TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات: مسؤولون عراقيون

كردستانيات: مسؤولون عراقيون

نشر في: 3 يناير, 2011: 06:34 م

وديع غزوانما زالت الكثير من المشاكل والعقد في العراق تحتاج الى حلول ومعالجات , سواء ما تعلق منهابالجانب الامني الذي يحتل اولوية متميزة عند جميع المواطنين , او بغيره من القطاعات السياسية او الاقتصادية والاجتماعية , التي تنعكس بهذا الشكل او ذاك على الواقع الامني في البلد الذي استنزف الكثير من الجهد والمال ناهيك عما فقده من ارواح بريئة .
المهم ان هنالك ترابطاً بين كل المهام التي ينتظر المواطن ان تنهض بها الحكومة كونها السلطة التنفيذية التي يقع على عاتقها ترجمة البرامج الى واقع , غير ان اية حكومة تبقى عاجزة مهما اوتيت من قوة اذا لم تحظ بتعاون السلطات الاخرى وبالاخص التشريعية ممثلة بمجلس النواب من خلال أداء دوره في سن القوانين واقرارها اضافة لدوره الرقابي المهم الذي ضعف ان لم نقل قد غاب بسبب الفهم السيئ للتوافقات السياسية , بالمقابل تتحمل السلطة القضائية تأكيد استقلاليتها واصدار احكامها على وفق القانون من دون انحياز لهذه الجهة او تلك في جميع القضايا , خاصة تلك المتعلقة بتفسيرات متباينة تظهر بين فترة واخرى لنصوص قوانين او بنود دستور .وعلى الرغم من ان تشكيل الحكومة , و كما هو معلوم , قد تم استناداً لتوافقات بين الكتل الفائزة , الا ان هذا لايعني السكوت على المسؤول المقصر في عمله و غض الطرف عن مظاهر الفساد , بل يفترض تعميق هذا الدور ونلمس انبراء الكتلة لمحاسبة الوزير او المسؤول المحسوب على كتلتها قبل غيرها , والا يكون هذا التوجه مجرد أحاديث للاستهلاك المحلي , المرحلة صعبة فقد مر نحو ثمان سنوات منذ 2003دون ان يلمس المواطن فرصاً لتحقيق احلامه البسيطة في توفير ابسط الخدمات كالكهرباء ورعاية صحية مقبولة وتعليم يليق بالعراق وشعبه . ونظن ان من المعيب والمخجل ان نظل نسمع صوت المواطن وهو يقول اين الحكومة عندما لايجد الدواء او عند ساعات القطع الطويلة للكهرباء او في استمرار التدريس الخصوصي و.. وغيرها الكثير من المشاكل التي لها اول وليس لها اخر .لانريد ان نلغي ما تحقق من ايجابيات في السنوات الماضية خاصة في الجانب الامني , لكنها باتفاق الجميع مسؤولين وغيرهم , لا ترقي الى الحد الادنى من مستوى الوعود والبرامج التي وعدنا بها السياسيون , ولاتتناسب ومستوى تضحياتنا على مر السنين , لذا فان مهام كبيرة تقع على عاتق الكتل والتيارات السياسية  المشتركين منهم بالحكومة وغيرهم, مهام يحملهم الشعب اياها قبل الحكومة في مقدمتها , الاتفاق على خط شروع لتنفيذ الخطط التي سطرت ابان الحملات الانتخابية , والسهر على تنفيذها , لتعويض ما ضاع من فرص كبيرة على العراق والعراقيين للتقدم .لن نكرر القوم بان العراق يزخر بامكانات كبيرة وواسعة و خيرات انعم الله بها  علينا تؤهله لدخول مضمار الدول المتقدمة, ولكننا سنكرر طلبنا بأهمية وجود مسؤولين عراقيين فعلاً, يشعرون بالام المواطنين ويتوجعون قبلهم, عندها فقط يمكن القول بان المسؤول قد نزل من برجه العاجي و نطمئن ان الديمقراطية بخير وانها ستتحقق فعلاً.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

محافظ بغداد يطلق العمل بنظام "الشفتين" لتسريع مشاريع شرق القناة

قاسم الأعرجي: العراق حريص على إعادة النازحين من مخيم الهول

غياب روسي وتحركات فلسطينية.. مجلس السلام هل سينقذ غزة؟

بغداد أرخص من إسطنبول في كلفة المعيشة بـ26%

العراق ينقل أكثر من 4500 عنصر من داعش إلى سجونه

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram