إحسان شمران الياسرياطلعتُ على بطاقات الأحوال المدنية لأولادي، وعَجبْتُ لرداءة الخط الذي كُتبت به هذهِ البطاقات، وهي وثائق في غاية الأهمية والخطورة، ولستُ هنا للنيل من دائرة الأحوال المدنية، فهي الأخرى من أهم مؤسسات الدولة التي تحفظ أسماءنا وأنسابنا ووسائل توثيق مواطنتنا للعراق العزيز.. ولكني أفكر بالأدوات التي يعمل بها الشخص، سواء كان طبيعياً، أو اعتبارياً، مثل دائرة الجنسية.
فكما هو معلوم إن لكل مهنة أدواتها، ولكل مؤسسة وسائل إنتاجها.. وأنا أعجب أن لا تختار دائرة الجنسية أشخاصاً لهم خبرة كبيرة في الخطوط ومعاني الأسماء ودلالاتها.. ولا أدري لماذا لا تُعيّن دائرة الجنسية خطاطين لكتابة الأسماء على بطاقات الأحوال المدنية وعلى شهادة الجنسية العراقية.ولأني لستُ خبيراً في كتابة بعض الأسماء، فأنا افترض إن دائرة الجنسية خبيرة بهذا الأمر.فعلى سبيل المثال، لا الحصر، كيف تُكتب الأسماء التالية: حمزة، مروة، طيبة، فتنة، رحيمة.. وقد تعمّدتُ أن استخدم الهاء المربوطة بدلاً من التاء المربوطة.. فهل نكتب تلك الأسماء بالتاء المربوطة أم بالهاء المربوطة.لأن برامجيات الكتابة على الحواسيب ستقف يوماً أمام مثل هذهِ الإشكاليات، وعندما نريد الاستعلام عن اسم (مروة) أو (حمزة) سيكون الحاسوب أمام خيارين كما أسلفنا.وعدا عن هذا الأمر، فما هي مقاصدنا يوم أطلقنا تلك الأسماء على أولادنا.. بل ما هي مقاصد السيد (عبد المطلب بن هاشم) يوم أسمى ولده الشهيد (حمزة) رضوان الله عليه.. أكان يدعوه (حمزة) أم (حمزة)..ويجب أن يكون موظف دائرة الجنسية معنياً ببقية أشكال الكتابة ومُدركاً لمواقع الحروف والحركات.. فقد وجدته كتب اسم ابنتي هكذا (فلانه أحسان شمران) (الهمزة فوق الألف)، وأنا أعرف إن والدي المرحوم (شمران الياسري) أسماني (إحسان) حباً وتقديراً للكاتب (إحسان عبد القدوس) ولم يقصد أبداً (أحسان).. لأني لا أعرف ماذا تعني كلمة (أحسان) بينما أعرف إن (الإحسان) هو أعلى درجات الإيمان.كما إن المؤسسة التي أعمل فيها تُعاقب من يرتكب مثل هذه الأخطاء، فتُعاقب من يضع (الهمزة) في غير موضعها الصحيح من الكلمة.. فإذا كان المقصود من كلمة (أعداد) هو العدد، نقول (أعداد) الموظفين (مثلاً).. وإذا كان المقصود (تحضير أو تهيأة.. الخ) نقول (إعداد).. فنكتب: (تم إعداد كتاب إلى دائرة الكهرباء.. الخ).. أما إذا تمت طباعة الكتاب هكذا (تم أعداد كتاب إلى دائرة الكهرباء..) فإن كاتب الطابعة يُعاقب، والموظف الذي رفع الكتاب يُعاقب، ودائرة الكهرباء (تُعاقب) لأنها لم تف بوعودها بتحسين الكهرباء منذ سبع سنوات.rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة: دائرة الأحوال المدنية والوثائق الرسمية

نشر في: 14 يناير, 2011: 04:56 م







