السليمانية / ليث العتابيغنت الجماهير الرياضية التي اكتظت بهم مدرجات ملعب السليمانية (أنشودة المطر) التي تفاخرت بأسود الرافدين ،وعزفت أجمل الحان التشجيع المثالي والمساندة برغم ظروف الطقس (المتقلبة) بين الأمطار الغزيرة من جهة وبرودة ( الأجواء والأداء) من جهة أخرى .
كما إنها كانت تمني النفس بالخروج فرحة بانتصار ودي يعكس مدى جاهزية منتخبنا الوطني للاستحقاق القاري ولكن النتيجة حسمها الأشقاء السوريون بهدف ثمين جاء في الرمق الأخير من اللقاء.دكة بدلاء المحترفينزجّ المدرب الألماني سيدكا في الشوط الأول من المباراة بتشكيلة اغلبها من الأسماء المحلية والعناصر الشبابية باستثناء المحترف علاء عبد الزهرة الذي تواجد في المقدمة إلى جانب هداف الدوري للموسم الماضي امجد راضي.واشترك منذ البداية في الخط الخلفي القشاش سعد عطية والى جانبه احمد إبراهيم فيما لعب كظهير أيمن محمد علي كريم والى اليسار العائد من جديد إلى التشكيلة الوطنية حيدر عبد الأمير ، فيما فضل سيدكا أن يلعب الثنائي مثنى خالد وسعد عبد الأمير في المنتصف ولأول مرة منذ استدعائهما إلى المنتخب ، والى جهة اليسار احمد إياد فيما شهدت جهة اليمين عودة مهدي كريم إلى مركزه بعد فترة تغيير الأدوار واللعب كظهير يسار في خليجي 20 .بينما شهدت دكة ( البدلاء) جلوس جميع اللاعبين المحترفين وزج بهم سيدكا في الشوط الثاني بإشراك ثمانية محترفين وفقا للوائح المباراة التي اعتمدت إجراء ثمانية تغييرات لكل منتخب بعد استحصال موافقة الحكم الإيراني محسن تركي.وشهد النصف الثاني اشتراك اغلب اللاعبين المحترفين باستثناء المدافع سلام شاكر والقشاش علي حسين رحيمة والظهير الأيمن سامال سعيد.تعويذة ( المظلات)في مشهد غير مألوف في ملاعبنا المحلية نجحت الجماهير الحاضرة بكثرة إلى ملعب السليمانية من مختلف المدن العراقية أن ترسم لوحة جميلة بدون سابق تحضير لها عندما استعانت بالمظلات (السوداء) التي بلغ عددها أكثر من 10 آلاف مظلة استخدمها المشجعون لحمايتهم من زخات المطر التي تساقطت في اغلب فترات وأوقات المباراة ولتصبح تلك المظلة كالتعويذة الأساسية لجماهير السليمانية في مثل هكذا أجواء. بينما تحول بيع المظلات من الأسواق إلى مداخل بوابات ملعب السليمانية والشيء الملفت للانتباه انه تم بيعها بأسعار زهيدة من اجل إضافة منظر جميل للملعب.ثنائي تحت الاختباريبدو بان المدرب الألماني سيدكا مازال يبحث عن مدافع يلعب في جهة اليسار ويكون بديلاً مؤثراً ويسد غياب المدافع باسم عباس عندما وضع ثنائي اليسار حيدر عبد الأمير واوس إبراهيم تحت الاختبار ولكن هذه المرة بمنح الفرصة لشوط واحد لكل منهما. رغم أن المدرب سيدكا قد أشار في مؤتمره الصحفي الذي عقد على هامش المؤتمر الفني الذي سبق المباراة إلى أن اللاعب مهدي كريم نجح بامتياز في شغل جهة اليسار وتألق كثيرا في مباريات خليجي 20.مهمة أولىحارس المرمى الشاب حيدر رعد مجيد لعب لأول مرة بشكل أساسي في الذود عن شباك منتخبنا الوطني في المباراة مع المنتخب السوري ونجح بدرجة جيدة في الاختبار الأول واستطاع من رد ركلة جزاء بعد أن تصدى لمحاولة اللاعب السوري محمد الزينو قبل نهاية الشوط الأول بلحظات كما نجح بإبعاد أكثر من محاولة سورية في الشوط الثاني .ولكن النقطة السلبية التي رصدناها عن أداء الحارس حيدر رعد تتمثل بسوء تشتيت الكرات وعدم إجادته للعب بالقدم رغم براعته في العاب الهواء. نجاح تنظيمينجحت اللجنة المنظمة للمباراة في إظهار جميع الجوانب المتعلقة بالملعب ودخول الجماهير بشكل مميز مع إنها التجربة الأولى في احتضان ملعب السليمانية لمباراة رسمية لمنتخبنا الوطني وأبدت تعاوناً كبيراً مع وسائل الإعلام برغم أن البعض من الإعلاميين كان لهم رأي آخر في عدم السماح لبعض القنوات الفضائية بالدخول إلى مضمار الملعب. وظهر ملعب السليمانية بحلة جديدة والصورة الأجمل حضور كم هائل من العوائل العربية والكردية لمتابعة المباراة برغم هطول الأمطار الغزيرة.النجوم في الملعبتواجد في ملعب المباراة نجم الكرة العراقية السابق علي كاظم الذي تابع المباراة برغم وضعه الصحي الصعب وحرص على تدوين الملاحظات الفنية وكانت له وقفة من النقاش الطويل مع أعضاء لجنة المنتخبات باسل مهدي والدكتور صالح راضي ، كما تابع المباراة الدولي السابق مهدي عبد الصاحب وأسماء أخرى ممن سبق وان مثلت منتخباتنا الوطنية في العقود الماضية. جمهور يستحق الثناءبوقت مبكر حضرت الجماهير من مختلف مناطق مدينة السليمانية وضواحيها ، ورصدت (المدى الرياضي) تواجدا جماهيريا غفيرا من مختلف المدن العراقية لمتابعة ومؤازرة اسود الرافدين في جميع المباريات وكانت لجماهير مدينة الموصل الحدباء حصة من الحضور المميز الذي فاق كل التوقعات وبلغت أعدادهم بالآلاف التي حضرت إلى مدينة السليمانية بوقت مبكر وتحملت مشقة وعناء السفر من اجل الاحتفاء بنجوم المنتخب الذين غابوا عن الأنظار ولم يظهروا إلا لدقائق في النصف الثاني من المباراة .
سيدكا يدفع بأوراق شبابية والمظلات تعويذة الجماهير

نشر في: 20 ديسمبر, 2010: 06:37 م









