاق السياسي".
ويمتلك الخنجر 15 مقعداُ وكان قد انشق عن الحلبوسي مطلع العام الحالي.
بالمقابل يزعم حزب الحلبوسي (تقدم) بانه يمتلك الاغلبية رغم انشقاق 8 نواب مؤخرا، عن حزبه.
الحلبوسي، بحسب تصريحات أعضاء حزبه، يمتلكون 36، اضافة الى نائبين اثنين عادا مؤخرا الى "تقدم" بعد انشقاق دام اكثر من عام.
وقبل اسبوعين اعلن رئيس حزب "تجديد" النائب عن نينوى فلاح الزيدان، عودته لصفوف حزب تقدم رفقة النائب يوسف السبعاوي.
وقال الزيدان في بيان العودة انه "سبق ان حدثت خلافات على طبيعة إدارة الملفات في الحزب"، لكن "قضية اهلنا وتطلعات جمهورنا واستحقاقاتهم أكبر من تلك الخلافات".
وكان الزيدان قد حصل على مقعدين للحزب في نينوى بالانتخابات التشريعية الاخيرة الى جانب مقعد النائب يوسف السبعاوي قبل اعلان الانشقاق في شباط 2023.
وضم الانشقاق حينها 4 نواب، وهم لطيف الورشان، وعادل المحلاوي، الى جانب الزيدان والسبعاوي.
وكان حزب الحلبوسي، قد سرب قبل اكثر من اسبوع، معلومات عن التحاق "19 منشقا" جديدا بعد عطلة العيد، التي انتهت قبل يومين، ليصبح عدد نواب الحلبوسي الكلي "55 نائبا".
ولم تذكر تلك الاوساط هوية المنشقين المفترضين، لكنها لمحت الى وجود وزير وعدد من نوابه. وذهبت الترجيحات حينها الى ثابت العباسي وزير الدفاع الحالي، وزعيم تحالف الحسم.
كما روج الحزب الى انشقاقات ستضرب بالمقابل اعضاء مجلس محافظة الانبار، الذي يسيطر عليه تقدم، وتوقعات بانضمام أعضاء في كتلة "الاستقرار" بزعامة علي فرحان محافظ الانبار السابق، الى الحلبوسي.
وكان حزب تقدم، قد تعرض الى انشقاق قبل عطلة العيد بايام قليلة، حين اعلن زياد الجنابي، النائب الاشد قربا من الحلبوسي تشكيل "كتلة المبادرة"، وضمت 8 من أعضاء تقدم أغلبهم في بغداد، و3 من مجلس العاصمة المحلي.
ويفرض عرف سياسي، تأسس بعد 2003، ان منصب رئيس البرلمان من حصة الكتلة السُنية الأكثر عدداً.
ويتخاصم الشيعة حول هذا المبدأ منذ الاطاحة بالحلبوسي، لصالح فكرة ثانية وهي الدفع بـ"مرشح حليف" بدلا من الاكثر عددا.
ويدعم نوري المالكي، زعيم دولة القانون، النائب محمود المشهداني، الذي انشق مع 4 نواب (كتلة الصدارة) الشهر الماضي، وانضم بعد ذلك الى الحلبوسي.
والمشهداني ليس مرشحا مثاليا لحزب تقدم، بحسب محمد العلوي المتحدث باسم الحزب، لكن الاخير اضطر الى هذا الخيار بعد انسحاب النائب شعلان الكريم من التنافس.
بالمقابل يتهم "تقدم" رئيس الحكومة بدعم سالم العيساوي مرشح الخنجر لرئاسة البرلمان، رغم ان الحزب يلمح الى احتمال تراجع الخنجر عن الانشقاق السابق ويعود مع الحلبوسي.

هل يملك الخنجر الحل؟!
يقول قيادي بارز في حزب تقدم لـ(المدى) إن "مبادرة الخنجر تهدف الى ترطيب الأجواء المشحونة، ولاشك ان على رأس القائمة موضوع رئاسة البرلمان". ويؤكد القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه ان "حزب تقدم يرحب بالمبادرة ويتعاطى معها لكن الخلاف حول رئيس البرلمان مازال يراوح في مكانه ولم يقدم اي مقترح جديد للحل".
الخنجر في رسالته الى القوى السنية قال انه اتصل مع رؤساء الأحزاب وعلى رأسهم "الأخ محمد الحلبوسي للتهنئة بالعيد وإيجاد أجواء إيجابية من أجل الاتفاق ولو بالحد الأدنى على الثوابت".
ويهاجم حكمت سليمان وهو عضو مجلس محافظة سابق في الانبار ورئيس تكتل الانتماء الوطني في المحافظة، مبادرة الخنجر، ويعدها "تقلبات لمصالح شخصية".
سليمان قال في اتصال مع (المدى) إن "الخنجر يضع نفس المبادرات في نفس الظروف وينتظر نتائج مختلفة وهذا لن يحدث". ويضيف: "المبادرة هي ضمن تقلبات خميس الخنجر المعتادة للحصول على مصالح شخصية ضيقة لكن دائما يمنحونها عناوين كبيرة حتى يتقبلها الجمهور مثل حقوق السُنة، ومصالح السُنة". ويبين سليمان ان خروج الخنجر وباقي الاحزاب من تكتلات سُنية سابقة؛ "لم نفهم مامصلحة السُنة حينها في ذلك؟ وما المصلحة الان من العودة؟".
ويشير سليمان الى "تعطل الجهود" في قضية اختيار رئيس البرلمان باستثناء بعض التعليقات الضاغطة من زعامات الاطار التنسيقي "التي تحتاج الى اختبار بعد العطلة التشريعية".
وفي خطبة العيد الاسبوع الماضي، دعا عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، أن لا يكون منصب رئيس البرلمان "سبباً للصراع والخلاف بين أبناء المكون الواحد (في إشارة الى المكون السني)".
وشدد الحكيم، على ضرورة حسم منصب رئاسة مجلس النواب دون تأخير، محذراً من تبعات شغور هذا المنصب لأكثر من سبعة أشهر على العملية الديمقراطية واستقرار الوضع السياسي في البلاد.
في غضون ذلك يقول حيدر الملا، القيادي في تحالف العزم المنافس للحلبوسي، ان هناك تباينا داخل ائتلاف ادارة الدولة في وقت حسم هذا الملف.
الملا اشار في اتصال مع (المدى) الى ان مبادرة الخنجر "ليست معنية باختيار رئيس البرلمان وانما بتنفيذ ورقة الاتفاق السياسي ومطالب السنة قبل انتهاء عمر الحكومة".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

سقوط ضباط برتب رفيعة.. الداخلية والقيادة العسكريةتشرفان على اشتباكات
سياسية

سقوط ضباط برتب رفيعة.. الداخلية والقيادة العسكريةتشرفان على اشتباكات "بساتين ديالى"

بغداد/ تميم الحسنارتفع عدد ضحايا الاشتباكات بين القوات الامنية ومسلحين في جنوبي ديالى الى 6 قتلى من العسكريين، فيما عادت عمليات التمشيط المستمرة منذ يومين، في البساتين الكثيفة.ويعتقد ان قيادات مهمة قد تكون مختبئة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram