بغداد / يوسف فعلتصوير : كريم جعفروضعت 2010 أوزارها مخلفة وراءها أحداثاً كروية لا يمكن نسيانها من الذاكرة بسهولة لقسوتها وتأثيراتها المدوية على المشهد الرياضي برمته بعدما تصاعدت الخلافات العميقة وتعالت نبرات الاتهامات بين القائمين على إدارة الملف الكروي بسبب الانتخابات وما رافقها من تداعيات أثرت على مجمل العملية الكروية ، فضلا عن بقاء مسابقة الدوري أسيرة الأمزجة والأهواء وابتعاد الطروحات عن مصلحة اللعبة ومستقبلها، لذلك لابد من تسليط الأضواء على تلك الأحداث التي مرت كالبرق على أمل ان يكون عام 2011 أكثر إشراقا وبهاءً من سابقه ،
ويقدم لكرتنا الحلول الناجعة للخروج من أزمتها الحالية والنهوض بواقع نحو الأفضل ، وان تسود المحبة والوئام الوسط الكروي بعيداً عن المشاحنات والدخول في المهاترات غير المفيدة ، وتبقى تطلعات الجمهور كبيرة وأمنياته ليس لها حدود في عام جديد فيه العديد من الاستحقاقات الدولية التي ينتظرها الجمهور بفارغ الصبر وكل عام والجميع بألف خير.دوري مملمن أهم القضايا الكروية التي لم تجد لها حلولا مناسبة تتلاءم مع طبيعة واقع الفرق المحلية من الناحتين المادية والفنية، هي التغيير المستمر لهيكلية نظام الدوري التي ألقت بظلالها القاتمة على المستوى الفني العام للعبة ، حيث ان اتحاد الكرة كانت رؤيته التنظيمية تتمثل بتقليص عدد الفرق من 36 فريقا في الدوري الممتاز الى 16 فريقا وفق نظام الدوري العام لمرحلتين، لكن الهيئة العامة للاتحاد لم ترق لها الفكرة ، وهددت بالانسحاب من منافسات الدوري ، إذا لم تتم الاستجابة لطلباتها المتمثلة بإقامة الدوري من 28 فريقا مقسمة على مجموعتين مع هبوط 6 فرق من كل مجموعة الى دوري المظاليم ، ولأسباب انتخابية وافق اتحاد الكرة على طلبات الهيئة العامة التي كانت بعيدة عن المصلحة العامة. وإزاء تلك الضغوط فان كثرة عدد الفرق في منافسات الدوري خطوة غير مدروسة وستكون لها عواقب وخيمة على مستقبل كرتنا ،لان اغلب الفرق تعاني الأزمات المادية الخانقة، والافتقار الى الملاعب الجيدة وضعف المستوى الفني العام ، وتبقى الأمنيات ان يكون الموسم الكروي 2011 نهاية مرحلة دوري المجاميع من اجل عودة الاثارة والندية للمباريات وبناء أرضية صلبة لكرتنا تعيدها الواجهتان العربية والقارية.صراعات مستمرةشهدت المرحلة التي سبقت تحديد موعد انتخابات اتحاد الكرة من فيفا في مدينة اربيل تجاذبات وصراعات بين الأطراف المتنازعة لم يسبق لها مثيل وصلت حد التشهير والتشكيك بالوطنية لأجل الاطاحة بالآخرين والاستئثار بالمناصب ، وأدى انقسام الهيئة العامة على نفسها الى اقامة مؤتمرين في آن واحد احدهما في بغداد بحضور أغلبية الأعضاء، وأخرى في اربيل أشرف عليه ممثل الاتحاد الدولي للعبة ،حتى ان أعضاء اتحاد الكرة انقسموا في ما بينهم الى قسمين لاجل كسب المزيد من اصوات الهيئة العامة للاستفادة منها في اليوم الأسود، ووفق تلك الخلافات تم تمديد موعد الانتخابات الى موعد آخر تحدده الهيئة العامة التي وجدت ان الأفضل إقامته منتصف شباط المقبل بعد الانتهاء من بطولة الأمم الآسيوية 2011 في الدوحة. ونأمل ان يكون موعد الانتخابات المقبل الأخير لإجرائها من اجل انهاء الجدل الدائر بشأنها الذي أخرّ بمصلحة اللعبة ، وفي مسعى لوصول شخصيات رياضية تمتلك رؤية فنية علمية وستراتجية واضحة الملامح تعيد كرتنا الى القمة القارية ، وان تعيد جسور المحبة العلاقة بين اصدقاء الأمس الذين تحولوا الى اعداء بسبب تضارب المصالح وحب الأنا.خليجي 20حاول مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم الالماني سيدكا استثمار دورة خليجي 20 لاكتشاف نقاط القوة والضعف في صفوف المنتخب وتعويد اللاعبين على الأسلوب التكتيكي الذي سينتهجه في بطولة الأمم للآسيوية ،وتكوين فكرة متكاملة عن لاعبي المنتخب من النواحي الفنية والبدنية الخططية للدخول بقوة في رحلة الدفاع عن اللقب القاري بالنهائيات الآسيوية ، وقد أعادت مباريات خليجي 20 جزءاً من هيبة المنتخب الوطني التي فقدها في المشاركات السابقة في دورات 17و18 و19 ، وبينما كانت المؤشرات تؤكد ان منتخبنا الوطني كان باستطاعته نيل اللقب الخليجي، لكن سوء الطالع و ركلات الجزاء الترجيحية بددت حلم الوصول الى المباراة النهائية للدورة عندما خسر أمام نظيره الكويتي في الدور ربع النهائي بعدما أضاع اللاعبان قصي منير وهوار ملا محمد ركلتي الجزاء، مانحاً منتخب الأزرق فوزا غير مستحق، وما قدمه لاعبو اسود الرافدين في الدورة أضاء بصيص الأمل بقدرة منتخبنا الوطني على تقديم الأفضل في النهائيات الآسيوية المقبلة.زيارة بن همامفي خطوة مفاجئة قام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام زيارة مدينة اربيل للاطلاع على مشروع الهدف الواحد ، و عقد اجتماعات مع المسؤولين على ادارة الملف الكروي في الاقليم وإعطاء شحنات معنوية قوية لأعضاء اتحاد الكرة الذين كانوا يمرون بظروف صعبة جراء هجمات شرسة للمعترضين على طريقة ادارة الاتحاد لشؤون اللعبة، وعلى بقاء رئيسه حسين سعيد بإدارته من الخارج ، وزيارة بن همام كان لها دور كبير بتخفيف الضغط على اتحاد الكرة ،وفسحت المجال لأعضائه للعمل بحرية والتخلص من تداعيات مرحلة الشد والجذب التي شهدها الوسط الكروي ومع عودة النشاط الكروي الى ا
ونحن نستقبل 2011..طموحات كبيرة وأحلام مؤجلة لكرتنا بتسيد القارية

نشر في: 1 يناير, 2011: 06:22 م









