TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > نبض الصراحة :الاستقرار طريق الانتصار

نبض الصراحة :الاستقرار طريق الانتصار

نشر في: 19 ديسمبر, 2010: 05:55 م

يوسف فعل لم يقنع أداء منتخبنا الوطني لكرة القدم في مباراته التي خسرها أمام نظيره السوري أحدا وخيب آمال محبيه ،بعدما ظهر اللاعبون بلا عزيمة أو رغبة في الفوز، لضعف الجانب المهاري والأخطاء التكتيكية التي وقع فيها مدرب المنتخب سيدكا بتغيير هيكليته بإشراكه اللاعبين البدلاء ،الذين لم يقدموا الإمكانات الفنية التي يمكن أن تزحزح الحرس القديم للمنتخب من أماكنهم ،
حيث اتضح إن نجوم المنتخب ( السوبر) لا يمكن الاستغناء عنهم دفعة واحدة وسيبقون أسلحة ضاربة في النهائيات القارية بالدوحة 2011 وان ترهلت  في بعض المراكز ، وعندها تمتد يد الملاك التدريبي بحرفنة لمعالجة الأخطاء وإعادتها للعمل بصورة صحيحة.  وبمفهوم كرة القدم لم نسمع أن هناك منتخبا غيّر جلده قبل أيام معدودة من مشاركته في أقوى البطولات القارية ، حيث لابد أن يجري التغيير بصورة علمية وبهدوء ، وبإضافات قليلة وفق رؤية المدرب الفنية، لاسيما أن البدلاء تنقصهم الكثير من مقومات ارتداء الفانلية الدولية ، وقد أظهرت ودية سوريا أن عيون مساعدي سيدكا لم تصطاد اللاعبين ألأفضل في الدوري المحلي  ، لذلك على الملاك التدريبي أن يجعل المباريات الإعدادية المقبلة فرصة مثالية للاستقرار على التشكيلة الأساسية للمنتخب لهضم الأسلوب التكتيكي للمدرب ورفع معدل اللياقة البدنية ، وتصحيح الأخطاء التي وقع فيها اللاعبون في المباريات السابقة بخليجي 21 ، ويتطلب الوضع الفني للمنتخب حاليا أشراك التشكيلة الأساسية في المباريات الإعدادية على أن لا تكون حقلا للتجارب فضلا عن انه يجب أن تتضح ملامح رسم طريقة لعب المنتخب ،وتبتعد عن العشوائية ، حيث لم يعد هناك متسع من الوقت لخوض مغامرة التجريب وضياع الوقت في أمور لا تخدم مسيرة المنتخب في مشواره القاري ، ولا يعقل أن يتم ركن أفضل وأشهر لاعبي اسود الرافدين على دكة البدلاء في الدوحة لأجل أن يلّعب لاعبا جديدا عوضا عنه في النهائيات، ولزيادة حظوظ المنتخب في أمم آسيا بتحقيق النتائج الجيدة على اللاعبين أن يتعاضدوا ويتكاتفوا ويصمموا على قهر منتخبات إيران والأمارات وكوريا الشمالية في الأدوار الأولى ومواصلة المسيرة نحو المحافظة على اللقب. ووفق تلك المعطيات فان المباريات الاستعدادية أمام سوريا والسعودية والصين فرصة رائعة لبث حالة من الاطمئنان لدى الجمهور بعد أن شابه القلق والتوجس بعد الخسارة أمام سوريا التي كانت جرس الإنذار لمستقبل الفريق على أن يرافقها تحول بطريقة تفكير الملاك التدريبي التي يجب أن تكون واقعية مع قراءة موضوعية بعيدا عن الدخول في قرارات متسرعة آنية لا تضيف شيئا لمسيرة اسود الرافدين في نهائيات أمم آسيا . وما يقلق الجميع ان سيدكا يعيش هواجس متباينة لم يعرف طعم الاستقرار الفني بعد برغم التجارب الكثيرة التي خاضها المنتخب في بطولة غرب آسيا ودورة خليجي 20 والمباريات الودية الأخرى التي أثرت على نتائج المنتخب ، وحان الوقت للتركيز على تطبيق طريقة اللعب والاستقرار على تشكيلته الأساسية بالاعتماد على أركان المنتخب المعروفة، بدلا من التشتت الذهني الذي ظهر جليا لعدم استقراره على تشكيلة المنتخب وتجريبه المستمر للاعبين في مختلف مراكز اللعب. وما نريده أن تكون المباريات المقبلة للمنتخب للاعبين الأساسيين في التشكيلة مع إضافات توابل لها لأجل تعزيز خطوطه والارتقاء بطموحه إلى مديات واسعة تسمح للاعبين بمداعبة أحلام الحفاظ على اللقب القاري، حيث أن الجميع في نهائيات الدوحة يطمح لتحقيق الفوز على أبطال آسيا 2007 ، وتبقى الجماهير بانتظار بشائر الفرح عسى ولعل تغسل همومهم وتعيد الأفراح للشعب الذي يحلم بتكرار الانجاز والمسرات ولو مرة واحدة كل أربع سنوات.yosffial@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram