يوسف فعل تعيش الرياضة في جدلية يصعب الخروج منها بحلول ناجعة تنهض بواقعها نحو مديات أوسع لتطير حرة طليقة في فضاء فسيح يستوعب الجميع، وسبب حبسها بين جدران مغلقة يعود لعدم وجود قانون يحدد مسار الرياضة ويوضح ماهية عملها ومستقبلها وحقوق وواجبات العاملين في فلكها ،وغياب القانون الرياضي طوال الفترة الماضية سببه عدم الموافقة عليه من أعضاء مجلس النواب السابق الذي تعامل مع قضية الرياضة
وإرهاصاتها برؤية ثانوية وعدها من الأمور غير المؤثرة على حياة المجتمع وانعكاساتها وتجاذباتها ما جعل من الصعب تمريره في وقتها، وبقيت الرياضة تسير وفق الأمزجة والقوانين السابقة التي لا تتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة ، وما رافقها من تحول مدو بهيكلية العمل من الحكومة المركزية والقرار الواحد الملزم تطبيقه من الجميع إلى عمل في ظل الحكومات المحلية غير المركزية ومناقشة القرارات من أطراف عدة، وكذلك الاتجاه بدخول الاحتراف في الأندية المحلية الذي من الصعب نجاحه من دون إطلاق قانون الاستثمار الرياضي . وهذا التحول بحاجة إلى تغيير في تقبل السياسيين لمفهوم الرياضة والتعاطي معها حسب أهميتها لبناء مجتمع متحضر ودعمها قانونا لأنها أصبحت من أهم المفاصل الحيوية في القضاء على الظواهر الشاذة التي تؤثر على توجهات القطاع الشبابي ،وهي واجهة من واجهات البلاد ونشر اسمه في أرجاء المعمورة ،و هناك دول لم تكن معروفة على نطاق واسع عرفت بصورة أكثر من خلال الانجازات الرياضية لأبطالها في البطولات الرياضية الكبرى منها على سبيل المثال جامايكا الدولة المنسية التي جعلها البطل الأسطوري العداء بولت على كل شفاه لكسره الأرقام القياسية في ركضة 100متر ، وأما في الساحرة المدورة فان الأمثلة لا تعد ولا تحصى وأخرها فوز قطر بتنظيم كاس العالم 2022 لتصبح اصغر بلد تنظم كاس العالم وتناقلت جميع وكالات الأنباء والقنوات الفضائية خبر الاستضافة وأصبحت الدوحة يعرفها اغلب سكان العالم.لذلك فان استمرار غياب القوانين عن العمل الرياضي له سلبياته وانعكاساته على طبيعة الأداء الفني للرياضيين في المحافل الدولية فضلا عن انه يغطي على مساحيق التجميل التي يحاول البعض أخفاء عيوب وجه الرياضة الحقيقي الذي لم تنفعه عمليات الترقيع بعدما أصبح مجالا للتندر بسبب الإخفاقات الكثيرة والتأخر في النتائج على الصعيدين العربي والقاري ، وسط انعدام البنى التحتية والأرضية الصالحة لممارسة الرياضة لاسيما إن المتابع أو المشاهد يرى يوميا الفعاليات والبطولات العربية والعالمية التي تقيمها دول الجوار مثل الإمارات وقطر والبحرين وعمان وإيران في القاعات المغلقة الرائعة أو بالملاعب الجميلة ذات الطراز العمراني الحديث التي تزيد من حلاوة المباريات رونقا آخر، بينما نحن مازلنا لا نعرف من هو الأب الشرعي لملعب الشعب الدولي هل تعود عائديته للجنة الاولمبية الوطنية أم لوزارة الشباب والرياضة لغياب القوانين والأنظمة لفصل الكثير من النقاط العالقة بين جناحي الرياضة ولا يمكن فك الاشتباك إلا بتمرير قانون الرياضة في مجلس النواب الجديد الذي يضمن حقوق الجميع من دون منة من احد.وفق تلك المعطيات على اللجنة الرياضية في مجلس النواب أن تسعى بجد ومثابرة إلى العمل وفق إستراتجية تهدف في الخطوة ضمان اكبر عدد من الأصوات للموافقة على قانون الرياضة مع السعي إلى تغيير الفكر البرلماني عن الرياضة لتقبل أفكار الرياضيين لبناء مستقبل واعد لمجتمع يعشق الرياضة ونجومها حد النخاع ويمتلك العديد من الطاقات الواعدة التي يمكنها اعتلاء منصات التفوق دوليا.
مصارحة حرة: تهشيم الرياضة بمعول البرلمان

نشر في: 26 ديسمبر, 2010: 06:41 م







