إعداد / المدى الرياضيبرغم المشاركة المتواضعة لكرة القدم العربية في بطولة كأس العالم بجنوب أفريقيا، سيظل عام 2010 محفورًا في أذهان الجميع وفي سجلات كرة القدم العربية على مدار التاريخ بعدما شهد إنجازين تاريخيين، جاء الأول في مطلع العام، والآخر في نهايته.جاءت بداية عام 2010 تاريخية بكل المقاييس،
حيث عزز المنتخب المصري موقعه على عرش كرة القدم الأفريقية وحقق إنجازا لم يحققه فريق قبله في القارة السمراء بعدما توج بلقب كأس الأمم الأفريقية في أنغولا ليكون الثالث له على التوالي «رقم قياسي» والسابع في تاريخه «رقم قياسي أيضا».وبرغم فشل أحفاد الفراعنة في حجز مكانهم بنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا والنهاية الحزينة التي تعرض لها الفريق في عام 2009 بعد مواجهته مع المنتخب الجزائري في المباراة الفاصلة بأم درمان على بطاقة التأهل للمونديال، جاءت بداية 2010 في غاية السعادة للمصريين.توج المنتخب المصري بلقب كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنغولا عن جدارة واستحقاق بعدما أطاح في طريقه بأكثر من فريق عنيد حيث تغلب على نظيره النيجيري في الدور الأول ليتصدر مجموعته التي ضمت أيضا منتخبي بنين وموزمبيق ثم تغلب الفريق على نظيره الكاميروني «الأسود غير المروضة» في دور الثمانية قبل أن يثأر لنفسه من المنتخب الجزائري بالتغلب عليه في المربع الذهبي بأربعة أهداف.وفي نهائي البطولة، لعبت خبرة المنتخب المصري بقيادة نجومه أحمد حسن «الصقر» ومحمد أبو تريكة وغيرهما دورا كبيرا في حسم اللقب بالتغلب 1 - صفر على المنتخب الغاني المفعم بالشباب.وبذلك، رد أحفاد الفراعنة اعتبارهم بعد الإخفاق في تصفيات المونديال وتوجوا باللقب الثالث على التوالي والسابع في تاريخهم حيث كانوا قد فازوا به أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008.واستفاد المنتخب المصري من هذا اللقب في إنهاء عام 2010 بالمركز التاسع في التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» على الرغم من البداية السيئة للفريق في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية 2012 المقرر إقامتها في غينيا الاستوائية والغابون.وفي 2010 نالت دورة كأس الخليج العشرين خليجي 20 اهتماما بالغا من جميع الأوساط الكروية وغيرها في منطقة الخليج العربي حيث أقيمت البطولة في ضيافة اليمن للمرة الأولى ووسط موجة من القلق بشأن الهواجس الأمنية ولكن هذا القلق والمخاوف التي سبقت البطولة تبددت تماما على مدار نحو أسبوعين أقيمت خلالهما مباريات البطولة.كانت «خليجي 20» دليلا دامغا على الصحوة التي تعيشها الكرة الكويتية حاليا حيث توج منتخبها «الأزرق» بلقب البطولة للمرة العاشرة في تاريخه والأولى منذ سنوات طويلة.واستعاد الأزرق بريقه في خليجي 20 واستحق الفوز عن جدارة بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في المباريات الثلاث التي خاضها بالدور الأول ثم أطاح بنظيره العراقي من المربع الذهبي قبل أن يتغلب على الأخضر السعودي في النهائي المثير.حققت خليجي 20 عدة أهداف أخرى لبعض المنتخبات المشاركة فيها حيث استعدت هذه المنتخبات بشكل رائع قبل أسابيع قليلة من المشاركة في نهائيات بطولة كأس آسيا 2011 والتي تضيفها قطر في 7 كانون الثاني الحالي .وعلى مستوى الأندية، نجح فريقا الاتحاد السوري والقادسية الكويتي في بلوغ المباراة النهائية لكأس الاتحاد الآسيوي وكان اللقب من نصيب الفريق السوري، في حين لم يحالف الحظ الفرق العربية في بلوغ النهائي بدوري أبطال آسيا.وفي أفريقيا، استحوذت الفرق العربية على ثلاثة من أضلاع المربع الذهبي في دوري أبطال أفريقيا حيث بلغت فرق الأهلي المصري والترجي التونسي وشبيبة القبائل الجزائري الدور قبل النهائي بدوري الأبطال لتدخل في منافسة شرسة مع مازيمبي الكونغولي حامل اللقب.ولكن مازيمبي حسم الصراع في النهاية لصالحه بالتغلب على الشبيبة في المربع الذهبي، ثم على الترجي في النهائي ليتوج باللقب الأفريقي للعام الثاني على التوالي ويتأهل أيضا للعام الثاني على التوالي إلى كأس العالم للأندية في أبو ظبي.كان مازيمبي مفاجأة مونديال الأندية بأبو ظبي، حيث وصل للمباراة النهائية ليصبح أول فريق من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية يتأهل لنهائي البطولة.وفرضت الفرق العربية هيمنتها بشكل أكبر على بطولة كأس الاتحاد الأفريقي «كأس الكونفيدرالية» حيث شهد المربع الذهبي للبطولة وجود أربعة فرق من دول عربية هي الفتح الرباطي المغربي والصفاقسي التونسي والاتحاد الليبي والهلال السوداني.كان اللقب من نصيب الفتح الرباطي بالتغلب على الصفاقسي في نهائي البطولة.حمل المنتخب الجزائري بمفرده راية الكرة العربية في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا وقدم الفريق عروضا رائعة في الدور الأول ولكنه خرج صفر اليدين من الدور الأول بعدما خسر أمام سلوفينيا صفر-1 وتعادل مع إنكلترا سلبيا وخسر من المنتخب الأميركي صفر-1. rn
الكرة العربية .. انكسارات وانتصارات في 2010

نشر في: 2 يناير, 2011: 05:46 م









