طه كــمر من الطبيعي جدا أن يقوم أي مدرب كرة قدم في العالم عندما يكلّف بإعداد منتخب بتجريب عدد من اللاعبين لاختيار الأفضل حتى يستقر على التشكيلة التي بإمكانها تمثيل المنتخب في البطولة المنتظرة ، لكن ما حصل لمنتخبنا ومدربه الألماني سيدكا انه عمل في الفترة الماضية التي سبقت الإعداد الحقيقي لبطولة أمم آسيا التي حمل لقبها في نسختها الأخيرة اسود الرافدين
مع اللاعبين الأساسيين أي المحترفين فقط من دون أن يجرّب أي من اللاعبين الشباب الذين تم استدعاؤهم لتطعيم نجوم المنتخب الأساسيين وهذا ما حصل في خليجي 20 التي كانت فرصة جيدة لتجريب أكثر عدد من اللاعبين الشباب الذين من الممكن الاستفادة منهم في البطولات المقبلة خصوصا المهمة منها لاسيما وان بطولة آسيا على الأبواب لكن للأسف شيء من هذا لم يحصل وما أن بدأ العد التنازلي لتلك البطولة ولم يفصلنا عنها سوى 20 يوما فقط قام سيدكا في أول بروفة جديدة للإعداد لتلك البطولة والتي خاض خلالها منتخبنا الوطني مباراة ودية تجريبية أمام نظيره السوري بجعلها حقل تجارب لمعرفة إمكانية اللاعبين الشباب علما إن ما تبقّى أمام منتخبنا الوطني ثلاث مباريات تجريبية فقط قبل البطولة على أمل أن تكون هذه المباريات كافية لانسجام اللاعبين وتصحيح الأخطاء التي وقعوا بها في خليجي 20 عسى أن تكون كافية لأن يكونوا في الفورمة التي تؤهلهم لخوض غمار تلك البطولة .لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون الإعداد لبطولة بهذا المستوى ، فبدلا من أن يركز سيدكا على المحترفين الذين لا خيار له سواهم في الوقت الحاضر على الأقل ويعمل معهم ويكثف جرعاتهم التدريبية عسى أن يعودوا إلى سابق عهدهم ومستواهم الذي عرفناهم به من قبل والذي لم يظهروا به خلال خليجي 20 راح يجرّب لاعبين جددا كي يستقر على التشكيلة التي ستمثلنا في البطولة وهو على يقين انه لن يجازف بهؤلاء الشباب في البطولة الآسيوية وانه سيعتمد اعتمادا كليا على المحترفين .إذن لماذا هذا التأخير ومضيعة الوقت وما حصل في تلك المباراة أن قدم البدلاء شوطاً متواضعاً من دون أية لمحات فنية جميلة خاليا من الخطورة على مرمى المنتخب السوري وامتاز أداؤهم بسوء التنظيم الدفاعي الذي نتج عنه الهدف الذي دخل شباكنا ، ولم يسعفه الشوط الثاني الذي أشرك فيه المحترفين الذين قدموا شيئا جميلا حاولوا من خلاله إعادتنا إلى أجواء المباراة التي مرت دقائقها ثقيلة رتيبة على الجميع لكن للأسف لم يبتسم لهم الحظ ولم يسعفهم الوقت ، بل ضاعت علينا متعة مشاهدة المباراة وتحقيق الفوز وإخطار مرمى الخصم وكثير من الأمور الفنية ولم يستفد من هذه المباراة أي من الجانب العراقي فقط كان المستفيد هو الجانب السوري الذي حقق الفوز على منتخب العراق على ملعبنا وبين جمهورنا .نتمنى ألا تضيع الفرصة في المباراة الثانية التي ستقام غدا الأربعاء في دمشق وحذار يا سيدكا من إعادة الكرّة ثانية كي لا يضيع الوقت ، بل يجب أن تستغل كل دقيقة فيها بتركيز عال من خلال جميع اللاعبين الذين سيشاركون فيها وأن يتعامل معها لاعبونا على أساس أنها مباراة رسمية والمنافسة فيها على تحقيق الفوز من أجل أن نكون في منأى عن المطبات التي قد نتعرض لها خلال البطولة المهمة وأن يعي لاعبونا جيداً حجم هذه المهمة التي يجب أن يضاعفوا الجهود من أجل الحفاظ على اللقب الأغلى وأن يستثمروا الفرصة على أتم وجه للوصول إلى الجاهزية التي تمكنهم من بلوغ منصات التتويج .
بصمة الحقيقة :حذار يا سيدكا من مضيعة الوقت

نشر في: 20 ديسمبر, 2010: 06:42 م







