TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمودالثامن: الرياض تقرأ

العمودالثامن: الرياض تقرأ

نشر في: 10 أكتوبر, 2024: 12:17 ص

 علي حسين

لا يتوقف معرض الرياض الدولي للكتاب عن مطاردة القراء وملاحقتهم من خلال غابة الكتب التي توسطت جامعة الملك سعود بن عبد العزيز . عناوين تقول كلاماً واحداً " إقرأ" ، فيما تخبرك دور النشر والطباعة ان النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها المملكة العربية السعودية تسير جنبا إلى جنب مع النهضة الثقافية والفنية ، هذه النهضة التي يقف وراءها قرار سياسي يتطلع الى المستقبل، بالاضافة الى مثقفين بارزين حملوا لواء التحديث من أمثال غازي القصيبي وتركي الحمد وعبد الله الغدامي وتوفيق السيف وابراهيم البليهي وسعد البازعي ومحمد رضا نصر الله ، واعتذر ان غابت عني بعض الاسماء ، وسيرى الزائر للرياض انه كلما زادت مداخيل الاقتصاد وحركة العمران ، زاد التخصيص المتميز لمشاريع الثقافة ، معارض للكتب ، مهرجانات عالمية للسينما ، مسابقات دولية للقراءة يحضرها هذا العام عدد من الفائزين بجائزة نوبل للاداب ، معارض تشكيلية ، متاحف تروي حكاية هذه البلاد التي قررت أن تنفض رداء الماضي وتنطلق بهدوء ودراية نحو المستقبل . وأعتقد أن السعودية تصرف على الثقافة ما يوازي مصاريف التعليم والصحة في بلاد الرافدين التي علمت البشرية الحرف ، لكن البعض ممكن يملكون سلطة القرار في العراق يريدون لبلاد الف ليلة وليلة ان تظل في قعر التاريخ.
تذهب الرياض بعيدا في مشاريعها الثقافية ، تنسج حبل للوصل بين الماضي والحاضر ، في كل يوم نقرأ ما يقدمه الصندوق الثقافي من تمويل للانشطة الثقافية والغرض واحد الاسهام في تعظيم اثر القطاع الثقافي الذي لا نعرف حجم مشاريعه ، لكننا نعرف ان الهدف هو تنمية العقول ، ليس في الثقافة فقط ، بل في كل مجالات الحياة .
تميز معرض الكتاب هذا العام بشعار جميل " الرياض تقرأ " وطغت العناوين في كل المجالات والاتجاهات ، وكنت انظر الى غابة الكلمة هذه ، وأسرح مع الرياض المدينة الجميلة التي تحولت الى ورشة عمل ، فهي لا تودع يوما واحدا من دون انجاز يؤسس لبلاد تريد ان يكون لها مقامها ودورها بين بلدان العالم المتقدم .
انظر إلى الكتب التي غصت بها اجنحة المعرض ، وأسرح مع بغداد التي ما ان يُذكر اسمها حتى تشع في العيون محبة خاصة ، في كل حديث عن الكتب ينبري مثقف سعودي ليقول ان مدينة السلام علمتنا معنى الشغف بالقراءة ، يحضر الجواهري كنجم من نجوم المعرض ، فالشباب والفتيات وكبار السن يسألون عن ديوانه وذكرياته ، فيما كتب علي الوردي وتاريخ العراق وحكايات رجالته تحتل صدارة اهتماماتهم .
الرياض تقرأ لتطوي معها المملكة ، صفحات الأمس وتفتح للغد صفحات جديدة

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram