اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > هل تنقب تركيا عن النفط العراقي؟ نائب يؤكد وأخر ينفي!

هل تنقب تركيا عن النفط العراقي؟ نائب يؤكد وأخر ينفي!

نشر في: 11 يوليو, 2024: 01:37 ص

خاص / المدى
كشف عضو لجنة النفط والغاز النيابية السابق، غالب محمد علي، أمس الأربعاء، عن بدء تركيا بعمليات التنقيب عن النفط في مناطق قريبة من إقليم كردستان، فيما نفى النائب محما خليل ذلك، مؤكداً أن تركيا تنسق مع الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.
وتزامن حديث النائب، مع اجتماع عقد في انقرة صباح الامس الأربعاء، حضره وفد عراقي يرأسه وكيل وزارة الخارجية العراقية عمر البرزنجي، مقابل نظيره التركي ياسين أكرم سريم.
وأفاد بيان وزارة الخارجية التركية عبر منصة إكس، بأن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول القضايا المدرجة على جدول الأعمال المشترك في مجال العلاقات الثنائية والتأشيرات والإقامة، من دون ان يتطرق التصريح إلى العملية العسكرية التركي والتفاصيل المثيرة للجدل بشأنها، التي يتطرق لها مسؤولون عراقيون.
ومنذ أسابيع، نفذت القوات التركية، عمليات توغل داخل الأراضي العراقية عبر محافظة دهوك، لمواجهة حزب العمال الكردستاني.
احتلال حقول «النفط»!
وبحسب النائب غالب محمد علي، فأن تركيا "بدأت بعمليات التنقيب عن النفط في المناطق القريبة من اقليم كردستان، لاسيما بالقرب من زاخو والتي توجد فيها العديد من الحقول النفطية ذات الاحتياطي الهائل".
وأضاف أن "أنقرة تريد الاستحواذ على هذه الحقول، بالإضافة الى الحقول التي تمتد الى اراضيها، وهي حقول مشتركة بين البلدين، يفترض أن يجري الاتفاق على كيفية استثمارها، وهو ما لا تريده تركيا".
ولفت عضو لجنة النفط النيابية السابق، الى أن "تركيا ستبدأ بإنتاج النفط من الحقول العراقية خلال العامين المقبلين"، لافتاً الى أن "عمليات التنقيب تجري بالوقت الحالي في حقل طاوكي بزاخو، والذي يعد حقلا كبيرا".
وبشأن خطط تركيا في العراق، أكد أن "أنقرة لديها خطط ستراتيجية وخطط حالية، الستراتيجية تتمثل بالسيطرة على الغاز الموجود في السليمانية وأربيل، اما الخطط الحالية فتدور حول استغلال النفط ومشتقاته الموجودة في دهوك وأربيل لاسيما في ظل وجود مصفى الاناز والذي ينتج الغاز والبنزين".
من جانبه، قال عضو مجلس النواب، محما خليل، إن "تركيا لا تستطيع القيام باي خطوة كبيرة مثل بدء عمليات التنقيب عن النفط، في اراضي اقليم كردستان، بدون موافقة حكومتي بغداد وأربيل".
وأضاف خليل في حديث لـ(المدى)، إن "هناك تنسيقا عاليا بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان في الملف النفطي"، مؤكداً "عدم وجود اي عمليات تنقيب عن النفط داخل الاراضي العراقية، تقوم بها اي جهة، من دون موافقة الحكومة الاتحادية، وإقليم كردستان".
وأشار الى أن "الحكومة العراقية لا تسمح لأي دولة بالتجاوز على ثرواتها النفطية، أو سيادة البلد، أو تهديد وحدة أراضيها".
جدوى اقتصادية
وفي غضون ذلك، استبعد الباحث في الشأن الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، قيام تركيا بعمليات التنقيب عن النفط داخل أراضي إقليم كردستان، فيما بين تأثير هذه الخطوة على مشروع طريق التنمية، التي تنظر له تركيا كمصلحة لها.
وأكد المشهداني، في حديث لـ(المدى)، أن "تركيا ترتبت عليها غرامات وعقوبات من المحاكم التجارية في باريس نتيجة تصدير النفط العراقي عبر خط جيهان، وبالتالي فمن غير المؤكد اتخاذ خطوة من ذلك القبيل، بالوقت الحالي".
وبين، أن "التنقيب عن النفط في العراق، مسألة ليست فيها جدوى اقتصادية بالنسبة لتركيا"، مبيناً ان "المعاهدة التي وقعتها تركيا عام 1923 والخاصة بمنعها من تنقيب النفط، داخل أراضيها قد انتهت، وبالتالي انقرة قادرة حاليا على التنقيب في أراضيها باعتبارها تمتلك خزينا هائلاً".
عقوبات وتنمية
وأكمل، الباحث الاقتصادي قوله، إن "الشركات التركية إذا دخلت للأراضي العراقية، وبدأت بالتنقيب عن النفط دون موافقة الحكومة العراقية، فان بغداد قادرة على تقديم شكاوى عليها في مجلس الأمن نتيجة خرقها للسيادة، وهذا موضوع شائك ومعقد".
وتابع، أن "الاقتصاد التركي لا ينقصه عقوبات جديدة، لان صراع انقرة وأمريكا البسيط ادى الى ارتفاع الليرة من 800 لـ3400 امام الدولار، والذي سبب لها الارباك ومشاكل كثيرة".
واستدرك، أن "الحكومة التركية لا تتعامل وفق قرارات مفاجئة، وتحسب الف حساب لكل خطوة، باعتبار أن خطوة التنقيب ستترتب عليها التزامات سياسية ومالية"، موضحاً أن "العلاقات التركية العراقية بدأت مرحلة جديدة بعد زيارة الرئيس التركي اردوغان الى بغداد، بالإضافة الى اللقاء الاخير الذي جمع بين رئيس الوزراء والسفير التركي الجديد في بغداد، بالوقت الذي دعا السوداني، السفير الى أهمية تفعيل الاتفاقيات بين البلدين".
وبشأن تأثير التنقيب على طريق التنمية، أشار المشهداني الى أن "اتخاذ تركيا خطوة تنقيب النفط في أراضي اقليم كردستان، سيؤثر على طريق التنمية؛ مما يؤدي الى رفض الحكومة العراقية ادخال تركيا بالمشروع، وعدم مد اي أنبوب نفط، أو سكك حديد".
إجراءات قانونية
الى ذلك، فصل الخبير القانوني، علي التميمي، الإجراءات القانونية الممكن اتخاذها ضد تركيا بحال إقدامها على خطوة التنقيب عن النفط في الأراضي العراقية.
وقال التميمي، في حديث لـ(المدى)، إن "ميثاق الأمم المتحدة كان واضحا وصريحا تجاه استقلالية الدول وعدم التدخل بشؤونها، وهذا ما أكدته المواد 1، 2، 3، 4، 18"، لافتا الى أن "القوات التركية الان موجودة داخل الأراضي العراقية، وما تقوم به من اي خطوات، مثل العمليات العسكرية، أو التنقيب عن النفط، يتيح للعراق مقاضاتها لدى الأمم المتحدة".
وتابع، ان "العقوبات في البداية ستكون على شكل تنبيه وانذار وتطبيق القانون الدولي، وفي حال عدم التزامها، ستتعرض الى العقوبات وفق الفصل السابق وفق ميثاق الأمم المتحدة بدءا من 39 الى 52".
واختتم، أنه "من الناحية الداخلية، فان قيام الشركات الأجنبية بالتنقيب عن النفط، في أراضي إقليم كردستان، فانه يخالف قرار المحكمة الاتحادية، والتي منعت التنقيب لو استخراج النفط او انتاجه الا بموافقة شركة سومو، وبالتالي ما يجري فيه مخالفة قانونية".
انتهاكات مستمرة
وفي وقت سابق، طالب القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي حكومتي بغداد واربيل، بوضع حد للتدخلات العسكرية التركية المتكررة في العراق، معتبرا أن الانتهاكات المستمرة على البلد تمس السيادة الوطنية، وتكشف عن أطماع أنقرة بـ"ولاية الموصل".
وقال السورجي في حديث تابعته (المدى)، إن "التوغل التركي والثكنات أو المعسكرات التركية داخل الحدود العراقية موجودة وبكثرة، وهنالك أكثر من 40 ثكنة عسكرية داخل الأراضي العراقية".
وأوضح أن "البعض يقولون إن هذه المعسكرات كلها تقع داخل إقليم كردستان"، مؤكدا وجود "معسكرات تركية داخل الأراضي العراقي تابعة لحكومة المركز، ولديهم أكبر معسكر على جبل بعشيقة، يبعد عن المدينة أو حدود بلدية الموصل 13 كيلومتر تقريبا، ومنذ تأسيس حزب العمال الكردستاني لم يصل لهذه المنطقة أي أحد".
ويرى السورجي، أن "تركيا لديها أطماع أخرى، فهي تريد فرض نفوذها على العراق، وتعد ولاية الموصل جزءاً من تركيا وتطمع باحتلالها، والجيش التركي يدخل بعض المدن والنواحي في محافظة دهوك، وهو أمر أصبح عادي، ويتكرر على نحو شبه يومي"، داعيا الى "الحد من هذه الضربات والتجاوزات التي هدفها احتلال شمالي العراق والموصل".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

الفياض يعد مشروعاً سياسياً خارج
سياسية

الفياض يعد مشروعاً سياسياً خارج "الإطار" ويزاحم السُنة على مناطق النفوذ

بغداد/ تميم الحسنلأول مرة يلتقي محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، مع قيس الخزعلي زعيم العصائب، ليس في اجتماع سياسي او زيارة ودية وانما على "خطر الفياض" رئيس الحشد.يزاحم الفياض القوى السياسية السّنية في مناطق...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram