TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمودالثامن: إنهم يكرهون العراق؟

العمودالثامن: إنهم يكرهون العراق؟

نشر في: 9 ديسمبر, 2024: 01:01 ص

 علي حسين

ماذا تسمي رجل دين ، يحمل الجنسية العراقية ،ويتقاضى اموالا من العراق ، يخرج من على شاشة احدى الفضائيات ليقول بكل اريحية ان العراق غير مهم بالنسبة له ، مثل اهمية ايران ؟ . وعندما يقول له مقدم البرنامج : انت عراقي وتعيش في العراق ، يتحول الشيخ مصطفى الانصاري الى مؤرخ يحاول منافسة المرحوم عبد الرزاق الحسني ، فيقول :العراق مشروع بريطاني استعماري . ستقول : ايها الكاتب المُتعب ، هل توجد كلمة في القاموس افضل من كلمة " كاره للعراق " ، لماذا؟ لأن هذا الشيخ لم يدرك جيدا أن عليه ان يذهب اولا الى احدى المكتبات ويقرأ تاريخ بلاد الرافدين . ولكن لاننا نعيش في ظل جمهورية كارهي العراق لم نعد نضع فوارق بين الوطنية والعمالة .
هذا العراق الذي بني بمشقة رجال كبار من أجل أن يكون جرمًا مضيئًا في مدار الأُمم، اليوم نجد من يخرج على الفضائيات ليقول ان بلاد الرافدين لاقيمة لها ، بل وتراه يتمنى أن تختفي هذه البلاد في يوم وليلة.
أحزاب وتجمعات تسخر من الوطنية وتعتبرها عارًا، فيما يتنازع على حريّة الناس في العراق ومستقبلهم نوعان، الأول يشرّع قوانين للتقليل من شأن المرأة في المجتمع ، والثاني يبتسم في الفضائيات وهو يخبرنا ان همه الاول ان تعيش دول الجوار برفاهية .
منذ ايام والمواطن العراقي مشغول البال باحوال جارته سوريا ، فما يجري على حدود العراق يهم جميع العراقيين ، إلا السادة في مجلس النواب الذين لا يزالون مصرين على تصويت " السلة الواحدة " ، فلا يمكن العيش بامان وقانون الاحوال الشخصية لم يصوت عليه ، ولا احد يريد ان يقول لهذا البرلمان الظريف ان المنطقة تمر بظرف عصيب ، وكان الاولى عقد جلسة طارئة لمناقشة الاحداث التي تسارعت من حولنا.
ماذا تشعر عزيزي القارئ وأنت تسمع كلام الشيخ الانصاري ومطالبته بان يموت شباب العراق دفاعا عن دول الجوار ؟، وماذا تقول لمجلس نواب يرفع شعار " الطائفية أولا " . أنا شعرت بانقباض، فما يزال بعض النواب ومعهم بعض الخطباء يصرون على ان يفرضوا سطوتهم على المواطن . ولهذا عزيزي ستحتار مثلي ولا يمكنك أن تعرف من هو الوطني في العراق ؟ ومع من ، ولا لماذا، ولا إلى متى؟ في أميركا ودول اوروبا " الكافرة " تتم محاسبة اكبر مسؤول عندما يتلفظ بكلمة جارحة عن بلاده . لكننا في بلاد الرافدين نعرف جيدا ان لا احد سيقول للشيخ الانصاري : لماذا قلت هذا الكلام؟ .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

التصحر: معركة العراق الخاسرة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

العمود الثامن: أين اختفى البرلمان؟

 علي حسين يمكن القول وبثقة كبيرة أن مجلس النواب قد فقد ثقة معظم العراقيين ، بعد أن أدار ظهره للاحداث الخطيرة التي تمر بها البلاد ، وقرر بقيادة الشيخ هيبت الحلبوسي تأجيل جلساته...
علي حسين

باليت المدى: أعظم هدية في العالم

 ستار كاووش أعظم هدية يمكن أن نحصل عليها أو نمنحها هي أن نُتقاسم شيئاً جميلاً مع من نحب، شيئاً قريباً من القلب، حتى وأن كان بشكل رمزي. وعندما نُبادر بإعطاء هدية لشخص نحبه،...
ستار كاووش

خيارات تطور المجابهة الامريكية- الإسرائيلية مع إيران وتداعياتها

د. فالح الحمـراني يرسم المراقبون المهتمون في قضايا الشرق في موسكو احتمالين لتداعيات الضربات الامريكية – الإسرائيلية الجديدة في ايران يتمحور الأول على إن المنطقة أقتربت خطوات وليست خطوة نحو حرب شاملة وكارثية، وقد...
د. فالح الحمراني

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

محمد الربيعي ( 2-2 ) أمثلة صارخة على الفساد الأكاديمي الممنهج: تجارة الأطاريح والبحوث (الاقتصاد الأسود للمعرفة): انتشرت مكاتب علنية وسرية في محيط الجامعات تقوم بكتابة رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه مقابل مبالغ مالية معلومة....
د. محمد الربيعي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram