المدى/ وكالاتليس من شك ابدا في الاهمية الحاسمة للتعليم في حياة وتطور الشعوب، وتشكل موضوعة المناهج الدراسية محورا اساسا في العملية التعليمية، وقد اعلنت وزارة التربية عن عزمها على انجاز مهمة تغيير تلك المناهج التي اقرت ابان عهد الحكم الصدامي وقد وجهت لخدمة اهدافه المريضة، الا ان عملية التغيير مازالت تشوبها بعض الشوائب والمعرقلات،
فيما قالت وزارة التربية مؤخرا ان عملية تغيير المناهج وصلت إلى مراحلها النهائية وذلك بعد مرور نحو ثلاث سنوات على اعلانها البدء بتغيير المناهج الدراسية وجعلها مواكبة للتغييرات التي شهدها العراق بعد عام 2003، وقال المتحدث باسم الوزارة وليد حسين ان نسب الانجاز تجاوزت 88%، مؤكدا ان الوزارة ستعمل وفق استراتيجية جديدة تقوم على تغيير المناهج الدراسية في العراق بين فترة وأخرى لضمان مواكبتها للتطورات العلمية الحاصلة في العالم، وبيّن حسين في حديث لإذاعة العراق الحر ان سبب التأخير الحاصل في عملية تغيير المناهج الدراسية كان من اجل ضمان جعلها ملائمة لجميع أطياف الشعب العراقي، وتمثل مادتا "التربية الإسلامية" و"التاريخ" ابرز المواد الدراسية التي لا تزال تشكل عقبة أمام إكمال عملية تغيير المناهج في العراق، إذ غالباً ما تظهر خلافات واعتراضات بين الفينة والأخرى على ماهية الأمور التي ينبغي التطرق اليها في هاتين المادتين، وفي هذا الإطار يؤكد مدير دائرة تطوير المناهج الدراسية في وزارة التربية محسن عبد علي ان الخلافات المتعلقة بمادة التربية الإسلامية تم تجاوزها بعد الاتفاق على إدراج المسائل المشتركة بين الطوائف الإسلامية والابتعاد عن المسائل الخلافية، وفيما يتعلق بمادة التاريخ لفت عبد علي إلى ان وزارة التربية تعمل حاليا على دراسة إمكانية الخروج بمادة متكاملة تكون مقبولة من جميع أطياف الشعب العراقي، مشيراً إلى ان حسم هذا الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، وبحسب مدير دائرة تطوير المناهج الدراسية في وزارة التربية فان مطلع 2012 سيشهد الانتهاء من تحديث جميع المناهج الدراسية، وبما يضمن مواكبتها للتطورات الحاصلة في العالم.
وخــزة ..تغيير المناهج المدرسية مهمة وطنية بامتياز
نشر في: 16 يناير, 2011: 04:55 م