حاوره/ علي النعيمي بدّد كاظم شبيب خبير حراسة المرمى في أكاديمية سباير للتفوق جميع الشكوك التي راودت الجماهير الذين عبروا عن مخاوفهم بشأن غياب الحارس الكفء والأمين في مركز حراسة المرمى في منتخبنا الوطني الذي يتأهب بعد أيام للدفاع عن لقبه في بطولة آسيا ،
مجدداً ثقته الكبيرة بالملاك التدريبي وحراس المنتخب الحاليين والذين وصفهم بالأمناء على شباك مرمانا. جاء ذلك في حديث خص به (المدى الرياضي) ، محللا ً أداء حراس المرمى في العراق بصورة عامة.وقال عن أبرز انطباعاته التي كونها عن حراس اللعبة من خلال متابعته الحثيثة لدوري العراقي الحالي والسابق:على الرغم من ضعف الأداء وغياب اللمحات الفنية ورتابة التنظيم الدفاعي بشقيه الفردي والعمل الجمعي لكني شاهدت خامات واعدة تبشر بالخير على مستوى حراسة المرمى في العراق لكنهم بحاجة إلى التركيز في التدريب وتكرار بعض التمارين التي تتعلق برد الفعل أو التمركز ومواجهة الخصم من موضع الانفرادة .وأضاف: سابقاً كان دورينا العراقي في أوج عظمته من حيث النجوم والقوة ومن البديهي أن يفرز لنا حراساً مميزين كباراً بمستواهم الفني وبحضورهم الشخصي اللافت، وبالفعل كنا نتحدى بعضنا البعض ، لا بل وأعظم نجوم الكرة آنذاك من هدافين وقناصين من اجل إثبات الذات وكنا نستقتل بغية إسعاد الجماهير من خلال النتائج الايجابية لأنديتنا لكني ما زلت مؤمناً بذاك الشعار المتداول والذي يقول» الدوري القوي يعطيك لاعبين أقوياء وموهيين في جميع المراكز».وتابع : في ما يخص مركز حراسة المرمى في المنتخب فأنا مطمئن بشكل كبير على مستوى الحراس الحاليين فتكنيك الحارس محمد كاصد جيد ويملك مهارة لافتة في إمساك الكرات ، ويتصدى لمختلف الكرات الجانبية العالية والمنخفضة (الكروسات) بشجاعة وإقدام و كذلك الارتقاء الموفق للكرات القطرية وقراءته الهجمات مميزة وتوقعه جيد جداً هو حارس أمين، أما علي مطشر فقد لفت انتباهي كثيراً بثقته المفرطة أمام منتخب الكويت برغم أنها المباراة الدولية الأولى له من حيث ردة فعله تجاه الكرات المرتدة مع سرعة موفقة في اتخاذ القرار وحسن التخاطب والتوجيه والثقة الكبيرة وإدراكه بأهمية المباراة بإمكاناته الفنية وأيضا حيدر رعد صاحب طول رائع مثالي ولديه تمركز صحيح وجرأة في مقابلة الخصوم والاحتكاك بهم برغم صغر سنه.حراسنا بحاجة إلى إعداد ذهنيتوقف شبيب عند مسألة مهمة لفتت انتباهه مؤخراً رافقت أداء حراسنا في أكثر المباريات وهي حاجة الحارس العراقي إلى إعادة بناء نفسي وذهني بسبب افتقاده المباريات التنافسية وأجواء التحدي في المباريات المهمة .. واستطرد شبيب موضحاً الحالة من زاوية أكاديمية علمية :أن من أهم الأمور التي نحرض عليها كمدربين ونسعى إلى خلقها في سلوك الحارس هي إيصاله إلى مرحلة (التوازن الفني والذهني) لأن الجهد الفني يتأتى مع مرور الوقت وتكرار التمارين، لكن الاستقرار الذهني هو تتويج فعلي للمستوى للفني ويتطلب منا جهوداً مضاعفة لتوفيرها في الحارس، لذا نعمل جاهدين على سحب رهبة الخوف من الحارس مع بث الطمأنينة في روحه كإدخاله بمناخ المباراة الحساسة من خلال الإرشادات والنصائح وكثرة المشاهدة أو كإخراجه قبل اللاعبين أثناء عملية الإحماء من اجل تحسس واستشعار صيحات الجماهير وسحب هالة تأثيرهم المباشر عليهم والسماح له بتأمل المنظر والموقف وتقدير حجم المباراة ذاتياً ، مع إجراء تمارين التنفس والاسترخاء قبل الإحماء ومنع كل المؤثرات الأخرى التي تؤثر سلباً على تركيزه والانتباه إلى ضرورة عدم توجيه اللوم أو توبيخ الحارس قبل وخلال المباراة وكذلك على الحارس ان لا يركز كثيراً على الكلمات المسيئة التي عادة ما تطلقها الجماهير للتشويش عليه، والأهم من ذلك ان يكون التدريب مع الحارس البديل وخلق حالة من التنافس الشريف كأنها علاقة روحية وصداقة متينة ما بين الحراس الثلاثة ،لأن القاعدة النفسية في علم تدريب حراس المرمى تقول «وجود حارس جيد يقابله بديل جيد لا يقل عن مستواه والعكس صحيح « وهذه تجربة شخصية لمستها خلال مسيرتي الكبيرة، لقد كنت احد حراس المنتخب مع زميلييّ في المنتخب: رعد حمودي وفتاح مصيف والجميع كان في قمة مستواه والعكس صحيح لذا أسعى في تدريبي إلى ان يكون أول شخص يدعم ويهنئ ويربت على أكتاف الحارس الأساسي ما بعد المباراة هو الحارس البديل، وهذه ضرورة ملحة قد تدخل في صميم العمل التربوي والأخلاقي لمهنة التدريب كما ترسخ مفهوم التوازن الذهني والنفسي المنسجم مع المستوى الفني للحارس وهذا ما نفتقده حاليا بسبب غياب حدة التنافس. هروب صبري في القارات سابقة خطيرةوفي سؤال لنا فيما إذا كان يرى ضرورة عودة الحارس الدولي نور صبري إلى المنتخب في هذه الفترة قال شبيب: نور صبري حارس جيد برع في بطولة كأس آسيا الأخيرة وتميز برده ركلات الجزاء مع كوريا الجنوبية وكنت أتابعه باستمرار وكان مميزاً بمستواه، لكن سوء تصرفاته مع اللاعبين وانشغاله بإثارة مشاكل أخرى غير محسوبة العواقب منها شارة الكابتن..الخ كما سمعتها من البعض وعدم
كاظم شبيب : شباكنا بخير .. و( ثلاثي الأمان) بحاجة الى بناء نفسي

نشر في: 19 ديسمبر, 2010: 05:19 م









