TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات:عـام آخـر.. وأحلام مؤجلة

كردستانيات:عـام آخـر.. وأحلام مؤجلة

نشر في: 28 ديسمبر, 2010: 05:44 م

وديع غزوانعام أخر مضى بكل أيامه وشهوره وما تخللها من أحداث كبيرة ومصاعب تحملنا فيها، نحن المواطنين المجردين من المناصب والامتيازات، الكثير  من اجل ان نرى مظاهر الديمقراطية تعلن عن نفسها دون خوف، وأحلام بحريات لا تقمع جراء اجتهاد مسؤول نسي في غمرة انشغالاته بجمع الأموال وبناء الفلل الفارهة شعاراته السابقة واللاحقة..
عام آخر يمر وقد عشنا فيه أصعب أيامنا ونحن نضع أيدينا على قلوبنا، بعد شهور صعبة مرت بعد انتخابات مجلس النواب وما أعقبها من سجالات ونقاشات كادت تؤدي الى أزمة، كتل استمرت طوال الأشهر الثمانية التي أعقبت الانتخابات ترفع شعارات مصلحة العراق وشعبه والتغيير، لنفاجأ بتشكيلة حكومية تكاد تخلو من الكفاءات وخلت تماماً من أي منصب وزاري للمرأة، وكأن الأحزاب والكتل استكثرت حتى على الفائزات في مقاعد مجلس النواب تبوّءهنَّ حقيبة وزارية، يؤكدون فيها احترام تضحياتها الطويلة.. لا نريد ان نبدو متشائمين ونحن نستعد لاستقبال عام آخر اختفت فيه الكثير من مظاهر  الفرح والبهجة المعهودتين بسبب جرح جريمة سيدة النجاة الذي ما زال ينزف ويأبى التوقف، خاصة ان أعداء العراق ووحدة مجتمعه ومكوناته ابوا بطبعهم الا إنساني والمجبول على القتل، ان يندمل فقاموا بتهديد إخوتنا المسيحيين في بغداد وأمروهم بترك منازلهم، لا نريد ان نبدو متشائمين ونشفي غليل المتربصين بنا ممن اتخذوا ألف وجه وقناع لإخفاء حمى عداوتهم المسعورة لأهل العراق.. فأخذ كل واحد منهم يجتهد بطريقته لوضع العصي أمام مسيرة التقدم والنهضة وبناء عراق جديد، لا يمكن ان تتوضح معالمه دون حريات او تطبيق سليم لديمقراطية افتقدناها حتى صرنا لا نجيد التعامل بها حتى مع عوائلنا.. فصار كل واحد منّا يحمل في داخله شبح ديكتاتور يظهر عند اول فرصة سانحة.عام مضى بكل آلامه وخطاياه واتى عام جديد آخر, نأمل فيه من المسؤولين برلمانيين وحكوميين ان يؤسسوا لمرحلة جديدة، تعيد الثقة لبعض من فقدها، بأن أحلامنا المؤجلة قابلة للتحقيق.. وانهم أهل لتحمل مسؤولياتهم، فنشهد إجراءات تكرس لسيادة القانون وحقوق الإنسان وضمان حرياته، التي بدونها لا يمكن ان نتحدث عن امن ونهضة وسياسة اقتصادية ناجحة.عام جديد نأمل ان يغسل الكثير من المفاهيم الخاطئة التي عطلت أحلامنا، لكنها والحمد لله عجزت عن إجهاضها.. عام جديد لا نتمنى ان نرى فيه أعضاء مجلس النواب متغيبين عن أداء واجباتهم ولا الوزراء لاهين عن اعمالهم، مسؤولون يتسابقون ويتنافسون في انجاز أكثر ما يمكن من المشاريع وإصدار القرارات في خدمة المواطن.. عام تكون فيه الأولوية للعراق وشعبه، وليس للمصالح الحزبية او الشخصية الضيقة.. فهل نلمس بعض هذا في عامنا الجديد يا سياسينا؟!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram