TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: محاكم تفتيش نقابة المحاميين

العمود الثامن: محاكم تفتيش نقابة المحاميين

نشر في: 23 ديسمبر, 2024: 12:48 ص

 علي حسين

ارتبط تاريخ نقابة المحاميين العراقيين ارتباطاً قوياً بأسماء كبار رجال القانون ، فكان اول من جلس على رئاسة كرسي النقابة ناجي السويدي الذي جاء من رئاسة الوزراء الى نقابة المحاميين ، وعندما نقلب كتابات مؤرح العراق الاكبر عبد الرزاق الحسني سنقرأ في سيرة السويدي رفضه اثناء توليه رئاسة الوزراء ان يعين شقيقه عارف السويدي رئيسا لمحكمة التمييز ، خوفا من اتهامه بمحاباة شقيقه .
ربما سيبتسم القارئ الكريم ابتسامة ساخرة من هذا الاستذكار ونحن نعيش في زمن العوائل السياسية التي تحارب حتى اخر لحظة من اجل امتيازات الاقارب والاحباب ، وقد احتفلنا في اليومين الاخيرين بعودة " الشبل " يزن الى حضن " الأسد " مشعان ، بريئا منعما ، وقد يتصور البعض أنني أنوي إعادة البلاد إلى أيام الملكية . كلا. ياسادة ، فانا كمواطن احاول أنأ وأستذكر ما مر من احداث في هذه البلاد العجيبة التي يريد لها البعض ان تبقى اسيرة المحاصصة وخطابات التخوين وقرارت مطاردة الاصوات التي ترفض التدجين . ولهذا تجدني اضرب اخماساً في اسداس وانا اقرأ القرار" الثوري " الذي اصدرته نقابة المحاميين العراقيين والمتضمن رفع اسم المحامية زينب جواد من جدول المحاميين ، والسبب كما يقول كتاب النقابة ان هذه المحامية خالفت " قواعد السلوك المهني للنقابة " ، طبعا لا أحد يعرف ما هي قواعد السلوك المهني التي تتبعها النقابة ، وهل يحق لها ان تتجسس على مكالمات شخصية بين المحاميين؟ .
سيقول البعض يارجل هل استمعت الى تسجيل المكالمة الذي تبرعت الجيوش الالكترونية بنشره والخوض في اخلاق السيدة زينب جواد ؟ ، واقول هل يحق لنا ان نحاسب الناس على مكالمات شخصية لا علاقة لها بالعمل او السياسة او مصالح العباد ؟. واذا كنا نحسب على الناس مكالماتهم الهاتفية، لماذا لم نحاسب النائب محسن المندلاوي عندما وقف فوق منصة مجلس النواب وكان يتولى منصب رئيس البرلمان بالوكالة ، واطلق آنذاك سيلاً من الشتائم والكلمات الفاحشة بحق احد النواب؟ ، واعتقد ان السيدة نقيبة المحاميين شاهدت اللقاء التلفزيزني للنائبة حنان الفتلاوي والذي قالت فيه ان احد قيادات ائتلاف ادارة الدولة رفض وجود نساء داخل الائتلاف والسبب كما اخبرتنا النائبة ان القيادي يريد ان يبقى القادة لوحدهم " يسولفون ويفشرون " .
طبعا لا أحد يستطيع أن يصادر حرية البعض في الدفاع عن قيم المجتمع، او ضوابط المهنة كما سماها كتاب نقابة المحاميين ، كما لا يحق لأحد أن يسأل السيدة نقيبة المحاميين لماذا تأخذ موقفا مساندا لتعديل قانون الاحوال الشخصية ، وتطارد كل محامي يرفض هذه التعديلات التي تسيء للمرأة العراقية ؟ .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

 علي حسين في كل مرة وأنا أشاهد السباق اللاهث من مسلسلات درامية مضحكة وساذجة في نفس الوقت ، أتذكر الرجل النحيل بكتفيه الهزيلتين وهو يطل من الشاشة الصغيرة بلا فذلكات ولا خطب ،...
علي حسين

كلاكيت: إنها القاصة بثينة الناصري

 علاء المفرجي لا أريد أن اتحدث عن (إشكالية) المرأة في السينما، وهنا أقول إشكالية لأننا بالضبط لا نعرف ما مناسبة الحديث عن سينما المرأة أو المرأة في السينما، ولا ندري أيضًا، هل ذلك...
علاء المفرجي

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

جورج منصور إن سؤال الثقافة في العراق لا ينتمي إلى فضاء التنظير المجرد ولا إلى رفاه النقاشات المغلقة، ولا يقتصر على همّ جمالي أو نخبوية معزولة، بل يتخذ بعداً وجودياً ومصيرياً، يتشابك مع السياسة...
جورج منصور

الإسلام السياسي.. خسارة السّياسة والدِّين أيضاً

رشيد الخيون أخذ الإسلام السّياسي، في أكثر مِن بلاد، وقته ودوره في السُّلطة، بعد تقديم شعاراته في المعارضة، أنه سيحقق العدل الإلهيّ على الأرض، ويثبّت الدِّين في قلوب الزائغين، لكن لو حقق العدالة، مثلما...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram