كتب / عبد الوهاب النعيميانتهى العام 2010 بحلوه ومره، برغم أن مرارته تفوقت بأشواط على حلاوته لو تكلمنا باللغة الكروية، التي سيطرت على الجماهير الرياضية داخل العراق وخارجه، وقضت على كل مجال فيها للألعاب الأخرى التي مهما تحقق من انتصارات لا تستطيع أن تجد لها ولو مكانا ضيقا في الفضاء الكبير الذي ملأته كرة القدم في قلوب وعقول الجميع.
استمر صراع الإرادات بين اللجنة الاولمبية ووزارة الشباب والرياضة من جهة واتحاد الكرة من جهة أخرى، فاضطرت الجهة الأولى إلى التراجع مرغمة عن قرارها بحل اتحاد الكرة تحت طائلة العقوبات الدولية التي عانت منها كرتنا، لكنها نجحت في خلق الانقسام داخل الجسم الكروي المحلي وعطلت الانتخابات التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم في شهر تموز الماضي، لتعادل الكفتين على أمل أن يحسم كل شيء في شباط من العام المقبل أن صدقت الوعود ونظمت الانتخابات. أما اتحاد الكرة فواصل تخبطه في قراراته بشأن تنظيم الدوري وإهمال بطولات الفئات العمرية، فحاول أن يقلل عدد فرق الدوري الممتاز التي زادها لإغراض انتخابية من 43 فريقا إلى 20 خلال موسمين فقط، لتحاول الأندية المغلوبة على أمرها أن تصمد في ظل ظروفها المالية الصعبة ومسابقة الدوري المرهقة التي أجبرتها على أن تلعب في درجات حرارة تجاوزت الـ50 درجة مئوية، ليتسبب كل ذلك في أضعاف المستوى مما أثر كثيرا على نتائج منتخباتنا في البطولات الخارجية، فلا تستطيع أن تحصد نجاحا طالما كان التخبط أساس العمل.وشهدت مشاركات منتخباتنا في البطولات القارية الكثير من الفضائح، واستفدنا من التخبط الإداري بتجنبنا لفضائح أخرى، تصدرها المنتخب النسوي الذي اكتفى بدخول 44 هدفا في مرماه خلال المباريات الثلاث التي لعبها في بطولة العرب، في حين سقط منتخب الصالات أمام اليابان (1-10) في بطولة آسيا.وتتابعت خيبات الأمل بسقوط منتخب (الأمل) الشبابي في بطولة آسيا التي حملناها خمس مرات من قبل، بعد خسارته لمبارياته الثلاث من دون أن يكون لديه القدرة للمحافظة على ماء وجهه، وحقق منتخب الناشئين بداية طيبة قبل أن يفرط بفرصة تأهله إلى كأس العالم.وساهم التخبط الإداري في عدم مشاركتنا في أسياد الصين الذي فزنا بفضية دورته السابقة العام 2006 في قطر ودورة الألعاب الشاطئية، وربما لو شاركنا في البطولتين خاصة الثانية لخسرنا بنتائج قياسية وخرجنا بفضائح كروية جديدة.ويبقى المنتخب الوطني الذي غاب عن الوعي لأكثر من عام قبل أن يستعيده على يد مدرب مغمور حسب سيرته الذاتية، تمكن من إصلاح بعض الأخطاء ومعالجة عدد من العيوب لكن بقي ذلك في إطار ضيق طالما أن الأساس غير متين.لغتي السابقة غلفها التشاؤم الذي ولدته الوقائع والحقائق المبنية على النتائج المسجلة، وهي ما تبقى لنا لنقيم ما تحقق، لكننا نأمل أن يختلف الحال في العام المقبل، ولا نريد أن تبقى الآمال حبيسة الصدور أو تترجم إلى كلمات يائسة في لحظات قليلة نحاول فيها أن نتشبث بالغد عسى أن يحمل لنا انتصارا أو فوزا يريح القلوب المتعبة.أعود مرة أخرى إلى مثل بسيط يعرفه الكثيرون، يقول (من زرع حصد) فكيف ننتظر أن نحصد ونحن لا نزرع؟نتمنى للعام الجديد أن يحمل معه ما يجعل الخيبات والهزائم تتحول إلى آمال وانتصارات وذلك لن يحدث بين ليلة وضحاها، لكن أول الغيث قطرة.rn
كيف ننتظر الحصاد الرياضي ونحن لم نزرع المواهب؟

نشر في: 29 ديسمبر, 2010: 05:06 م









