هاشم العقابيفي الحقيقة اني لم اشاهد اللقاء الذي اجرته قناة الحرة مع رئيس مجلس البرلمان الاسبق السيد محمود المشهداني. لكن ما كتبه الزميلان علي حسين وعلي عبد السادة، في عموديهما حول اللقاء، اعطاني صورة واضحة عما دار فيه. حقيقة لم استغرب ما طرحه المشهداني فالرجل معروف للجميع بأسلوبه في الحوار خاصة عندما يرعد ويزبد. لكني من خلال العمودين استحضرت أمرين: الاول خاص والثاني عام. الأمر الخاص هو: اني لم التق السيد المشهداني وجها لوجه،
رغم اني اجريت معه اكثر من لقاء تلفزيوني، لكن تلك اللقاءات كانت عبر الهاتف. المرة الوحيدة التي شاهدته بها على الطبيعة كانت على بعد حوالي عشرة امتار بيننا وذلك بالمنطقة الخضراء حين كنت ضيفا على رئيس الوزراء نوري المالكي في العام 2007. كان يضع عقالا مربعا من النوع المذهب على رأسه ويرتدي دشداشة صفراء اللون ومعه حماية عدد افرادها ضعف حماية رئيس الوزراء او اكثر. كان بجانبي، في آنها، النائب بهاء الأعرجي والنائب حسن السنيد، وكنا منهمكين في حديث عن الشعر بعيدا عن السياسة ننصت للنائب السنيد يتحدث عن احداث وذكريات له مع الشاعر عبد الامير الحصيري تمنيت عليه ان ينشرها. انقطع الحديث بفعل دوي انفجارات صوت السيد المشهداني فتساءلت عن سر انفجاره فعرفت انه كان في معركة يدوية وليست كلامية مع نائب برلماني احتفظ باسمه. وعن سر وقوفه بعيدا ولم يدخل مكتب رئيس الوزراء قيل لي لان المشهداني"داك دكة كشرة وميكدر"يواجه ابا اسراء. بلهفة "الححت لمعرفة تفاصيل"الدكة"لانها حتما ستكون"مثيرة"فعرفت ان المشهداني لم يخض معركته اليدوية بفروسية بل باغت النائب ماسكا (.....) الرجل كما يفعل رجال الامن عند تعذيب الضحايا. فعلا احترت بردة فعلي، في وقتها. هل اضحك على هذه المهزلة؟ أم ابكي على شعبنا الذي يقود برلمانه بشر من هذا الطراز؟ والغريب ان المشهداني يتكلم اليوم باسم الاسلام الذي لم نشهد او نسمع من الملتزمين به باخلاص مثل هذا الفعل ابدا.وفي حينها سألت: وما سر هذ العقال والدشداشة الصفراء التي تظهره وكأنه ذلك الذي يسوق أولاد مسلم في التشابيه العاشورئية؟ قالوا لا ندري. وبقيت لا أدري الى ان عرفت من مقال الزميل علي ان صاحبنا"ملا". وفعلا كذلك لأن لدي صورة للملا عبود الكرخي يرتدي زيا مشابها لزي المشهداني مع الفارق بين الشخصيتين طبعا. انه زي"الملالي"اذن.أما الأمر العام، الذي استنبطته من عمود الزميل عبد السادة، فهو: ان السيد المشهداني هذه المرة تخلى عن"قفشاته"وهذه ايضا تستحق وقفة. الحقيقة ان القفشات فن اقرب للكوميديا وتحتاج كاريزما خاصة وهي في اغلب حالاتها فن شعبي لا يجيده المترفون بل يجيده الذين يتحسسون هم الشعب واحزانه. واهل المسرح يعرفون الفارق بين المسرح الكوميدي والمسرح الهزلي. والمشهداني قطعا يلوذ بالهزل والاستهزاء وهو يطعن قلب شعبنا المقهور ودستوره باستهزائه بالحرية. ومن البديهي ان كل من ينضم الى اعداء الحرية ينسى ان له شفتين تبتسمان بل يتذكر فقط قبضتيه اللتين تجيدان حمل السيف والامساك بـ(....) النواب. لقد اعلنها حربا وانتصارا"لاسلامه"هو، على العلمانية والليبريالية. وان لم يكن قد سخر بمشاعر الناس فقد سخر بنفسه خاصة، انه هو وليس غيره، قد صرح يوما:"ان المشروع الإسلامي غير قادر على قيادة العراق مستقبلا". أعترف ان خير رد على السيد المشهداني هو عدم الرد لكن للضرورة احكام كما يقال. واقول لزميلي عبد السادة ان الرجل الآن خسر فعلا كل شيء كما قلت حتى لم يحظ بمئة صوت بالانتخابات، فلم يجد غير ان يغير نغمته ويبدو عبوسا قمطريرا في امل ان يتقبله ملا كامل الزيدي فبالغ بهجومه ليتفوق على ملالي زمانه كما فعل ملا حنتوش من قبل.ومن لا يعرف من هو ملا حنتوش ليسأل اهل العمارة.
سلاماً يا عراق: (زاد اعله الملالي ملا حنتوش)

نشر في: 8 يناير, 2011: 06:23 م







