TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: من نصدق؟

العمود الثامن: من نصدق؟

نشر في: 11 ديسمبر, 2024: 12:08 ص

 علي حسين

نصدّق السيد نوري المالكي الذي اخبرنا عام 2009 ان النظام السوري كان يرسل المفخخات الى العراق ، ام السيد نوري المالكي الذي اعلن عام 2012 انه مستعد للدفاع عن النظام السوري؟ .. قبل 15 عاما تقدم السيد نوري المالكي وكان آنذاك رئيسا للوزراء بشكوى ضد دمشق لدورها في التفجيرات التي كانت تعصف بالعراق وتذبح ابناءه .. في ذلك الوقت ايضا وصف بشار الاسد اتهامات المالكي " بانها " غير اخلاقية" .عام 2012 ايضا سيخرج علينا السفير السوري في العراق نواف الفارس وقد اعلن انشقاقه عن النظام السوري ليخبرنا بالصوت والصورة: " ان بشار الأسد كان يرسل المفخخات إلى العراق" وقال: "إني شخصيا ألوم رئيس الحكومة العراقية – ويقصد السيد نوري المالكي - على موقفه الذي يناقض الحقيقة، فهو يعلم جيدا ما فعله بشار الأسد به وبكل العراقيين ". وقد كان السفير أدرى بشعاب النظام السوري وموقفه من التغيير في العراق ، فكيف تسنى للسيد نوري المالكي ان يعلن بان العراق لن يسمح بسقوط النظام السوري ، وأين الحرص على دماء العراقيين؟ .
للأسف في كل المرات التي تفتح فيها الجهات الحكومية الملف السوري كان التناقض علامة بارزة في بياناتهم وخطاباتهم، ولا أريد ان اذكر القارئ بأنني في هذا الزاوية اعدت اكثر من مرة عبارة للمالكي قالها ايام ولايته الاولى ندد فيها بنظام بشار الأسد وحمله مسؤولية التدهور الأمني في العراق، ولكن هذا الموقف سرعان ما تغير وأصبح بشار الأسد الحارس الأمين لبوابة العراق ولابد من إطلاق صيحات النجدة من اجل أن ينتبه الضمير الإنساني ليقدم العون إلى هذا الرئيس الوديع والمسالم.
ولان المشهد لابد أن يظل مضحكا ومبكيا فنحن نتذكر ان السيد المالكي قال في حوار تلفزيوني عام 2021 انه اخبر الرئيس الامريكي أوباما عام 2012 بانه لن يسمح بسقوط نظام بشار الاسد ، وانه اذا اضطر سيأخذ الجيش العراقي للدفاع عن النظام السوري .. وعاد لنا نفس النغمة قبل ايام مطالبا بتدخل العراق لحماية النظام السوري .. هل استمر السيد المالكي على موقفه .. لا ياعزيزي القارئ ، فما ان اعلنت وسائل الاعلام عن هروب بشار الاسد وطلبه اللجوء كتب السيد نوري المالكي في تدوينة على منصة "إكس": "نحترم إرادة الشعب السوري الشقيق في إجراء التغيير ".
إياك عزيزي القارئ أن تظنّ أنّ "جنابي" يهدف إلى لوم السيد نوري المالكي ، فالديمقراطية العراقية تقضي بأن يبقى المواطن العراقي متفرجاً، فمرة عليه ان يصدق المالكي وما قاله يوم الرابع من كانون الاول عام 2024 ، وان يبتسم وهو يقرا تدوينة السيد المالكي التي كتبها بعد ان اخبروه ان الاسد " طار".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

 علي حسين في كل مرة وأنا أشاهد السباق اللاهث من مسلسلات درامية مضحكة وساذجة في نفس الوقت ، أتذكر الرجل النحيل بكتفيه الهزيلتين وهو يطل من الشاشة الصغيرة بلا فذلكات ولا خطب ،...
علي حسين

كلاكيت: إنها القاصة بثينة الناصري

 علاء المفرجي لا أريد أن اتحدث عن (إشكالية) المرأة في السينما، وهنا أقول إشكالية لأننا بالضبط لا نعرف ما مناسبة الحديث عن سينما المرأة أو المرأة في السينما، ولا ندري أيضًا، هل ذلك...
علاء المفرجي

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

جورج منصور إن سؤال الثقافة في العراق لا ينتمي إلى فضاء التنظير المجرد ولا إلى رفاه النقاشات المغلقة، ولا يقتصر على همّ جمالي أو نخبوية معزولة، بل يتخذ بعداً وجودياً ومصيرياً، يتشابك مع السياسة...
جورج منصور

الإسلام السياسي.. خسارة السّياسة والدِّين أيضاً

رشيد الخيون أخذ الإسلام السّياسي، في أكثر مِن بلاد، وقته ودوره في السُّلطة، بعد تقديم شعاراته في المعارضة، أنه سيحقق العدل الإلهيّ على الأرض، ويثبّت الدِّين في قلوب الزائغين، لكن لو حقق العدالة، مثلما...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram