عبدالله السكوتيكان يوما شاقا ومشهودا للشيخ ( احمود المغامس) ، فقد تعب كثيرا للتوفيق بين طرفين متنازعين بشأن زواج (هادي) من (زهره)، بعد جر وعر من ابناء عم الفتاة الذين ابوا ومانعوا كثيرا هذا الاتفاق واعتمدوا ( النهوة ) ومنذ 7سنوات ، واستطاع المغامس ان ينزع من اذهانهم قاعدة ( مركتنه على ازياكنه) ،
التي اطلقها بوجهه ابن عم ( زهره) صيهود، حين بدأ الشيخ بالتمهيد للموضوع وبالضبط حين وصل الى طلب يدها الى هادي ، لكن الشيخ مضى في موضوعه واستطاع اقناع والد الفتاة وانتهى الامر الى تأجيل اجراءات الزفاف الى مابعد اربعينية الامام الحسين ( ع ) ، وانهى المجلس في دعوة والد واعمام الفتاة واخوتها وابناء عمها الى تناول العشاء في مضيف الشيخ ، فذهبوا جميعا ، وما ان التأم المجلس وقدم طعام العشاء ، ودارت اقداح الشاي ، وفناجين القهوة ، حتى توجه الشيخ الى صيهود بالقول : ( شنهي صيهود هاي سالفة مركتنه على زياكنه ) فقال صيهود : ( امحفوظ مابيها سالفه ، بس هذا مثل كالوه ، حتى ايفضلون القريب بالمواصل ، واظن المحفوظ ماسامع الشاعر اللي ايكول ) : ( مثل مركة سهم ناصح مركنه وعلى اخشوم العده غصبن مركنه فوك ازياكنه انبدي مركنه ولا نطّي للحلوك الرديّه) فانتفض هادي والشرر يتطاير من عينيه ، فما كان من الشيخ الا ان يرد على صيهود : ( بويه صيهود ، تره ماعدنه احلوك رديّه )، فقال صيهود : ( امحفوظ هذا البيت من حجي الشاعر مو حجي صيهود ، موش آنه امحفوظ او داعتك) ، ولكن على اغلب الظن فان صيهود قال هذا البيت بخبث كبير ، كان مع اعطاء موافقته يريد ان يعرض بهادي ، لكنه اعتذر بعدها وقال للشيخ بانها زلة لسان، فجلس هادي وعاد الى هدوئه ، لتستمر جلسة الرجال الى ماهي عليه في باقي الايام . عدت من مجلس الشيخ ( احمود المغامس ) وانا احمل في ذاكرتي ماقاله احد الشعراء يحض العراقيين على قضاء فصل الصيف في كردستان بدلا من الذهاب الى لبنان حينذاك ، وهي ايضا دعوة لجعل ( مركتنه على ازياكنه ) ، حيث قال : ( جب مركتك على زياكك بالمثل اقتدي واصرف افلوسك بالجبل). والزيك من الثوب ، ما احاط بالعنق، وهذا القول ذهب مثلا في فترات، كانت العشائر تعيش منعزلة، لكنه مازال حيا في اذهان الناس، خصوصا وان التكنوقراط لم يتسلم ولاحقيبة وزارية واقتصر الامر على النواب المنتخبين ، فكانت العملية تجسد هذا القول، ونحن اذ نبارك للحكومة تشكيلها فاننا نتطلع من خلالها الى الكثير الذي انتظرها بعد ولادة شرعية ، لم تكن فيها ابنة سبعة اشهر او ثمانية ، وانما تكاملت ايام الحمل بالتمام تسعة اشهر ، وعليه فسيكون الوليد متكاملا خلقا وانه لايحتاج الى اسرّة الخدج كما في السابق ، لتكن (مركتنه على زياكنه) ، وعلينا ان نعتني بها جيدا .
هواء فـي شبك:( مركتنه على زياكنه )

نشر في: 22 ديسمبر, 2010: 08:44 م







