ميونيخ / فيصل صالحانتفاضة منتخبنا الوطني التي جاءت بعد (الكبوة) المفاجئة أمام المنتخب الإيراني الذي لم يكن أفضل من منتخبنا في أولى محطات المجموعة الرابعة لبطولة كأس الأمم الآسيوية أكدت على أن الأسود غير مستعدين للتنازل عن (عرش) الكرة الآسيوية واللقب الآسيوي وخاصة بعد أن حلق منتخبنا كطائر(الفينيق) في سماء الدوحة مرة اخرى بفضل انتصاريه الكبيرين على منتخب الإمارات العربية ومنتخب كوريا الشمالية في مباراتين وضحت تماما قدرة لاعبينا على فرض اسمائهم على (قمة) لائحة هذه البطولة الكبيرة
عندما انتزعوا بطاقة التأهل الثانية لمنافسات الدور الربع النهائي لهذه البطولة أكد مدرب منتخبنا ألألماني سيدكا على أنه (مهندس) يمتلك القدرة على استخدام ادواته المتمثلة بلاعبي منتخبنا بطريقة مثالية ولاسيما بعد أن امتلأت مفكرته التدريبية بنخبة من أفضل لاعبي الكرة الآسيوية بحيث يشعر المتابع بأن منتخبنا يمتلك تشكيلتين من اللاعبين ولا يوجد هناك فارق في المستوى بين اللاعب الأساسي وزميله الجالس على (دكة) ألأحتياط.لذلك لم يشعر سيدكا وبالرغم من الانتقادات الواضحة والمبطنة التي وجهت له بسبب عملية اختياره لـ(موزائيك) التشكيلة أمام المنتخب الكوري الشمالي حيث لم يشعر بالخوف من عملية (التحوير) التي قام فيها بتغيير بعض قطع (ديكور) تشكيلة ألأسود في هذه المباراة التي طالت ثلاثة عناصر مهمة من عناصر منتخبنا الوطني ومنح الفرصة للمهاجمين كرار جاسم ومصطفى كريم للمشاركة كأساسيين في هذه المباراة المهمة والصعبة جدا وأعاد مهدي كريم الى مركزه في وسط اليمين وفي الوقت نفسه منح سيدكا اللاعبين هوار ملا محمد وعماد جاسم راحة ايجابية بطريقة ذكية جدا لأنه عد هذين اللاعبين في هذه المباراة ورقتين مهمتين يمكن استغلالهما في الوقت المناسب ولذلك شهد الشوط الأول من مباراتنا امام كوريا الشمالية ايقاعاً تكتيكياً رسمه بنجاح (المهندس) سيدكا وكتب لاعبونا حواره الجميل والذي تمثل بتجريد المنتخب الكوري من جميع مفاتيحه في هذا الشوط الذي قطع لاعبونا فيه نصف الطريق للدور الربع النهائي..وفي الوقت نفسه حافظ خط دفاعنا بقيادة المدافع الكبيرعلي حسين رحيمة الذي يعتبر أسلوبه مزيجا متجانسا من قوة ملك التغطية اللاعب الراحل عبد كاظم ومن هدوء ودهاء نجم الكرة العراقية السابق دوكلص عزيز.ومثل هذا الإيقاع الذي فرض لاعبونا بواسطته سيطرتهم شبه المطلقة في الشوط ألأول اختلف في بعض مفرداته في الشوط الثاني ولاسيما بعد أن أخذ الجهد الكثير من قدرات اللاعبين وأفقدهم بعضا من التركيز الذي انعكس على اداء اللاعبين في التمرير الصحيح وتراجع اللعب الضاغط على الخصم في منطقة العمليات الهجومية وغياب الزيادة العددية في هذه المنطقة الحيوية ولذلك اقول أن على سيدكا أن يضع حلولا سريعة في المواجهة الصعبة امام المنتخب الأسترالي الذي لم يكن ظهوره وأداؤه في هذه البطولة أفضل من اداء وظهور اسود الرافدين وأعتقد أن أجتياز بعض الأخطاء الفنية والخططية التي ارتكبها لاعبونا في الشوط الثاني من مباراة كوريا الشمالية والتي تمثلت بالتمرير الخاطئ والاحتفاظ بالكرة اكثر من اللازم وغياب الترابط بين الخطوط الثلاثة وغلق المناطق في ملعبنا ومنح لاعبي كوريا الشمالية بعض المساحات في المناطق الخطرة والمواجهة لمرمى الحارس العملاق محمد كاصد الذي يستحق الحصول على لقب أفضل حارس مرمى في القارة الآسيوية الى جانب حارس المنتخب الأردني عامر شفيع.ولهذا اقول أن على سيدكا أن يجد الحلول الفنية والخططية التي تمنح الفرصة للاعبينا لاجتياز(الكنغارو) الأسترالي الذي اعتقد ومن وجهة نظري الشخصية ليس أفضل من منتخبنا ليس فقط على المستوى التكتيكي بل حتى على مستوى لاعبينا وتأريخ لقاءات المنتخبين يؤكد أن الفوز على المنتخب الأسترالي ليس صعبا والأكثر من ذلك ليس مستحيلا وأعتقد أن قوة المنتخب ألأسترالي تكمن في (التضخيم) الإعلامي للاعبي هذا المنتخب وإضفاء(هالة) غير حقيقية لهذا المنتخب الذي يعتبر منتخبا عاديا جدا ولم يسبق له أن حقق اي انجاز قاري او دولي مقارنة بما حققه منتخبنا الوطني ولكن هذا لا يعني بأن المواجهة مع هذا المنتخب ستكون عبارة عن (نزهة) لمنتخبنا ومحطة للاسترخاء قبل مواصلة مشواره للفوز والمحافظة على لقبه بل ستكون واحدة من أهم وأصعب المواجهات لمنتخبنا الوطني.
اللقب الآسيوي بين (انتفاضة) الأسود و(رؤية) المهندس سيدكا

نشر في: 21 يناير, 2011: 07:01 م









