TOP

جريدة المدى > اخبار وتقارير > الحكومة دعت الدول لاعادة استلامهم.. اطفال الدواعش تهديد لمستقبل العراق

الحكومة دعت الدول لاعادة استلامهم.. اطفال الدواعش تهديد لمستقبل العراق

نشر في: 18 أغسطس, 2024: 09:11 م

المدى/ متابعة

انقضى عهد تنظيم داعش وسيطرته على نحو ثلثي مساحة العراق لما يزيد عن سبع سنوات بحربٍ خسرها صيف 2017، لكن الآثار الأمنية والاجتماعية التي خلفها، مازالت تورق العراقيين وتدق في أذهانهم وباستمرار نواقيس الخطر، فهناك عشرات الآلاف من "أطفال داعش" الذين بايعت عائلاتهم التنظيم. إنهم منبوذون اجتماعيا ووجودهم أصبح غير معترف به قانونيا في العراق بعد انهيار داعش الارهابي.

وزارة العدل العراقية أكدت، اليوم الأحد، وجود 89 طفلاً أجنبياً داخل السجون برفقة أمهاتهم ممن التحقن بعناصر تنظيم داعش الإرهابي، مبينة أن أبرز جنسيات الأطفال هي التركية والسورية والقرغيستانية.

جنسيات مختلفة

وقال المتحدث باسم وزارة العدل أحمد لعيبي، في حديث تابعته (المدى)، إن "هناك أطفالاً من جنسيات أجنبية مختلفة بعضهم ولدتهم أمهاتهم داخل السجون والبعض الآخر كانوا بصحبتهن عند اعتقالهن".

وأضاف أن "العدد الكلي للأطفال 89 طفلاً، وتم تسليم أربعة أطفال والمتبقي منهم 85 طفلاً"، مبيناً أن "أكثر من 90% من الأطفال في سجون وزارة العدل والمتبقي منهم في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية".

ولفت لعيبي، إلى أن "جنسيات الأطفال هي التركية والسورية والقرغيزستانية، وهذه هي أهم الجنسيات"، متابعاً: "نحن ضغطنا على سفارات الدول والبعثات الدبلوماسية وعلى الصليب الأحمر لغرض تسليمهم إلى دولهم".

وأشار إلى أن "وزير العدل خالد شواني أثناء مناقشة التقرير الأخير في جنيف، التقى برئيس الصليب الأحمر وناقش آلية استرجاع الأطفال إلى دولهم وحث دولهم على استلام الأطفال من العراق بأقرب وقت".

مشكلة بلا حلول

ويشكل أطفال عناصر داعش الأجانب المودعين في السجون العراقية مع أمهاتهم المدانات بارتباطهن بالتنظيم، مشكلة لم تجد لها الجهات الرسمية حلولاً، ولاسيما أن الدول التي يحمل آباؤهم جنسياتها، رفضت استقبالهم على الرغم من المطالبات والمحاولات العراقية الحثيثة.

وبدأت 24 دولة بإجراءات سحب رعاياها من مخيم "الهول" السوري، في حين سحبت روسيا بالفعل 32 طفلاً ينتمون لعائلات "داعش".

وقال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، في ايار الماضي، إن 24 دولة من أصل 60 بدأت بسحب رعاياها من أُسر عناصر التنظيم من المخيم في سوريا.

وأوضح الأعرجي، في منشور على "إكس"، أن "مخيم (الهول) يضم عائلات (داعش) لـ60 دولة، وبعد جهود العراق المستمرة بدأت 24 دولة بعملية سحب رعاياها".

ومن تلك الدول روسيا التي سحبت أخيراً 12 فتاة و20 فتى تتراوح أعمارهم من 5 - 17 سنة، وفقاً للأعرجي.

وقال الاعرجي: "في الوقت الذي نشكر موقف الحكومة الروسية، نطالب بقية الدول بسحب رعاياها تمهيداً لغلقه".

بركان صامت

وكان قد كشف مسؤول فرع وزارة الهجرة والمهجرين للمنطقة الشمالية سامر مشكور، في تموز الماضي، تفاصيل مخيم عوائل داعش في جنوب الموصل، والذي يعد "محطة انتقالية" بين مخيم الهول والمناطق السكنية النهائية التي ستمكث فيها العوائل بعد عبورهم مرحلة التأهيل.

وقال مشكور في حديث صحفي تابعته (المدى)، إن "هذا المخيم يقع في ناحية القيارة بجنوب مدينة الموصل ويضم العوائل التي تأتي من مخيم الهول وعوائل تنظيم داعش من النساء والأطفال وغيرهم".

وأضاف أن "هذا المكان ليس مخيما بالمعنى الأصلي، وانما هو دار للإيواء والتأهيل، ويتم من خلاله تأهيل العوائل وبعدها إعادتهم لمناطقهم أو مناطق أخرى، عبر برنامج متكامل معد من قبل وزارة الهجرة والحكومات المحلية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية في محافظاتهم منعا لعدم حصول أي مشاكل عشائرية أو اجتماعية".

