TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة: نداء إلى السيد أمين بغداد

على هامش الصراحة: نداء إلى السيد أمين بغداد

نشر في: 18 يناير, 2011: 05:29 م

 إحسان شمران الياسريلم يتيسر لأمة من أمم الارض هذا الفخر الكبير بإرثها الذي امتد لآلاف السنين، مثلما هو إرث العراقيين.. وحتى الارث العظيم للمصريين لم ينازع ارثنا، بل سارا معا لابتداء الحضارة الانسانية وقيادتها بحكمة. واذا كانت المدن قد أُنشئت بالصدفة او بداعي الضرورات او كمواقع حربية متميزة، فإن مدينة بغداد أنشئت بعد تحليل علمي وسياسي وجغرافي، استند جانب منه الى الخصائص البيئية والجمالية للمكان.. وقصة اللحم معروفة، حيث عُلّق في عدة أماكن لاستجلاء الموقع الاكثر صحية..
ومع ان بغداد أُنشئت قبل اكثر من ألف سنة (لست متأكداً من التأريخ)، فإن آخر سبعين سنة شهدت طفرة توسعية غير مسبوقة لهذه المدينة العظيمة. ويقال ان الواقف في موقع ساحة النسور الحالي كان يستطيع ان يرى المستشفى الذي أقيمت على أنقاضه مدينة الطب الحالية.. ومن كان يقف في منطقة (تل محمد) كان يستطيع ان يرى (برتقال) بعقوبة دون عوائق.. فتخيلوا اين برتقال بعقوبة الذي دهمته بيوت بغداد، وأغوت اصحاب بساتين البرتقال على قطعه وتوزيع اراضيه على الراغبين ببناء المساكن.. وكل هذه التقدمة لنقول ان بغداد اصبحت كبيرة للدرجة التي لم نعد نميز بين بغداد المدينة وبغداد المحافظة، لان المدينة تمددت فابتلعت المحافظة، واصبحنا نمشي الى أقضية المحافظة بين البيوت.وفي محاولات أمانة بغداد لخدمة المدينة، خضعت عمليات الاعمار والصيانة الى عدوى الاداء الواطئ، وصار تبليط الشارع يستدعي عمليات ترقيع بعد شهرين او ثلاثة.. وصارت عمليات الترقيع التي يُفترض ان تستغرق بضع ساعات، تأخذ من الوقت اسابيع، فتتسخ الاماكن التي يتم اعدادها للتعمير وتمتلئ بالاتربة والمياة الآسنة.. وعندما تُضاف اليها مواد التبليط الجديدة، تنفصل بعد ايام.. وهكذا.. دورة من التراجع في الاداء التي لا تقصدها الامانة ولا يقصدها السيد الأمين.. وكمثال على القلق من هذه الامور، أعرضُ لسيادة الامين قلق بعض اهالي منطقة حي المعلمين في بغداد الجديدة الذين يلتمسون من السيد الامين عدم رفع الارصفة الموجودة حاليا.. لأن هذه الارصفة (ممتازة جدا) بمقاييس اداء تشكيلات الامانة الحالي.. وان المباشرة برفعها بهدف استبدالها (إن صحت التوقعات)، ستؤدي الى خراب كبير في المنطقة، يزيد على الخراب الحالي الموجود منذ ست سنوات في مناطق شوارع 52 او62 او 42 في الكرادة او حي النضال.. حيث يتساءل الناس في تلك المنطقة عن معنى بقائها على هذه الحالة.. عليه فان اهالي المنطقة، عندما وجدوا سيارات المقاول تنقل كميات كبيرة من مواد العمل، يلتمسون السيد الامين ان يأمر بإيقاف أية نية لرفع الارصفة عن حي المعلمين، ويوقف عمليات حفر الشوارع بداعي الترقيع.. لان تشكيلات أمانته لن تستطيع (في المرحلة الحالية) إنجاز مثيل للارصفة الموجودة منذ نحو عشرين سنة. وإذا أقنعه مستشاروه بغير هذا، وكتبوا رداً على الجريدة، فإن أحداً منهم لا يحب الامين ولا يريد له النجاح.rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الكهرباء تحدد موعد تشغيل الربط الخليجي ومنصة الغاز.. والجباية ترتفع إلى 44%

من التراث العالمي إلى العطش.. أهوار ميسان تحتضر

غبار كثيف يجتاح البلاد السبت.. نصائح عاجلة

هيئة النزاهة تشكل فريقاً للتحري عن حادث الزعفرانية

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران سرًا

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram