TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > ترامب وهاريس متفقان حول إيران وكلاهما يلوّح بالعصا الغليظة!

ترامب وهاريس متفقان حول إيران وكلاهما يلوّح بالعصا الغليظة!

نشر في: 17 أكتوبر, 2024: 12:01 ص

محمد علي الحيدري

بينما يتسابق المرشحان للرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس في إظهار دعم لا محدود لإسرائيل باعتبارها الحليف الأهم لواشنطن في الشرق الأوسط، يتنافس المرشحان أيضا في عرض سياساتهما "العقابية" و"الاحتوائية" لإيران التي يتهمها الطرفان بزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وببسط نفوذ عسكري "غير مقبول" في عدد من دولها كلبنان وسوريا والعراق واليمن لتحقيق مصالح إيرانية وضرب أو "تحجيم" مصالح غربية من بينها المصالح الأميركية.
وفي أول ردود فعله على الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على إسرائيل زعم ترامب أن إيران كانت "تحت السيطرة الكاملة" أثناء وجوده في البيت الأبيض، وأضاف أن "العالم اليوم يحترق ويخرج عن السيطرة" متهما الرئيس جو بايدن بأنه "غير موجود" كما أن نائبته كامالا هاريس "غائبة" تماما عن المشهد لانشغالها بجمع التبرعات لحملتها في سان فرانسيسكو.
وقال ترامب في بيان حول التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل إن الإيرانيين كانوا يعانون من نقص المال، ومحاصرين بعقوبات صارمة، ويائسين من عقد أي صفقة تريحهم، متهماً هاريس التي تشغل منصب نائب الرئيس الأميركي بأنها "غمرتهم" بالأموال الأميركية ما أتاح لهم "تصدير الإرهاب" في كل مكان و"تفكيك" الشرق الأوسط.
ورأى المرشح الجمهوري أن إيران تسعى من أجل أن تفوز هاريس بالرئاسة الأميركية المقبلة ولهذا حاولت استهدافه، في إشارة الى محاولات اغتياله فضلا عن محاولات اختراق حسابات حملته الانتخابية، وهو ما تحقق به الأجهزة الاستخبارية المختصة التي أطلعت ترامب على آخر ما توصلت إليه.
وهنا يبدو، بحسب تقارير أميركية، أن لدى الجانب الأمني الأميركي أدلة تدفعه للاقتناع بأن جهوداً إيرانية هادئة ولكن متواصلة تبذل لاختراق المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين عبر إدارات متعددة ما جعل إيران واحدة من أكثر القوى الأجنبية التي تحاول زرع "الفتنة" قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وفي يونيو، استهدفت مجموعة من القراصنة حملة ترامب بنجاح، وسرقت وثائق الحملة الداخلية وشاركتها مع المؤسسات الإخبارية، بحسب تحقيق صحفي أجرته شبكة سي إن إن الأميركية.
وفي المقابل، نفت إيران باستمرار مزاعم الولايات المتحدة بشأن الهجمات السيبرانية، بما في ذلك اتهام وكالات الاستخبارات الأمريكية لها بإجراء عملية اختراق وتسريب تستهدف الانتخابات.
هذا وقد حظيت مواقف وتصريحات ترامب بخصوص التعامل مع إيران بدعم كبار القادة الجمهوريين كالسيناتور لندسي غراهام من ولاية ساوث كارولاينا الذي قال إن التعامل مع إيران بحاجة إلى إجراء "حاسم" وأضاف في تغريدة له على منصة إكس أن "الشيء الوحيد الذي يفهمه النظام الإيراني هو القوة".
وكانت هاريس ألقت بعد ساعات قليلة من الرد الصاروخي الإيراني خطابًا في العاصمة واشنطن، أدانت فيه الهجوم، ووصفته بأنه "متهور ووقح". وقالت: إن "إيران قوة خطيرة ومزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، والهجوم اليوم على إسرائيل لا يثبت إلا هذه الحقيقة ".
كما أعلنت تأييدها التام لأوامر الرئيس بايدن للجيش الأمريكي بإسقاط الصواريخ الإيرانية، واستهدافها تمامًا كما فعل في نيسان أبريل لكنها لم تعلق على إعلان بايدن أنه لا يدعم هجوما على المواقع النووية الإيرانية معطيا الحق لإسرائيل بردٍ طَلبَ أن يكون متناسباً.
وبحسب موقع اكسيوس فإن مسؤولين إسرائيليين رجحوا أن يستهدف الرد المرتقب منشآت إنتاج النفط داخل إيران ومواقع "استراتيجية" أخرى.
من جهتها سعت إيران بعد تنفيذ هجومها الصاروخي الأوسع على إسرائيل إلى توضيح موقفها الإيجابي من الرغبة الدولية عموما والأميركية خصوصاً بتأجيل الرد العسكري على اغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنية في طهران، وخلال زيارته الأخيرة لقطر قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنهم "طلبوا منا التريث في الرد على اغتيال الشهيد هنية في طهران لإعطاء فرصة للمفاوضات". فيما شددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية على أن طهران التي التزمت بضبط النفس لمدة شهرين على أمل تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة، "تسعى للسلام وليس للحرب" لكنها سترد على أي طرف يتجاوز حدود إيران.
يشار إلى أنه ورغم تأثر الرأي العام الأميركي بحجم الخسائر البشرية الكبير في غزة وارتفاع أعداد النازحين والمشردين الفلسطينيين وازدياد نسبة الأميركيين المؤيدين لدولة فلسطينية مستقلة من ٢٠٪ الى ٣٠٪ في آخر استطلاع للرأي، إلا أن الموقف الأميركي الرسمي من القضية الزهم في الشرق الأوسط سياسيا وعسكرياً وحتى انتخابياً باق عند الثوابت المعلنة وهي:

  • حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
  • دعم إسرائيل عسكريا وامنياً وسياسياً وضمان الولايات المتحدة أمنها وسلامتها.
  • دفع دول المنطقة إلى التطبيع مع إسرائيل وبدء عصر تصفه واشنطن بأنه "سلمي تنموي" في الشرق الأوسط.
  • الاستمرار في منع إيران وحلفائها من فرض تهديداتهم على إسرائيل وإجبارهم على وقف نشاطاتِ جماعاتٍ تصفها واشنطن ب"أذرعها" المسلحة في المنطقة.
    وخلال المناظرة بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأميركي بدا كل من حاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطي تيم وولز والسيناتور الجمهوري من ولاية أوهايو جي دي فانس، بدا الرجلان متطابقين في مواقفهما من إسرائيل وإيران ولم يحيدا قيد أنملة عن رئيسيهما.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram