بغداد / إكرام زين العابدينعاشت الجماهير الرياضية ليلة جميلة ورائعة من خلال متابعة نهائي كأس آسيا 2011 في ملعب حمد بالعاصمة القطرية الدوحة وكان يوما تاريخيا ومثيرا ستذكره الأجيال الآسيوية المقبلة .منتخب اليابان الملقب بالساموراي أكد تفوقه الآسيوي وخبرته في كسب لقب رابع أضيف
إلى ألقابه الثلاثة بعد أن نجح تحقيق الفوز على حساب منتخب إستراليا الملقب بالكنغارو الذي فشل في تسجيل اسمه في تاريخ البطولة الآسيوية بالرغم من مشاركته الثانية وتقديم مستوى فني راق في دقائق المباراة الـ90 التي لعبها الفريقان على ارض ملعب خليفة القطري والوقت الإضافي المكون من 30 دقيقة.مباراة اليابان وإستراليا في نهائي الكأس الـ15 كانت قمة في كل شيء لان النقاد والمراقبين والمدربين والإعلاميين وجميع المشاركين أشادوا بروعة التنظيم القطري الاحترافي المميز للبطولة ووصفوه بالمبهر لان قطر وفرت جميع الإمكانيات لنجاح هذه البطولة وان هذا التنظيم اعتبر أفضل تنظيم منذ انطلاقة هذه البطولة وحتى الآن .استراليا كانت قريبة من تحقيق الحلم لولا عناد الكرة التي عاندت لاعبي الكنغارو بشكل غريب وكذلك العارضة التي تعاطفت مع اليابانيين وكأنها تقول لمحبي استراليا اليوم ليس يومكم وانتظروا البطولة أربع سنوات مقبلة لكي تفكروا في خطف أول لقب لكم .المدرب الألماني اوسيك الذي قاد الفريق الاسترالي للمباراة النهائية كان يحلم بتحقيق لقب جديد في القارة الآسيوية بعد أن حقق لقبا في قارة أمريكا خاصة بعد أن أزاح من طريقه في الربع النهائي حامل لقب البطولة المنتخب الوطني ( اسود الرافدين ) بعد مباراة مثيرة كان للحكم القطري عبد الرحمن محمد عبدو دورا سلبيا فيها ، ونجح بعد ذلك في إيقاع هزيمة ثقيلة بالمنتخب الاوزبكي ( الحصان الأسود ) وبنصف دزينة من الأهداف ، والحلم كاد أن يتحول إلى حقيقة بأقدام كويل وزملائه لكن الكرة أبت إلا أن تقول كلمتها وتمنع الأفراح الاسترالية في مدرجات الملاعب القطرية بل أن الجمهور خرج مكسور الخاطر من نهائي جميل حضرت فيه كل الاحتمالات إلا تسجيل الأهداف لاستراليا .أما المدرب الايطالي زاكروني الذي قاد لأول مرة المنتخب الياباني في بطولة مهمة على الصعيد الآسيوي وكان محظوظا في ليلة العرس الآسيوي الكبير ونجح في إكمال مسيرته الناجحة ولياليه السعيدة في الدوحة بعد أن بطش بالكنغارو الاسترالي في آخر دقائق الوقت الإضافي الثاني ليعلن أن اليابان لم ولن تتنازل عن طموحها في اللقب الآسيوي الذي خطفه منها المنتخب الوطني قبل أربع سنوات بعد أن فشل بالوصول إلى النهائي بخسارته أمام السعودية .تلامذة زكورني عانوا كثيرا في الدور الأول خاصة في المباراة الأولى التي خرجوا بها من عنق الزجاجة بتعادل متأخر مع الأردن وحققوا فوزا غريباً وبإصرار عجيب مع منتخب سوريا المجتهد وواصلوا تألقهم أمام المنتخب السعودي وواصلوا مشوارهم الناجح بخماسية نظيفة .وتوقع الجميع أن المباراة التي ستجمع أصحاب الأرض والجمهور قطر واليابان ستنتهي للعنابي لكن اليابان قالت كلمتها في الدقائق الأخيرة وبأداء يدل على خبرتها واحترافيتها المدهشة التي من خلالها نجحت في مواصلة المشوار ، وكانت مباراة كوريا الجنوبية فرصة لاستمرار مسلسل الحظ الذي وقف إلى جانبها لتصل إلى الامتحان النهائي الذي حسمته بجدارة في الدقائق الأخيرة من خلال استغلال فرصة ذهبية وقضت على كل أحلام استراليا الكبيرة .العرس الاسيوي سيبقى في الذاكرة لان التنظيم كان على مستوى فني عال من خلال الخبرة التي اكتسبتها قطر بمثل هذه المناسبات الرياضية حيث أنها كانت على موعد مع تأكيد النجاح وأحقية تنظيم مونديال العالم في عام 2022 .الجمهور الذي حضر منافسات كاس 2011 كان سعيدا وشعر بأنه يعيش أياما جميلة تذكره بالبطولات العالمية الكبيرة ، هذا الجمهور الذي حضر إلى الدوحة لم يتوقع أن يجد كل هذه الاحترافية والتنظيم الممتاز وتوفر كل سبل الراحة ما أسهم في إعطاء صورة مثالية للعالم عن التطور القطري بجانب التنظيم .وأسهم الإعلام الرياضي المواكب لأحداث البطولة في نقل صورة جميلة عنها ونقلها إلى جميع أنحاء العالم خاصة وان الظروف كانت مهيأة للعمل الصحيح ونتمنى أن تكون الدروس المستنبطة من البطولة فرصة للتعلم لجميع القائمين على الرياضة في مختلف الدول لان هذه الفرص لن تتكرر بسهولة .
ليلة العرس القاري أكملت نجاح البطولة بتتويج فارس طوكيو

نشر في: 30 يناير, 2011: 06:45 م









