TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة: قلب بغداد

على هامش الصراحة: قلب بغداد

نشر في: 25 ديسمبر, 2010: 04:54 م

 إحسان شمران الياسرييمتد قلب بغداد ليغمر بغداد كلها.. لأن بغداد لم تعد إلا مدينة كبيرة نتمدد كل يوم لأطرافها حتى وصلنا إلى تخوم الكوت وديالى والحلة وتكريت والرمادي.. فقلب بغداد أصبح بغداد كلها، وأصبح نافد الصبر من إهمالنا لضرورته وقداسته ومقومات ديمومته.. ولن أُطيل بهذا التقديم، ما دامت المشكلة لا تحتمل المقدمات.
إن بغداد اليوم لا تشبه أية مدينة محترمة في دولة نامية. وهي تستحق أن تكون عاصمة محترمة لدولة غنية.. إن السياسيين الذين يجلسون في مكاتب فخمة، و(يمرقون) بمواكبهم بعجالة متجهين إلى منطقتهم المحمية أو إلى مقراتهم الحصينة، لا يتركون لنا الفرصة للاعتقاد بأنهم لم يروا بغداد وهي ترزح تحت (بقعة) الخراب (الرحيبة). ولن يقدموا لنا الذرائع عن الإبطاء ودواعيه ومقومات الاستمرار به. دعونا نتخيل (خمسين متراً) في بغداد لنسمها صالحة، ودعونا نتخيل إن أحداً ممن يؤدون وظائفهم تحت عنوان (كبار المسؤولين)، قد يكون (جاهلاً) بما هو حال مدينتنا التي (لم يفسد بها اللحم، فاختارها المنصور موقعاً لملكه).. والجهل بالشيء حق لكل شخص طالما لم يكن مسؤولاً عن العلم به، أما جهل المسؤول عن بغداد وأمنها وطرقها وكهربائها ومائها وثقافتها وجسورها وأحوال أهلها، فهو جهل غير مقبول!وكل منجزات الاستمرار بجهل أحوال بغداد، هي منجزات لتخريب (قلب بغداد) ومفاتنها التي لم تعد مفاتن.. والعلقم الذي تُسقاه بغداد من أبنائها (المسؤولين)، هو علقم الخيبة التي يمارسها أبناؤها (من عامة الناس) وهم يرون أموال وجهود الدولة تذوب كالملح تحت عجلات الزمن العنيف.. ولم يعد علقم الخيبة الذي يملأ كأس بغداد كل لحظة خافياً على أحد.. ولم تعد الخدود الموردة، والأوداج المنتفخة، والكروش الهائلة، قادرة على خلق قناعات زائفة لخمسة ملايين بغدادي يغرقون في وحل هزيمة بغداد أمام أبنائها (غير البررة). ihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram