TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمودالثامن: نائب باكثـر من وجه

العمودالثامن: نائب باكثـر من وجه

نشر في: 13 أغسطس, 2024: 12:05 ص

 علي حسين

الكثير جداً من الادعاء والجرأة على تصدر المشهد في كل شيء، وكثير من الضحك على المواطن البسيط، مع قليل جداً من احترام عقول الناس، مع إساءة واضحة للنسيج الاجتماعي، وإصرار على إعلاء شأن الطائفية، يضاف لها مفردات عن الإصلاح والمواطنة والفساد والدستور والقانون الذي صار حديث بعض النواب .
منذ ايام خرج علينا النائب رائد المالكي صاحب مقترح تهديل قانون الاحوال الشخصية حيث ظهر في الفضائيات متباكياً على الدين ومطالباً بإقرار التعديلات ، هذا النائب كشف لنا عن وجه آخر حين تقدم قبل ايام بطعن إلى القضاء على قرار سابق يمنع منح العجلات للبرلماني، النائب رائد المالكي صاحب مشاريع إعادة العراقيين إلى جادة الهداية ونشر الفضيلة في بلاد الرافدين ، يريد الحصول على امتيازات جديدة لانه شرع قوانين تنهض بالعراق اقتصاديا وتنمويا .
لست في وارد الحديث عن ما قدمه السيد النائب رائد المالكي لأبناء محافظته ميسان أو ما هي الخدمات التي قدمها للعراق ، لكنني تعجبت وانا اجد نائب " الفضيلة والشرع " يطالب بإجراء تعديلات على قانون مجلس النواب من اجل مزيدا من الرواتب والامتيازات ، في الوقت الذي يشغل الناس بقوانين قرقوشية التي يريد فرضها على الشعب العراقي.
وستندهش عزيزي القارئ عندما تعرف أن النائب الآخر الذي يصر على " بحبحة " الامتيازات هو النائب محمد الزيادي الذي خرج علينا في الجلسة الأولى للبرلمان وهو يرتدي ملابس ممزقة قال حينها إنها تضامن مع فقراء محافظته المثنى .. وبعد سنوات من جلوس الزيادي على كرسي البرلمان ، ترك الملابس الممزقة وركب " التاهو " فيما لا تزال محافظة المثنى تحتل المرتبة الأولى في الفقر حسب إحصائيات وزارة التخطيط .. من المثير أن النائب رائد المالكي وهو يتحدث عن الحق والعدالة نجده بغفلة من الناس يقدم طلباً بضرورة منح السادة النواب سيارات حديثة أسوة بأبناء الشعب العراقي الذين يتمتعون بخيرات التنمية والصناعة والزراعة التي ازدهرت أثناء جلوس النائب رائد المالكي على كرسي البرلمان .
كم سنحتمل من استعراضات أمثال هؤلاء النواب الذين يريدون منا أن نتربى في مزارعهم، وأن نرفع شعار السمع والطاعة؟ كم مرة سنتحمل سياسياً متقاعداً يريد منا أن نلغي كل إمكانية التفكير والبحث، من خلال استدرار عواطف البسطاء واستغفالهم؟!.
يريد السيد رائد المالكي أن يخبرنا أنه لا ضير في الحصول على الامتيازات ، فالسياسة مثلما يفهمونها تعني اللعب على أكثر من حبل.
كلما تحدث سياسي عراقي أتذكر حكاية سنغافورة ومعجزة لي كوان. وكلما تذكرت مئات المليارات التي نهبت في مشاريع وهمية ، أردد مع نفسي، ما كان أغنانا عن ظاهرة " نواب الفضائيات "

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram