TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > كلاكيت: المخرجون عندما يقعون في غرام الأدب

كلاكيت: المخرجون عندما يقعون في غرام الأدب

نشر في: 7 نوفمبر, 2024: 12:05 ص

 علاء المفرجي

  • 2 -
    رواية لوليتا لفلاديمير نابكوف من الاعمال الروائية التي لم تحظ بالمعالجة الصورية الا مرتين على الرغم من الشهرة التي حققتها، ومن دفق الدراما التي تنطوي عليها ولفكرتها المتفردة.
    المنزل 163 في شارع ميد في الولاياة المتحدة الأميركية حيث عاش فلاديمير نابكوف،،، يحج الناس اليه في كل وقت لزيارتهِ.. يكتب ويصطاد الفراشات بحكم اختصاصه بعالم الحيوان، لكن الأهم من كل ذلك انه كتب فيه روايته العظيمة (لوليتا). هذه الرواية التي كتبها فلاديمير نابكوف الروسي الذي ينتمي الى عائلة ارستقراطية، فقد ولد في بطرسبورغ وهاجر مع عائلته الى أميركا ثم الى سويسرا. نابكوف الذي يحتفل به العالم كتب روايته والتي أصبحت حال نشرها كتاب الجيب المفضل للأميركان، وسرعان ما ضربت في الشهرة العالمية حتى أصبحت في قائمة أفضل مئة رواية باللغة الانكليزيه، كما احتلت قائمة أفضل مئة كتاب في كل العصور.
    لوليتا، الاسم المعبر عن الجنس دخل الثقافة الشعبية بتأثير رواية نابكوف،، التي تحولت كمعالجة بصريّة الى خشبة المسرح ثم الى عرض باليه على مسرح برودواي وكذلك الى السينما بفضل اثنين من كبار المخرجين. الرواية تدور حول فكرة الولع الجنسي بالأطفال وصُنفت في خانة البورنو والأدب الإيروتيكي،، وبرغم ان المحتوى الجنسي فيها اقتصر على مقاطع قليلة إلا أن موضوعها يشير الى علاقة حميمية بين رجل أربعيني وفتاة في عمر اثني عشر عاماً.. وهو ما جعل الرواية تحظى بطلب متزايد من الجمهور خصوصاً بعد ان قام كاتب سيرة نابكوف باكتشاف ان القصة حقيقية،، حيث بحث نابكوف بواقعة اختطاف طفلة في العمر نفسه من قبل رجل في منتصف العمر بعد ان ضبطها متلبسة بوضع سرقة دفتر مدرسي وقام باعتقالها بصفته رجلاً من مكتب التحقيقات، وبهذا الابتزاز بقيت عنده عامين. السينما كانت أقرب للمعالجة البصرية خاصة عندما اختارها ستانلي كوبريك لأفلمتها حينها قال النقاد عن الفيلم: "كوميديا شيطانية سوداء تتألف برغبة وطمع مكتوم مثلما ترينا لقطة لقاء البطل وكيف تكوم إحساسه المشتهي عندما التقت نظراته بعيني يوليون- لوليتا - للمرة الاولى. اخرج كوبريك الفيلم عام 1962، وقد شارك نابكوف في كتابة السيناريو وكان من بطولة شيلي وينترز وسو ليون وبيتر سيلرز. يذكر ان النسخة الاولى للفيلم قد تبرأ منها المخرج ستانلي كوبرك لأنها كما قال "الفيلم والرواية مفسدة للأخلاق"، فهو كما أكد لمرات عديدة لم يتمكن أبداً من دحر الأعراف الاجتماعية الصارمة والمتشددة في تلك الفترة الزمنية. أما الإنتاج الثاني للفيلم فقد أخرجه أدريان لين الذي مثله جيمي ايرونز، وفي حينها رحبت نقابة المخرجين في لوس انجلوس تحت غطاء الحرية المدنية بعرض الفيلم، وكان المخرج أدريان لين أكثر تحفظاً في تجسيد شخصية جيرمي ايرون الذي ينجذب بشكل عنيف الى ابنة زوجته لوليتا، حيث أعطى عبر مجريات الفيلم عذراً واهياً لسلوكه الخاطئ والمعيب تجاه الفتاة التي تصغره سناً.
    على الرغم من شهرة الرواية إلا أنها لم تنل معالجات اكثر من هذين العملين، حيث سيفكر صناع السينما كثيراً قبل ان يغامر أحدهم في تحويلها الى السينما بعدد كوبريك ولين، واللذين مازال النقّاد مشغولين في مقاربة هاتين المعالجتين.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

 علي حسين يعيد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته لهذا العام الاحتفاء بعميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الروائي وقائد الفكر الذي ساهم في تأسيس سؤال المعرفة في مرحلة مبكرة من تاريخنا المعاصر، وهي...
علي حسين

قناديل: فخٌّ عنوانُهُ "كائن الأفكار "

 لطفية الدليمي هناك أسئلةٌ تبدو بسيطة عاديّةً في ظاهرها؛ لكنّك كلما اقتربتَ منها اكتشفتَ أنّها فخاخٌ أنيقة ومرعبة. أحدُ هذه الأسئلة»هل يمكنك أن تعيش مع أفكارك فقط؟». لا بشر، لا ضجيج علاقات، لا...
لطفية الدليمي

قناطر: ماذا بعد الحرب الأخيرة؟

طالب عبد العزيز أمرٌ يحزُّ في القلب ما تنوي فعله الاساطيل الامريكية بايران، الشعوب الإيرانية تستحق الحياة، والبلاد العظيمة؛ بجغرافيتها المتنوعة الجميلة؛ وتاريخها العريق، وما بيننا من مشتركات دينية، وإنسانية تقف بأعيننا، والله؛ نحن...
طالب عبد العزيز

هل يمثل النموذج العراقي مخرجاً للأزمة السورية؟

سعد سلوم (2-2) في سياق إشكالية محاكاة «النموذج العراقي» في سوريا، ناقشنا في المقال الأول ضرورة إيجاد «طريق ثالث» يتجاوز جمود المركزية الصلبة وفوضى المكونات، وهو المسار الذي أطلقنا عليه «شراكة المواطنة المطمئنة» القائم...
سعد سلّوم
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram