TOP

جريدة المدى > الملاحق > الإسلاميون يشاركون بمسيرات "الغضب" بالأردن

الإسلاميون يشاركون بمسيرات "الغضب" بالأردن

نشر في: 13 يناير, 2011: 05:15 م

الأردن (CNN)— أعلنت الحركة الإسلامية في الأردن، ممثلة بجناحيها جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، مشاركتها في المسيرات الشعبية المزمع انطلاقها الجمعة، في إطار قرار مشترك اتخذته الحركة في وقت متأخر من مساء أمس الاول.
وفي أعقاب اجتماع مشترك بين المكتبين التنفيذيين لجماعة الإخوان وحزب العمل، أكد الناطق الرسمي باسم الجماعة، جميل أبو بكر، مشاركة الحركة الإسلامية في المسيرات الاحتجاجية السلمية التي ستنطلق في مختلف المحافظات الأردنية.وكان المراقب العام للجماعة، الدكتور همام سعيد، قد أكد، في تصريحات لـCNN بالعربية، أن الحركة كانت بصدد دراسة مشاركتها في المسيرات التي بدأت قبل أسابيع، احتجاجا على السياسات الاقتصادية في البلاد، وقرارات رفع أسعار المحروقات والسلع الأساسية.واستبقت الحكومة الأردنية احتجاجات الجمعة، بإصدار حزمة من القرارات مساء الثلاثاء، بتخفيض أسعار المشتقات البترولية بنسيبة 6 في المئة، في حين قررت ضخ نحو 40 مليون دينار أردني في المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية، ودعم مشروعات في مناطق جيوب الفقر.جاءت تلك القرارات الحكومية عقب توجيهات ملكية بضرورة اتخاذ تدابير اقتصادية لحماية الطبقة الوسطى، وتخفيف الأعباء المعيشية على الأردنيين، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة عن قرارها برفع أسعار المشتقات البترولية بنسبة 9 في المئة قبل أقل من أسبوعين.إلا أن المراقب العام لجماعة الإخوان اعتبر أن "الإجراءات الحكومية غير كافية"، ووصفها، في تصريحات نقلها موقع الجماعة، بأنها "خطوة مثيرة للسخرية أن تزيد الحكومة الأسعار أضعافاً مضاعفة، ثم تعمد إلى تخفيضها بنسب أقل مما زادته في شهر واحد مؤخراً."وطالب سعيد بإجراءات "حاسمة" باتجاه الإصلاح الشامل "تفسح المجال للمواطنين في تحمل مسؤولية إدارة بلادهم"، لافتاً إلى ما وصفها بـ"الأخطار المحدقة"، وإلى "حالة التردي السياسي والاقتصادي والاجتماعي"، بحسب قوله.كما انتقد عزم الحكومة رفع أسعار المياه، قائلاً إن هذه الخطوة "ستؤدي إلى تهديد كافة الحاجات الضرورية للمواطن الأردني"، داعياً في الوقت نفسه، إلى "مراجعة شاملة للمسار السياسي، والرجوع إلى احترام الإرادة الشعبية، وإشاعة الحريات، وإلغاء القوانين المقيدة للتعبير، وتحرير الإعلام من الرقابة الأمنية."ومن المتوقع أن تنطلق مسيرات احتجاجية في عدد من المحافظات الأردنية الجمعة، في إطار ما يُعرف بـ"يوم الغضب الأردني"، بمشاركة العديد من اللجان الشعبية ولجان المعلمين، لتنضم إليها مؤخراً الحركة الإسلامية.أما على مستوى إطار اللجنة التنسيقية لأحزاب المعارضة الأردنية السبعة،  فقد أشارت مصادر حزبية، في تصريحات لـCNN بالعربية، إلى أن اللجنة خرجت بتوافق على عدم المشاركة في المسيرات، مع عدم الدعوة إلى المشاركة فيها، باستثناء حزب جبهة العمل الإسلامي.وذكرت اللجنة، في بيان صدر عنها الأربعاء الماضي، أنها تعتزم إقامة اعتصام أمام مجلس النواب الأردني صباح الأحد، احتجاجاً على السياسات الحكومية الاقتصادية برفع الأسعار.وقالت مصادر باللجنة التنسيقية إن عدم مشاركة أحزاب المعارضة في احتجاجات الجمعة لا يعني الدعوة إلى "عدم مشاركة القوى الشعبية"، مبينة أن التوافق على أشكال التعبير تختلف بين القوى السياسية.ولم يُعرف مستوى مشاركة الحركة الإسلامية حتى الآن في المسيرات، وإن كانت ستقتصر على "مشاركة رمزية"، أم ستكون مشاركة على نطاق واسع.وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، أيمن الصفدي، قد نفى في تصريحات إعلامية في وقت سابق هذا الأسبوع، أي علاقة بين القرار الحكومي بخفض الأسعار، ومسيرات "يوم الغضب" المقررة الجمعة.وقال الصفدي، في مؤتمر صحفي عقد في مقر الرئاسة مساء الثلاثاء، إن هذه القرارات تؤكد "حرص الحكومة على دعم الطبقتين الوسطى والفقيرة"، وأضاف قائلاً إن "هذه الحكومة للأردنيين ومن الأردنيين."وفيما شدد على أن الحكومة "تحترم وسائل التعبير السلمي، وحق إبداء الرأي"، فقد اتهم "بعض الجهات" بمحاولة "استغلال الظروف المعيشية الصعبة، التي يعيشها الأردنيون، لإشاعة الفوضى، ورسم صورة سوداوية عن الأردن"، على حد تعبيره.تأتي مسيرات الجمعة استكمالاً لمسيرات شعبية وعمالية انطلقت الجمعة الماضية، في "لواء ذيبان" بمحافظة "مادبا"، جنوبي عمان، حيث من المتوقع أن تمتد لتشمل عدد من محافظات الشمال والجنوب، لدعوة الحكومة إلى تغيير سياساتها الاقتصادية، فيما دعت احتجاجات سابقة إلى "رحيل" الحكومة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة
الملاحق

اشتعال أزمة سوريا وتركيا.. ورومني يدعم تسليح المعارضة

  دمشق / BBCبعد أيام من سقوط القذائف السورية عبر الحدود إلى تركيا، ما يزال التوتر وأعمال القتل، تتصاعد على جانبي الحدود، في وقت أعلن فيه مقاتلو المعارضة قرب السيطرة على معسكر للجيش النظامي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram