طه كمر عودنا فريق الشرطة بكرة القدم في كل موسم أن يبدأ بداية متعثرة ثم ما يلبث أن يتفوق في بعض الأدوار اثر صحوة مؤقتة ليعاود التعثر في الأدوار الأخيرة من الدوري وفي نهاية المطاف يكون بعيداً عن منصات التتويج أو حتى دائرة المنافسة ، لكن للأسف فهذا الموسم مختلف تماما عن سابقاته فقد ظهر فريق الشرطة من الوهلة الاولى
وحتى انقضاء الدور الثامن متقهقرا بنتائجة المخيبة لآمال أنصاره الذين ابتلوا بحبه ورافقوه في حلّه وترحاله لكن على ما يبدو انهم الان يعيشون أتعس فترات حياتهم على عكس ما توقعوه بعد أن عاود ابن الشرطة البار يونس عبد علي التواجد على رأس الهرم التدريبي لفريقهم ، فقد توسّم جمهور الشرطة خيرا بقيادة عبد علي على أمل أن ينتشلهم من الغرق بعد أن عصفت بقيثارتهم الجميلة رياح عاتية قطّت أوتارها للمواسم الماضية وتركتها بعيدة عن عزف ألحانها الشجية التي كانوا يتغنون بها .اذا أردنا أن نعزو أسباب هذا التواضع في المستوى والنتائج لهذا الفريق العريق سوف نجد ان هناك امورا كثيرة هي التي أدت الى هذا الهبوط والتدني في النتائج ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نحمّل مدرب الفريق مسؤولية هذا التراجع فان عبد علي عندما تم التعاقد معه لم يجد في النادي سوى بعض اللاعبين الذين يعدّون بأصابع اليد الواحدة بعد مغادرة لاعبيه الذين مثلوه في الموسم الماضي والذين هم من اللاعبين المؤثرين في فرقهم اليوم فلم يكن باستطاعته سوى التعاقد مع هذه النخبة من اللاعبين الشباب الذين ومع جلّ احترامنا لهم فانهم لا يمكن أن يقودوا هذا الفريق الى بر الأمان من خلال ما يمتلكونه من خبرة قليلة جدا في هذا الميدان حيث تجلّى ذلك واضحا بعد أن عجزوا من عزف نغمة الفوز سوى لمباراة واحدة وكانت أمام فريق الجيش الذي لا حول له ولا قوة فيما تعادلوا في خمس مباريات أخرى أمام فرق لا يمكن مقارنتها مع الفريق الشرطاوي من حيث السمعة والتأريخ والدعم المادي والمعنوي حيث تعادل الشرطة مع فرق الكرخ وديالى وزاخو والموصل والصناعة وخسر مباراة واحدة أمام القادم الجديد للاضواء فريق البيشمركة ، فهل تتناسب هذه النتائج مع اسم الشرطة الكبير؟لابد أن نجد من نسأله هذا السؤال من القائمين على هذا النادي فرئيسه الكابتن رعد حمودي تلك الشخصية الدبلوماسية والذي يتمتع بحب كل الناس والمعروف عن حبه وولائه ومساندته للفريق سواء كان بعيدا أو قريبا عنه ولم تثنيه مسؤولياته الجمّة عن متابعته لأهل القيثارة ، إذن ما السبب الحقيقي وراء إخفاق هذا الفريق ؟كثيرا ما نسمع مدرب الفريق يونس عبد علي وهو يصرّح انه سيحقق الانجاز لهذا الفريق لكن ما نراه اليوم لا يتلاءم مع حقيقة هذا الفريق من خلال الأداء العقيم له في جميع خطوطه اذن على ماذا المراهنة اذا كان الفريق لا يستطيع تحقيق الفوز على ملعبه وبين أنصاره على فرق متواضعة فكيف له أن يجاري فرق أربيل ودهوك وغيرها من الفرق الكبيرة لاسيما ان مباريات كثيرة تنتظره خارج ملعبه .وبعد أن اقتنع عبد علي أخيرا ان هذا الفريق لا يمكن له أن يحقق الانجاز أو حتى أن ينافس الفرق الكبيرة لجأ الى البحث عن لاعبين بمقدورهم اسعاف الفريق فوجد في الوهلة الاولى اللاعبين تيسير عبد الحسين وفريد مجيد وهيثم كاظم ويأمل منهم أن يرتدوا فانيلة الفريق في المرحلة الثانية لكننا نتساءل أيضا ألم يكن هؤلاء اللاعبون هم أبناء الشرطة ومثلوه خير تمثيل فلماذا فرّطت بهم الإدارة بسهولة ليكونوا مؤثرين مع فرقهم الجديدة .دعوة نقدمها لإدارة الشرطة أن وقفة تنتظرهم بشأن مستقبل فريقهم لأن يعيدوا ترتيب أوراقهم خصوصا ان فريقهم يمتلك ملاكا تدريبيا رائعا لكن ينقصه بعض اللاعبين الجيدين والمؤثرين ليواصلوا المسيرة قبل فوات الأوان .Taha_gumer@yahoo.com
بصمة الحقيقة :الشرطة إلى أين !

نشر في: 31 يناير, 2011: 06:51 م







