TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة: رفقاً بسيدكا !

مصارحة حرة: رفقاً بسيدكا !

نشر في: 21 ديسمبر, 2010: 07:33 م

اياد الصالحيلم تعد النتيجة في أية مباراة دولية ذات قيمة مهمة إذا لم تقترن بأداء فني يرتقي إلى سمعة أي منتخب حائز على لقب قاري كبير ترنو له أنظار المنتخبات الأخرى بأنه يشكل منافساً لها للتحدي واثبات الجدارة في كل منازلة كروية معه تعدها بمثابة حرب نفسية قاهرة لابد من أن تنتصر فيها لهزيمة البطل وتأكيد انجازها برنامج التحضير بشكل ناجح .
هكذا ينظر الأشقاء في سوريا إلى محطة التجريب الثانية أمام اسود الرافدين اليوم في ملعب العباسيين بعد أن أعلنوا تفوقهم في المحطة الأولى عندما خرجوا فائزين بهدف من ودية السليمانية وصفت بأنها نتيجة "تاريخية" بحسب ردود الأفعال المنتشية بين قطاعات كبيرة لإعلاميين وجماهير واسعة في سوريا ، ومن حقهم أن يستمدوا الدعم المعنوي اليوم من فوز الأمس ، مع إنهم تناسوا المقارنة الشكلية لمستوى منتخبنا من ناحية غياب العناصر المحترفة لوقت طويل في اللقاء المذكور؟لابد أن يتقبل المدرب الألماني سيدكا نقدنا بروح رياضية تنطلق من مصلحة منتخبنا الوطني ومصلحته هو أيضا لأنه مسؤول عن أية نتيجة تسجل سواء في مباراة ودية أم رسمية حتى موعد فك ارتباطه بالمنتخب، وعليه كان من المفترض أن يغتنم فرصة المباراة الأولى بصورة متوازنة في زج العناصر الأساسية لبعث حالة استقرار كاملة في صفوف المنتخب لن تثلم من معنويات اللاعبين مثلما حصل ، فالتجريب حتى وان جاء في مباراة تحضيرية ينطوي على مسألة جوهرية تؤخذ دائماً في نظر الحسبان لدى المدراء الفنيين في العالم ألا وهي المحافظة على قوة الأداء وهوية البطل حتى لا تختل الموازنة في الشوط الثاني ، وما فعله سيدكا كان العكس تماما ، أي إننا أجبرنا على مشاهدة اختبار سلبي للاعبين شباب من المؤمل زجهم في نهائيات أمم آسيا لتعويض لاعب مصاب أو شغل مركز يتعرض إلى الاهتزاز ، وفات على سيدكا أن عطاء أي لاعب محترف لن يكون منتجا فيما لو شارك في أوقات متأخرة في زمن المباراة لان إعداده النفسي يواجه ضغوطا جماهيرية لتعديل نتيجة اللقاء من التعادل السلبي إلى الفوز، فما بالنا ونحن نطالبه برد الهدف السوري المباغت ثم الفوز في وقت محدود ؟يجب أن نرى وجها مغايرا لاسود الرافدين في ودية العباسيين اليوم عبر ترويض اللاعبين الأساسيين في المراكز المناسبة لهم ورفع الضغوط عنهم ليمارسوا كرة قدم حقيقية من دون توتر ، فاللاعب العراقي يشعر أنه يحمل ثقلا كبيرا على صدره يتمثل بعدم قناعة الشعب العراقي بالخروج خالي الوفاض من نهائيات البطولة القارية التي نحمل لقبها الرابع عشر عام 2007 بالرغم من المصاعب الكثيرة التي تعرض لها في طريق استعداده الفني قبل خوض مباريات المجموعة الرابعة أمام إيران والإمارات وكوريا الشمالية فضلا عن علمه بان هذه المنتخبات قطعت أشواطا مرموقة من الاحتكاك والتسلح الكروي والتهيئة القصوى لأية مفاجآت تواجهها في ملعب الريان بالدوحة ولم تترك شاردة وواردة عن منتخبنا إلا وحللتها عبر مستشاريها الفنيين والإداريين، ما يعني مضاعفة تفكير لاعبينا مرتين ، مرة بدافع الرغبة الوطنية لتكرار انجاز تاريخي يفوق الأحلام والتصورات ، ومرة أخرى تحت تأثير هاجس الخوف والحذر من عرقلة مسعاه المشروع للعبور إلى الأدوار المتقدمة من نهائيات 2011 .ونأمل في الوقت نفسه من أعضاء اتحاد الكرة مراعاة هذه المسألة عند تقييم مستوى اللاعبين والملاك التدريبي في المباريات التجريبية اليوم أو أمام السعودية يوم 28 كانون الأول الحالي والصين يوم 2 كانون الثاني المقبل ، فما صدر عن عضو الاتحاد كاظم سلطان في هجومه على سيدكا أثناء تصريحه لإحدى الوكالات الإخبارية العراقية بأنه " يتحمل سوء العرض الذي قدمه المنتخب وأدخلنا في دوامة القلق على اسود الرافدين في البطولة " ! لا يخدم المنتخب في المرحلة الراهنة ، وبالرغم من إننا نعي حرص سلطان وشغفه برؤية بطل آسيا بكامل أناقته واندفاعه كأداء ونتيجة لكنه ليس أكثر حرصا من المدرب نفسه واللاعبين أصحاب المسؤولية الكبرى الذين يؤثر فيهم مثل هذا الكلام وينسحب أيضا على الشارع الرياضي المتفائل بمهمة زعماء آسيا كثيراً .كان يفترض أن يتحلى سلطان بالصبر والحكمة ولا ينزلق على دائرة التعصب والانفعال !Ey_salhi@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram