TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: إدفعوا الجزية للشيخ عبد الستار!!

العمود الثامن: إدفعوا الجزية للشيخ عبد الستار!!

نشر في: 29 ديسمبر, 2024: 12:06 ص

 علي حسين

لم تمضِ ساعات على الحملة الثورية التي نفذتها محافظة كربلاء ضد اشجار اعياد الميلاد ، وقرار مجلس المحافظة بمحاسبة كل من تسول له نفسه الاحتفال بنهاية عام واستقبال عام جديد ، حتى خرج علينا إمام " جامع أبو حنيفة" عبد الستار عبد الجبار يطالبنا بعدم المشاركة في اي احتفال يقيمه المسيحيون لانها حسب قوله لا تتماشى مع تعاليم الإسلام ، ولم ينس الشيخ ان يحدثنا عن تسامحه مع الاديان الاخرى وانه يحترمها ، لكنك ايها المواطن المسلم لا تقترب من المسيحيين ولا تشاركهم افراحهم ، ولا تسول لك نفسك الامارة بالسوء وتنظر إلى الاشجار التي يزينونها بهذه المناسبة لأنها تبعدك عن ذكر الله .
ربما نسي الشيخ وهو يلقي خطبته الحماسية ان الاخوة المسيحيين في العراق على قلتهم بعد ان تم تهجيرهم ، هم ايضا يعبدون الله وليسوا بكفار قريش حتى نعلن مقاطتنا لهم . يواصل الشيخ بعد ان يتمنطق باحاديث عن التسامح ولكم دينكم ولي ديني ، بالصراخ محذرا من هذه الاعياد لانها تبث الموسيقى وايضا لأن البعض يشعل الشموع ، والشيخ يخاف على العراقيين من ان يصابون تلاحقهم حروق الدنيا والاخرة .
في الأيام الماضية سمعنا خطب واناشيد عن المسيحيين وذهبت افواج المسؤولين والسياسيين لتحتفل معهم ، لكن في الوقت نفسه سمعنا وشاهدنا ايضا مسؤولين ورجال دين يشنون هجوما كاسحا على هذه الاعياد ويعتبرونا " رجس من عمل الشيطان " ، ووجدنا من يحذر الشعب من غواية الميلاد ، ويسعى الى قصف ادمغة الناس البسطاء بخطابات عنصرية تكره الآخر ، يعتقد اصحابها انهم وحدهم يملكون الحقيقة .
إن حديث امام جامع " ابو حنيفة " عن حرمة الاحتفال باعياد رأس السنة والقرارات القرقوشية لبعض المحافظين ، يفضح كل ما كان مخفيا تحت شعارات مزيفة عن احترام الاديان والتعايش بين ابناء الوطن الواحد .
للاسف يحاول البعض ان يختطف مناسبة يحتفل بها العالم اجمع ليعيد تسويقها للمواطن العراقي على أنها قضية " الدين في مواجهة الكفر " أو وفقا لما قاله امام جامع ابي حنيفة ، من ان هذا الاحتفال " حرام " شرعا و" لا يجوز في ضوء تعاليم الدين " حسبما جاء في خطبته الاخيرة .
و أظن أنها منتهى الإنسانية والرحمة من الشيخ عبد الستار أنه لم يفرض " الجزية " على المسيحيين الذين قرروا البقاء فى العراق .. كما أن إمام جامع " ابو حنيفة " كان كريما ومتسامحا ولم يطلب تجريدهم هم ومن يحتفل معهم من الجنسية العراقية لأنهم لا يريدون تنفيذ وصاياه .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

التصحر: معركة العراق الخاسرة

العمود الثامن: ابراهيم عرب في البرلمان

حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة

العمود الثامن: بلاد استبدلت المستقبل بكرسي المالكي

العمود الثامن: ضد واشنطن .. مع واشنطن

العمود الثامن: أين اختفى البرلمان؟

 علي حسين يمكن القول وبثقة كبيرة أن مجلس النواب قد فقد ثقة معظم العراقيين ، بعد أن أدار ظهره للاحداث الخطيرة التي تمر بها البلاد ، وقرر بقيادة الشيخ هيبت الحلبوسي تأجيل جلساته...
علي حسين

باليت المدى: أعظم هدية في العالم

 ستار كاووش أعظم هدية يمكن أن نحصل عليها أو نمنحها هي أن نُتقاسم شيئاً جميلاً مع من نحب، شيئاً قريباً من القلب، حتى وأن كان بشكل رمزي. وعندما نُبادر بإعطاء هدية لشخص نحبه،...
ستار كاووش

خيارات تطور المجابهة الامريكية- الإسرائيلية مع إيران وتداعياتها

د. فالح الحمـراني يرسم المراقبون المهتمون في قضايا الشرق في موسكو احتمالين لتداعيات الضربات الامريكية – الإسرائيلية الجديدة في ايران يتمحور الأول على إن المنطقة أقتربت خطوات وليست خطوة نحو حرب شاملة وكارثية، وقد...
د. فالح الحمراني

نحو استرداد العقل العراقي: لماذا لا ننهض علمياً الآن؟ وكيف نكسر القيود؟

محمد الربيعي ( 2-2 ) أمثلة صارخة على الفساد الأكاديمي الممنهج: تجارة الأطاريح والبحوث (الاقتصاد الأسود للمعرفة): انتشرت مكاتب علنية وسرية في محيط الجامعات تقوم بكتابة رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه مقابل مبالغ مالية معلومة....
د. محمد الربيعي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram