TOP

جريدة المدى > رياضة > الرياضة العراقية تودع عام 2010 بإنجازات خجولة!

الرياضة العراقية تودع عام 2010 بإنجازات خجولة!

نشر في: 1 يناير, 2011: 06:20 م

كوبنهاغن / رعد العراقيودعت الرياضة العراقية موسم 2010 وسط إحساس جماهيري بضعف ما قدمته من عطاء حقيقي يتناسب مع  تاريخها وإمكانات الرياضيين العراقيين التي تشهد لهم المحافل الخارجية سابقاً حضورهم المؤثر في مختلف الألعاب  الفردية منها والجماعية. وبرغم الوعود التي ترددت مع بداية العام المنصرم بشأن  النهوض بالواقع الرياضي وفق خطط ومناهج مدروسة  يضمن الارتقاء بالمستوى وبالتالي ضمان المنافسة على الميداليات والبطولات المختلفة إلا أن ما تحقق على ارض الواقع اثبت ان هناك قصوراً كبيراً في عملية المزاوجة بين  الخطوات العملية في إعداد الرياضيين وبين القيادة الرياضية القادرة على تشخيص الخلل ووضع الحلول المنطقية لتجاوزها.
جهود ضائعة إن ما ميز الفترة السابقة هي العشوائية في التخطيط من خلال  كثرة المشاركات الخارجية ببطولات مختلفة لا تمثل رصيداً حقيقياً في قياس مؤشر عودة المكانة الفعلية لأغلب الاتحادات الوطنية ظاهرها هو الاحتكاك من اجل الإعداد لما هو قادم من مناسبات رسمية لذلك فان ما كانت ترد من اخبار بشأن حصول الرياضيين العراقيين على نتائج كبيرة بمختلف الالعاب كالمصارعة والأثقال والجودو وكرة السلة والكرة الطائرة  وغيرها اعطت انطباعا وكثيراً من الأمل بان هناك تحولا كبيرا سيحدث عند دخول في اهم بطولة آسيوية وهي دورة الالعاب الآسيوية ليتفاجأ الجمهور العراقي بعملية انسحاب لكثير من الاتحادات تحت أعذار واهية بينها إدارية وأخرى انضباطية وغيرها، لنكتشف أن أغلب اتحاداتنا الرياضية  اتجهت نحو التركيز على بطولات (مجهولة) وضعيفة المستوى لتحقق نتائج (وهمية) تقطف من خلالها دعاية إعلامية تتغنى بإنجازاتها إلا انها تتهرب من المشاركة في البطولة الآسيوية خوفا من ان تنكشف الفوارق الفنية وتظهر المستويات على حقيقتها امام الجميع دون ان يتمكن تقرير صحفي من مجاملة هذا الاتحاد او ذاك او يخرج رئيس وفد ويحاول تعظيم الامور او تغيير النتائج وبالتالي فان كل ما بذل من جهد واموال اصبحت ضائعة بعد ان اثبتت اغلب الاتحادات بان كل ماعملته خلال عام كامل لم يحرك من عجلة تطورها حتى بضعة امتار! مواهب لم تكتشف قد تكون مشكلة الرياضة العراقية تكمن في مسألتين مهمة أولها إدارية وثانيها عدم وجود خطة منظمة لاكتشاف المواهب وبرغم ان الكثير قد اكد وجود وسائل علمية تضمن استقطاب المواهب الرياضية التي يزخر بها البلد إلا أن عام 2010 لم يشهد ظهور بوادر على ان الاتحادات المحلية استطاعت تقديم وجوه رياضية جديدة قادرة على تغيير الواقع وتسلم مهمة النهوض بالرياضة العراقية خارجيا ، وهنا فان كل ما تعمل به تلك الاتحادات هو  الاصرارعلى مالديها من اسماء معينة تراهن عليها دون ان تتخذ أي بوادر نحو البحث والتقصي لتغيير الدماء الحالية ووضع خطط علمية لتأهيلها ، لذلك فان بقاء المستوى الفني لمختلف الالعاب دون المستوى المطلوب هو حالة طبيعية  عطفا على معادلة ان مالديهم من رياضيين لا يمكن ان يقدموا اكثر من عطائهم الحالي  ، ومتى ما كنت تريد ان تخطو بخطوات نحو التطوير لابد من أن تبدأ بالقاعدة من الاساس ألا وهي المواهب.اتحادات وإخفاقات عام 2010 شهد إخفاق الكثير من الاتحادات الوطنية في تحقيق أي انجاز يذكر على المستوى الخارجي على الرغم  من ان التاريخ يشهد بان للعراق  مكانة كبيرة على المستوى الآسيوي بهذه الألعاب ، ومنها كرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد وكرة الطاولة وغيرها حيث انحسرت نتائجها بشكل غريب ولم تستطع من تقديم مستويات يمكن ان تشكل بارقة امل في عودتها الى الواجهة خلال الاعوام القادمة حيث ظهر ان هناك خللا كبيرا في الرؤية العلمية لمنهاج التطوير وهبوط  مخيف لقدرات اللاعبين وخطط اللعب الحديث وهو بالتأكيد مؤشر يدل على ان تلك الألعاب تحتاج الى عمل حقيقي وشاق يبتعد عن الروتين ويقترب من تجارب الدول الاخرى لضمان العودة الى الانجازات وإلا فان ما تحقق في العام الماضي ربما سيكون نسخة مكررة للعام الجديد!  إنجازات خجولة عندما نبحث انجازات الرياضة العراقية خلال 2010 قياسا بمستوى البطولات الخارجية فان افضل ما تحقق يتمثل بحصول العداء عدنان طعيمس على فضية سباق 800 متر  خلال دورة الالعاب الآسيوية التي جرت في غوانزهو الصينية ، اضافة الى وسامين نحاسيين في التجديف والمصارعة وكعادتهم فان أبطالنا المعاقين كانوا خير من يمثلون البلد حينما حققوا انجازات كبيرة في الدورة المذكورة ليؤكدوا من جديد انهم  يسيرون في الاتجاه الصحيح  ويستحقون كل الدعم والمساندة في المستقبل.  عام 2011  كلام أم أفعال؟! ان على الاتحادات الوطنية ومن خلفها اللجنة الاولمبية العراقية مهمة كبيرة تتمثل بانتشال الرياضة العراقية من واقعها الحالي والعبور من مرحلة المشاركات بدون فعالية الى حيث تحقيق الانجازات الفعلية وهو ما يتطلب اجتياز الحاجز الروتيني بالعمل والدخول الى حيث الاحتراف وفق رؤية علمية تعتمد على التخطيط السليم والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة وتوجيه الجهود والأموال نحو الوصول الى الهدف المنشود بأقصر الطرق وان يكون شعارنا ان الرياضة العراقية قادمة من جديد بالأفعال ، لا بالكلام!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

مفاجأة مالية كبرى بكأس السوبر الإسباني: 23 مليون تُشعل صراع برشلونة والريال
رياضة

مفاجأة مالية كبرى بكأس السوبر الإسباني: 23 مليون تُشعل صراع برشلونة والريال

رياضة/ المدى تلقت الأندية الإسبانية الأربعة المشاركة في بطولة كأس السوبر الإسباني، المذاع على تطبيق ثمانية الناقل الحصري لدوري روشن السعودي للمحترفين، مفاجأة سارة. ستُفتتح بطولة كأس السوبر الإسباني 2026 بمباراة قوية بين برشلونة...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram