كتب / رعد العراقي ليست هذه المرة الأولى التي نضع أمام أصحاب الجلالة من المسؤولين عن إدارة قناة الرياضية العراقية كشف عن نقاط الإخفاق التي سجلتها خلال مسيرتها للسنوات الماضية ، ومثلما شخصنا الخلل بواقعية ودقة فإننا بذات الوقت كنا نثني على أي خطوة تسجل كبادرة في طريق تقدمها نحو آفاق النجاح ، وذلك هو دوما شعارنا في التعامل مع القضايا التي تهم الشارع الرياضي العراقي دون مجاملة وبحيادية عالية.
الاعتزاز بالذاتإلا إن كل دعواتنا السابقة كانت تقابل بشيء من البرود والتجاهل وكأن صوت الحق بات لا يصل إلى مسامع من يهمه الأمر بعد أن جير كل من يوجه له الانتقاد تحت عنوان أعداء النجاح! وتلك مصيبة ابتليت بها الساحة الرياضية العراقية عندما تسلمت أسماء معينة مناصب تحت شعارات الديمقراطية التي كانت تختفي وراء ألسنة الدخان المتصاعدة لتصبح مفروضة كواقع حال دون أن نلمس منها أي تقدم في مجال عملها الوظيفي غير اعتزازها بذاتها وتصورها الخيالي بأنها هبة نزلت من السماء لتغيير حال الرياضة العراقية، وطالما هي مقتنعة فان الآراء الأخرى لابد أن تذهب إلى الجحيم !حقوق مسلوبة هل يعلم القائمون على القناة الرياضية العراقية أنها المتنفس الوحيد للجماهير المغلوب على أمرها دوما ؟ من المفترض أن كل ما تسعى إلى تقديمه هو من اجل خدمة تلك الجماهير في إيصال المعلومة الرياضية أولا بأول كما هو حال شعارها الختامي بعد منتصف كل يوم ! وبعيدا عن أسلوب تقديم البرامج والنهج الذي دائما ما تسير عليه إضافة إلى بدائية كل ما تعرضه فإننا اليوم نستعرض احد الحقوق المسلوبة للجماهير، بل والاستخفاف بالأذواق والإيغال في محاولة التعامل معها وكأنها خارج منظومة الحداثة البشرية ، وليس حالها كحال كل الجماهير الرياضية في العالم.اختبار جدي الكل يعلم إن القناة الرياضية العراقية هي صاحبة الحق في نقل مباريات الدوري العراقي وبعبارة أخرى فإنها تعهدت بإمتاع الجماهير العراقية بمشاهدة ومتابعة كل المباريات وهي بذلك أصبحت أمام اختبار جدي تظهر من خلاله حقيقة مسعاها في تقديم كل ما يخدم المتابع وتواكب التطور الذي وصلت إليه تقنيات النقل في العالم ، إلا إننا نفاجأ برداءة الصورة وبدائية النقل الذي يعتمد على كاميرا واحدة لنشعر وكأننا في بداية القرن الماضي.تعهد مهنيالسؤال المهم ، أليس ما يجري هو سلب لحقوق الجماهير الرياضية في التمتع بمشاهدة فرقها الكروية وفق تقنية تحترم العقول والأذواق وهي عملية إجبار المشاهد على متابعة القناة برغم فشلها بعد أن تحتكر حقوق النقل ولا تسمح له بإيجاد بديل يلبي طموحه ، وإذا كانت الرياضية العراقية لا تمتلك الإمكانيات الفنية والمادية على الإيفاء بتعهدها المهني لنقل المباريات بمستوى جيد ، ألم يكن من الأفضل أن تنحاز إلى الجماهير من خلال التخلي عن تلك المهمة وتركها إلى قنوات أخرى ربما تكون أكثر خبرة وحرصا على الالتزام بشروط النقل الحديث للمباريات ؟ تجاهل الأصوات الحريصة أن ما يجري من عشوائية وتخبط في العمل والإصرار على تجاهل الأصوات الحريصة التي بدأت تتعالى على إنقاذ المتنفس الوحيد للجماهير الرياضية من واقعها المرير والنهوض بها إلى حيث الحداثة والتطور أسوة مع بقية القنوات الفضائية التي تفتخر بها دول الجوار ما هو إلا دليل على أن هناك من لا يقتنع بان أداءه أصبح مثار استهجان الكثير دون حتى أن يتفضل ويشرح أسباب الإخفاق بشيء من العقلانية بعيداً عن الخوض بتفاصيل مملة ووعود وردية حينما وصل الحال باستحالة أن يقتنع المشاهد بالتبريرات غير المنطقية التي يطلقها البعض بضعف إمكانياتها المادية أو بجهودهم الخرافية لتأمين نقل المباريات بعد أن تكررت وأصبحت وسائل مستهلكة وبضاعة كاسدة عفا عليها الزمن ولا يمكن أن تجد من ينخدع بها ويشتريها.طريقان فقط إن العمل من اجل الجماهير الرياضية يتطلب شروطا قاسية لا يقوى على التصدي لها إلا من ولد من رحم معاناة تلك الجماهير وحينما يفشل في الانتصار لحاجاتها لأي سبب كان فهو أمام طريقين لا ثالث لهما أما الاعتراف بالحقيقة والتخلي عن المهمة بكل شجاعة أو التمسك بمنصبه وخسارة ما تبقى له من رصيد للمحبة في الشارع الرياضي.rn
من ينصف الجماهير وهي تفقد ابسط حقوقها بتجاهل لا مثيل له؟!

نشر في: 21 ديسمبر, 2010: 07:32 م









