TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :سفر المسعولين!!

على هامش الصراحة :سفر المسعولين!!

نشر في: 21 يناير, 2011: 04:48 م

 إحسان شمران الياسري لا أنوي التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة، ولكني سأستعير تصريحات أحد قادة المعارضة في دولة عربية كان منزعجا من رحلة قام بها رئيس الحكومة إلى إحدى الدول. ويتبين من انزعاج المعارض إن رئيس الحكومة سافر دون التشاور مع حكومته. قال المعارض: إن رئيس الحكومة غير مخول بإجراء الزيارة الرسمية دون التشاور مع مجلس الوزراء
للاتفاق على الزيارة من حيث المبدأ، وعلى المحاور التي يتم بحثها وطبيعة تكوين الوفد.ومن ساعتها وأنا أتمنى أن لا تحتاج حكومتنا إلى معارض ينزعج من مبادرات فردية لأعضاء الطاقم الحكومي العراقي، وان توضع أسس في الدولة ينتج عنها تقاليد ثابتة يكون بمقتضاها لتمثيل العراق قيمة سياسيه واعتباريه. فمن غير الصحيح أن يُمسي المسؤول الكبير في بغداد ثم يصبح في عاصمة أخرى وتسمع حكومته ذلك في الأخبار والفضائيات.. لأنني أفهم إن كل العناوين في الدولة هي أجزاء من قاطرة اسمها الطاقم الحكومي، ولم أسمع أن إحدى عجلات القاطرة كانت في المحمودية بينما القطار يسير في الطريق بين الديوانية والبصرة.. ولم أسمع إن إحدى القاطرات كانت متوقفة في الموصل بينما كان محركها يدور في الحلة.ولا يتصور أحدكم كم يسر المواطن العراقي أن يصدر بيان من مجلس الوزراء يقول أن السيد نائب رئيس الجمهورية الفلاني سيزور دولة (كذا) للفترة من كذا إلى كيت يرافقه المسؤولون المعنيون لبحث القضايا المحددة في الزيارة. لا أن يزور نائب الرئيس الدول ويرجع ثم نسمع .. أو يقوم مسؤول آخر بزيارات أو تصريحات أو أفعال من شأنها أن توصل رسالة للمجتمع أن هذا المسؤول لا صلة له بالحكومة إلا بكونها تصرف رواتبه.. إن انزعاج الشخص المعارض من زيارة رئيس الحكومة دون علم مجلس الوزراء تتطلب انتقال عدواها إلى طاقمنا الحكومي الموقر.. فأنا أتذكر ما حصل يوم رحل إلى جوار ربه العاهل السعودي (فهد) رحمه الله.. لقد تسابق السياسيون العراقيون بأقصى قدر من الفوضى لزيارة المملكة العربية السعودية لتقديم التعازي. ولم يكتف بعضهم بالآخر.. بل إن بعضهم اضطر لاستئجار طائرة خاصة لغرض اللحاق بالتشييع (ولا أدري إن كانت على نفقته أم نفقة الشعب العراقي)... وأنا هنا لا أقلل من مكانة الملك الراحل، إلا أن المسؤولين العراقيين كانوا سيصيرون أكثر احتراما لو إنهم جاءوا بوفد يرأسه شخص (يتم التوافق عليه!!!!!!!!) وليس بالطريقة الفوضوية التي ظهروا بها. وأنا أتذكر أيضا مقولة عادية صدرت من احد جيران بيت جدي لأحد أولاده، يوم وجده أمامه في احد مراسيم العزاء (بويه إذا آنه وأنت بالفاتحة، چا ياهو اللي يحرس الغنم، وياهو اللي يدوس على المطايا، وياهو اللي يعّشي الخطار؟... وليت السيد رئيس الجمهورية يوم وجد نوابه وعدداً آخر من (المسعولين) العراقيين أمامه في المملكة،  وكل واحد منهم وصل بطائرة خاصة، سألهم هذا السؤال الخطير (خالي.. إذا آنه وانتم بفاتحة الملك، چا ياهو اللي يحرس الحدود، وياهو اللي يحارب الإرهاب، ومنو اللي يسهر على خدمة الشعب...!!..rnihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الكهرباء تحدد موعد تشغيل الربط الخليجي ومنصة الغاز.. والجباية ترتفع إلى 44%

من التراث العالمي إلى العطش.. أهوار ميسان تحتضر

غبار كثيف يجتاح البلاد السبت.. نصائح عاجلة

هيئة النزاهة تشكل فريقاً للتحري عن حادث الزعفرانية

واشنطن تهرب آلاف أجهزة "ستارلينك" إلى إيران سرًا

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram