بغداد / طه كمرنحاول من خلال هذه الزاوية أن نضع القارئ والمتابع العزيز لمباريات دوري النخبة العراقي في صلب الحدث عندما نسلط الضوء على الحالات السلبية التي تفرزها منافسات هذا الدوري وسنعرج في كل مرة على بعض الحالات التي يجب أن نقف عندها ونحاول التركيز عليها كي لا تتراكم وتتفاقم وبالتالي لا نستطيع السيطرة عليها وردعها ،
وعند متابعتنا للأدوار التي انقضت من عمر الدوري، وتحديدا الدور الثالث طافت على سطح الأحداث بعض الحالات التي توقفنا عندها وشخصناها عسى أن ينتبه ويركز جيدا من هو متسبب فيها لنخرج في نهاية المطاف بحصيلة جيدة من التركيز والمتابعة الدؤوبة وتصحيح الأخطاء والحرص والثقة والجدية في العمل كي نكون بذلك قد حققنا مبتغانا الذي بالنهاية سيصب في صالح الكرة العراقية . *في مباراة الصناعة والنفط التي أقيمت على ملعب الاول والتي حرصت قناة الرياضية العراقية على نقلها مباشرة لتتيح لجمهورنا العزيز ممن يتعذر عليهم الذهاب الى الملاعب متابعة مباريات الدوري لكن للأسف قد فوجئ كل من شاهد تلك المباراة انها خالية من المتعة والفن الرياضي والإثارة واللمحات الجميلة بحيث مرت دقائقها عقيمة رتيبة مملة حتى على اللاعبين والملاكات التدريبية للفريقين الذين حاولوا بأي حال من الأحوال تغيير مسار تلك المباراة من خلال تغيير اسلوب اللاعبين، وتوضح ذلك جليا من خلال وقوف المدربين قحطان جثير وصباح عبد الجليل واستمرارهما بتوجيه التعليمات للاعبيهم، لكن للأسف على ما يبدو انه لا حياة لمن تنادي بحيث استمر الحال على ما هو عليه حتى انطلاق صفارة الحكم معلنا نهاية المباراة من دون أي هدف يذكر حتى وان كان بالخطأ وبقي حارسا المرميين من دون أي اختبار وفاعلية عدا كم حالة تعد بأصابع اليد الواحدة تلك التي حاول فيها لاعبو الصناعة الضغط على مرمى النفط .للأسف لا تتناسب طريقة الأداء هذه مع إمكانية لاعبي الفريقين ومدربيهم والمكانة التي يتمتع بها الفريقان لما يحملانه من سمعة كبيرة على مر السنين لاسيما ان فريق الصناعة في الموسم الماضي تأهل الى دوري النخبة وكان يتزعم فرق مجموعته لفترة طويلة وكذلك الكلام عن فريق النفط الذي لا يقل شأنا عن الصناعة ، بل كان ولسنوات عدة من الأندية التي تتصارع على الزعامة أسوة بفرق الزوراء والجوية والشرطة والطلبة، لكن اليوم حال الفريقين لا يسر ما يحتّم على القائمين عليهما من الوقوف بجدية لمعالجة هذه الاخفاقة التي أحبطت عزيمة كل تابع هذه المباراة . *من الأمور التي تم تشخيصها خلال هذا الدور هو عدم رضا أي من الفرق التي تبارت على حكام تلك المباريات بحيث ظهر جميع المدربين وهم يكيلون الاتهامات الى الحكام ومن الملفت للنظر ان الفريق الفائز والخاسر أبدوا غضبهم واستياءهم من حكم المباراة حيث ظهر لاعبوا فريق الرمادي معترضين على حكم لقائهم أمام فريق الموصل منتقديه على الكثير من الحالات التي أغفلها ضدهم، في الوقت نفسه أطل علينا مدرب فريق الموصل محمد فتحي وهو يتهم الحكم ويحمله مسؤولية نتيجة التعادل التي انتهت عندها تلك المباراة .لذا نقول للاعبينا ومدربينا يجب الا يجعلوا الحكام شماعة لتعليق سوء الأداء وعدم الظهور بالمستوى اللائق في الوقت الذي نؤكد على حكامنا الأعزاء أن يضاعفوا الجهود لاعطاء المباراة نكهة خاصة واضافة جمالية لجمالها واضفاء روح المنافسة للظهور بالمستوى الافضل .* عدم ظهور الفرق الجماهيرية الزوراء والجوية والطلبة والشرطة حتى انقضاء الدور الثالث بالمستوى الذي يتناسب مع أسماء هذه الفرق الكبيرة التي يحرص جمهورها العريض على الحضور للمباريات متحملا الظروف المحيطة من حر وبرد وزحمة المواصلات فبالرغم من تحقيق فريقي الزوراء والطلبة الفوز في هذا الدور الا ان أداء لاعبيه لم يكن مقنعا أبدا بحيث حقق فريق الطلبة فوزه على فريق الناصرية في الدقائق الاخيرة من اللقاء وكذلك فريق الزوراء حقق فوزه بصعوبة بالغة على فريق الهندية .فيما أخفق فريق الشرطة من تحقيق الفوز على فريق زاخو في المباراة التي ضيفها ملعب الاخير وهذا ما يجعل جمهور القيثارة الخضراء يحبس أنفاسه طوال رحلة الفريق الى المحافظات التي باتت بعبعا مخيفا للفريق الأخضر خلال السنوات الاخيرة بحيث أصبح حصوله على نقطة واحدة في المحافظات بمثابة الفوز ، ولا يختلف الحال لفريق الجوية الذي لم يكشف حتى الآن عن مستواه الحقيقي بعد أن تعادل في مباراته الاولى مع الطلبة وحقق فوزاً في غاية الروعة على الزوراء لكنه لم يلبث أن عاد في هذا الدور من البصرة وهو يجر أذيال الخيبة لخسارته أمام الميناء وهذا ما يجعلنا نعيد النظر بمستوى فرقنا الجماهيرية التي لم تعد تقوى على مجابهة فرق كانت تحلم أن تقف أمامها وتجاريها .
الصناعة والنفط يبحثان عن ظل الأمس .. ورحلة المحافظات تثير رعب الشرطة

نشر في: 14 ديسمبر, 2010: 05:37 م