وأشار إلى أنه "يتم إعادة العوائل على شكل وجبات بعد تأهيلهم نفسيا، ومحو أفكار داعش والأفكار المتطرفة منهم".

وحتى الان استعاد العراق ما مجموعه اكثر من 10 الاف شخص من مخيم الهول فيما لايزال هناك اكثر من 20 الف شخص عراقي في المخيم، حيث يبلغ اجمالي العراقيين في المخيم 30 الف شخص يشكلون نصف عدد سكان المخيم في سوريا، والذي تتولى قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مسؤولية حمايته.

وعند استرجاع الاشخاص والعوائل في مخيم الهول وهم غالبا زوجات وابناء عناصر تنظيم داعش الارهابي، فانه يتم اعادة دمجهم بمناطقهم الاصلية او يتم وضعهم في مخيمات خاصة.

مجهولو النسب

القاضي الأول لمحكمة الأحوال الشخصية، أحمد جاسب الساعدي أكد في حديث صحي: إن "القوانين العراقية النافذة تغطي الجزء الأكبر من أطفال عصابات داعش الإرهابية، والذين أعتبرهم أنا من ضحايا الإرهاب"، مؤكداً أن "الضحايا ليس فقط من قتلوا واستشهدوا وجرحوا بل أن من ضحايا الإرهاب وظهوره في العراق ظهور هؤلاء الأبناء الذين لا يعرف نسبهم أو نسب طرف من أطراف الأبوين".

وتابع أنه "شكلت لجنة من قبل جهات حكومية وكان القضاء مشاركاً فيها، وبينا أن التشريعات النافذة في العراق وعلى قلتها ورغم الحالة الاستثنائية التي مر بها البلد وهي حالة استثنائية من ظهور الإرهاب والقتل والسبي وغيرها، تغطي إذا عملنا بشكل مكثف الحالات المعروضة".

وبين أن "الحالات صعبة وتتمثل بعدم معرفة نسب الطفل لمن، فبعض الحالات تتم خلالها معرفة الأم مع غياب معرفة الأب أو العكس، وأحياناً عدم معرفة الأب والأم، وكل هذه المشاكل تستطيع التشريعات العراقية أن تحلها وتغطيها".

ولفت إلى أن "الحل كان إذا وجد أي مولود مجهول النسب جراء هذه الأحداث بسبب داعش وتأثيراته والإرهاب، فبحسب المشرع يصدر النسب بحجة من دوائر الأحوال الشخصية، وتقوم دوائر الأحوال المدنية بتسجيله في سجلات خاصة، فيما يقول قانون البطاقة الوطنية إن دوائر الأحوال تمسك سجلات خاصة لمجهولي النسب وتم إصدار الكثير لهم، فيما تصدر المحكمة وفقاً  للقانون حجة وتعطيه اسماً مناسباً وتقدر عمره وتقول إن والديه متوفيان وتعتبره عراقياً مسلماً ويسجل في سجلات دوائر الأحوال المدنية".

وأوضح أن "بعض النساء أنجبن من دون معرفة الآباء، وبالتالي تندرج هذه الحالات ضمن الحالات الثلاث التي يعالجها المشرع"، مؤكداً أنه "لا يوجد مانع قانوني يمنع النظر بدعاوى الأم الداعشية، إذ تأخذ هي قصاصها من العقاب لكن هذا لا يمنع أن تأخذ أمورها الشرعية".

وشدد على "وجوب التفريق بين الزواج والعمل غير الشرعي الذي قام به داعش، فالزواج يجب أن تتوافر فيه ضوابط حتى يعتبر زواجاً، لكن ما قامت به داعش هي اعتداءات وزنا"، مؤكداً أن "كل شيء بحسابه وكل حالة وعقابها، ولا يوجد قالب لكل الحالات".

يذكر ان داعش الارهابي استخدم الأطفال كمقاتلين في الخطوط الأمامية وانتحاريين، وفي تصنيع وزرع العبوات المتفجرة، وتسيير الدوريات، والعمل كحراس وجواسيس، والعديد من أدوار الدعم الأخرى. كما كان لمئات الأطفال الأجانب صلات بداعش، سواء بالسفر إلى العراق فرادى أو مع أقاربهم، وهم ينحدرون من عشرات الدول في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق معرض العراق الدولي للكتاب

مقالات ذات صلة

الحرس الثوري يعلن مقتل ثلاثة من عناصره بهجوم مسلح في زاهدان

الحرس الثوري يعلن مقتل ثلاثة من عناصره بهجوم مسلح في زاهدان

بغداد/المدى أكّد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، مقتل ثلاثة من عناصر قواته البرية في مدينة زاهدان، خلال اشتباك مع مسلحين. وكان موقع "حال ‌وش"، المعني بحقوق "البلوش" في إيران، قد أفاد في وقت سابق...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram