TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > هواء فـي شبك :(لا تصير مثل خالك)

هواء فـي شبك :(لا تصير مثل خالك)

نشر في: 24 ديسمبر, 2010: 07:54 م

 عبدالله السكوتي كان حديث الرجال يتعلق (بخال حسين الخلف، محيسن)، فقد خرج بهم الحديث الى النوم والتعب، خصوصا في اوقات السقي الليلي للزرع، واتفق ان ذهب (محيسن مع جامن) الى السقي في منتصف ليلة من الليالي، فاخذ جامن يتحدث الى محيسن اثناء الطريق، وهذا الامر متعارف عليه عند العرب حتى في قديم الزمان حيث يقول الرجل لصاحبه:
اتحملني ام احملك؟ ويعني بذلك اتتحدث انت ام اتحدث انا؟ ليكون الطريق سهلا على الاثنين والوقت يمر سريعا، ولكن الغريب في الامر ان جامن كان يتكلم ومحيسن لايرد عليه، انتبه جامن للامر واوقف صاحبه عن السير فوجده نائما فصرخ في وجهه: محيسن....محيسن فاستيقظ محيسن وهو يصيح:(ها خويه شتريد) فرد عليه جامن:(شنهي نايم يمحيسن) فرد محيسن وهو يتثاءب وكأنه كان نائما على فراش وثير(شلون طيف يابوموحان، عليمن فززتني توني كعدت ويه اخوي الله يرحمه وتونه كمنه نسولف) فقال جامن:(خويه محيسن صارلي ساعة اسولف جا شنهي توك كعدت انت واخوك). ضحك الديوان بأجمعه وقام حسين الخلف منتفضا دفاعا عن خاله محيسن، ايمانا منه بالموروث الذي قال:(ثلثين الولد من خاله)، فعاتبه الجالسون، وقالوا له: لم يكن خالك قد اتى منكرا، وانت من المؤكد كخالك وهو بعيد عن العيب، فأعادوا اليه هدوءه وانتظم المجلس ثانية وعاد الرجال الى ماكانوا عليه. عدت ادراجي افكر:ان كثيرا من مسؤولي الحكومة السابقة سيستيقظون، واخشى ان يكونوا لم يكملوا بعد حلمهم، بدليل الاجتماعات في المديريات التابعة لبعض الوزارات، والعمل الدؤوب في تحضير مستلزمات تسليم الوزارة كافة.وقد اسرّ لي احدهم:ان احد وكلاء الوزارات اجتمع مع المدراء العامين في المديريات التابعة لها وطلب منهم ان يمسحوا افواههم جيدا بعد طول نوم واكل، ولكن من اين ان يتخلص البعض من بقايا الطعام الذي تعلق بيديه وفمه، وها هو يوم الحساب قد جاء وسيأتي في نهاية كل اربع سنوات انتخابية، وهو يوم تسلم الحكومة الجديدة واخراج الدفاتر(العتيكه) وهو اليوم الذي سيكون يوم فرح للشعب وسرور وشماتة باللصوص والكسالى الذين اضاعوا اربع سنوات من عمره بمنجزات يسيرة تكاد تكون محدودة، والحمدلله الذي جعل القوات الامنية تغطي في انجازها الامني المتميز على كثير من المتلكئين والمرتشين، لان جل هم الناس والمسؤولين المخلصين هو توفير الامن للشعب؛ وانا اعتقد ان الرجال نسوا ان يوصوا (حسين الخلف) ويقولون له:(دير بالك ابو علي لاتصير مثل خالك). من المؤكد ان جميع العراقيين متفائلون بالحكومة الجديدة، لانهم طالما اجلوا مشاريع مهمة في حياتهم لهذا الحين، كل واحد لديه امل في شيء، منهم من ينتظر التعيين ومنهم من يؤمل نفسه ببيت مستقل، والاخر بقطعة ارض سكنية والرابع بشقة، ومنهم من يتذمر من قلة راتبه، وينتظر توحيد الرواتب، وينتظر ان يأخذ راتبا مثل قرينه في وزارة اخرى يحمل المؤهل ذاته، وبعد وبعد وبعد، وهذا كله يحتاج الى يقظة وعمل وكذلك يحتاج الى مراجعة للسجلات بالنسبة للوزراء الجدد، والحساب الدقيق لان هناك اموالا هدرت وفسادا كثيرا لم يكشف عنه، وهذه دعوة الى الحكومة الجديدة والوزراء كلاً على انفراد، لئلا يسيرون على سيرة اسلافهم بالقول:(لا تصير مثل خالك).

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram