متابعة/المدى
في ظل التحولات السياسية الجارية في العراق، تثار التساؤلات حول مدى قبول البيت الشيعي لمخطط رئيس مجلس النواب المقال، محمد الحلبوسي، لتعديل النظام الداخلي للبرلمان.
فهل سيقبل البيت الشيعي بهذه التعديلات أم سيعارضها بشدة للحفاظ على التوازنات السياسية القائمة؟
واستبعد المختص في الشأن السياسي، إبراهيم السراج، ذهاب البيت الشيعي نحو القبول بمخطط الحلبوسي لتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب من أجل تغيير المرشحين لمنصب الرئاسة وحصول حزب تقدم على المنصب من جديد.
وقال السراج، إن "الكتل الشيعية لن تذهب باتجاه تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، ولكن قد يكون هناك اتفاقا مع الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب من أجل حسم رئاسة البرلمان".
وأضاف، أن"إجراء التعديلات على النظام الداخلي للبرلمان يتطلب موافقة المجلس بالأغلبية المطلقة، والإطار التنسيقي لا يريد الدخول في مثل هذا مغامرة معلومة النتائج".
وأوضح، أن "الإطار التنسيقي يدفع باتجاه تبني الكتل السنية مشروعا للتوافق فيما بينها لتقديم مرشح واحد يتم دعمه والتصويت له ليكون رئيسا لمجلس النواب، إضافة إلى ان الإطار لديه شروط على المرشح الذي يقدمه البيت السني، ولذلك فأن الأمر لن يحسم بتقديم المرشح فقط، وأنما يجب ان تتوفر فيه الشروط المطلوبة".
من جهته، قال النائب عن الإطار سالم العنبكي، إن "قوى الإطار التنسيقي رفضت، وترفض تعديل النظام الداخلي للبرلمان بهدف فتح باب الترشيح مجددا لرئاسة مجلس النواب"، معتبرا أن "هذا الأمر يخالف قرارات المحكمة الاتحادية، ولا يوجد مبرر لهذه الخطوة، ولا يمكن اتخاذ مثل هذا قرارات من أجل مصالح شخصية لبعض الأحزاب".
وأردف، أن "هناك مرشحين اثنين لرئاسة مجلس النواب من المكون السني، وهما (سالم العيساوي، ومحمود المشهداني)".
ويشهد البيت السياسي السني تنافساً حاداً على خلافة محمّد الحلبوسي الذي ألغيت عضويته من مجلس النواب بحكم قضائي، فيما يصر حزبه "تقدم" على الاحتفاظ بالمنصب باعتبار أنه يمتلك الأغلبية البرلمانية ضمن المكوّن السني، في وقت يرى خصومه من "السيادة، والعزم، والحسم" أن المنصب من حصة المكوّن دون التقيد بعنوان سياسي معين.
ويسعى البيت السني لحسم منصب رئيس مجلس النواب سريعاً الذي كان من المفترض أن يتم بعد أول جلسة للبرلمان التي تلت خروج الحلبوسي، لتكون هناك آلية عمل جديدة للمجلس وحسم المشاريع والقوانين المعطلة في هذا الخصوص، "لكن الأحداث المتسارعة ودخول المحكمة الاتحادية على الخط عطل الاختيار.
وأخفق مجلس النواب العراقي لمرات عدة، في اختيار رئيس له خلفاً لمحمد الحلبوسي، المستبعد من المنصب بقرار من المحكمة الاتحادية الذي قضى بإنهاء عضويته.
ومنذ إنهاء عضوية الحلبوسي في مجلس النواب، عقد المجلس جلسات عدة إلا أنه لم يطرح الموضوع في تلك الجلسات، بسبب عدم اتفاق رؤساء الكتل السياسية على المرشح البديل.










