TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > ماذا يقول السيستاني؟

ماذا يقول السيستاني؟

نشر في: 31 ديسمبر, 2024: 12:03 ص

غالب حسن الشابندر

كان المرجع الديني السيد علي السيستاني قد وضع النقاط على الحروف منذ الأيام الاولى بعيد سقوط الديكتاتورية الصدامية ، حدّد فيها بدقة متناهية حاجات العراق الاساسية والضرورية ، ولم يدخر وسعا من مواصلة تزويد قادة العملية السياسية بالافكار الوطنية الناضجة عبر فتاويه وخطب الجمعة ، وكانت افكاراً تمس صميم الحاجة ، نابعة من طبيعة الأجتماع العراقي ، ممزوجة بروح الشريعة ومقاصدها الكلية ، وقد حرص في كثير من الاحيان على إبراز نقاط ملحة رغم بداهتها علّ هذه القيادات ، رجاء استرشادها بدافع من ضمير وحرص على العراق وشعبه ومستقبله ، ولكن للاسف الشديد لم تكن تلك القيادات بمستوى المطروح سيستانيا ، بل تمرّدت في كثير من الاحيان على توجيهاتها ونصائحها وافكارها ، وتمادت في مديات استئثارها بالقوة والمنفعة والمصحلة العشائرية والاسرية والشخصية مما آل بالوضع إلى ما نحن عليه ، حيث مازالت قيم العصبوية والفئوية والطائفية هي المتسيّدة على المشهد السياسي والاقتصادي والثقافي للبلاد .واليوم حيث يشتتد الصراع والتنافس بين القوى والانشطة السياسية الفاعلة في البلد على المنافع والمكاسب الضيقة ، حيث يضعون العراق على ممفترق طرق ، خاصة وإن أحداثا خطيرة تعصف بالمنطقة ، يستذكر كثير من الوطنيين ضرورة استعادة التراث السيستاني فيما يخص إدارة شؤون البلاد ، وتحديد المسارات الصائبة في تسيير أمور العراق ، بما ينسجم مع هويته التارخية والاجتماعية ، ويحول دون العبث بمقدراته من الطامعين والناهبين والمتربصين بوحدته وخيراته وتراثه ، وذلك إنطلاقا من الحكمة القرآنية الخالدة :
( فذكِّر إنّ الذكرى تنفع المؤمنين ) .
الدين والدولة
السؤال : ما هي العلاقة بين الدين والدولة ؟
الجواب نصّا : ( يُفترض بالحكومة التي تنبثق عن إرادة أغلبية الشعب أن تحترم دين الاغلبية ، وتأخذ بقيمه ولا تخالف في قراراته شيئا من أحكامه).
دور المرجع وعلماء الدين
السؤال : ما هو دور المرجع في الحياة؟
الجواب نصّا : ( الدور الاساسي للمرجع هو تزويد المؤمنين بالفتاوى الشرعية في مختلف شؤون الحياة الفردية والاجتماعية ، ولكن هناك مهام أخرى يقوم بها المرجع بحكم مكانته الاجتماعية والدينية ومنها إعانة الفقراء ، ورعاية المؤسسات ، والمراكز الدينية ، ونحو ذلك ).
السؤال : ماهو الدور السياسي الذي يملكه المرجع ، أو رجال الدين ؟
الجواب نصَّا : سماحة السيد لا يطلب موقعا في الحكم والسلطة ، ويرى ضرورة ابتعاد علماء الدين عن مواقع المسؤوليات الادارية والتنفيذية .
السؤال : كيف تصفون دور المرجعية في العراق وفي العالم الاسلامي ؟
الجواب نصّا : الدور الاساس للمرجعية الدينية هو تزويد المؤمنين بالفتاوي الشرعية في مختلف نواحي الحياة ، والسعي في ترويج الدين الحنيف على نهج ائمة أهل البيت عليهم السلام ،بما يشتمل عليه من مكارم الاخلاق ، ورعاية حقوق الاخرين وعدم التجاوز عليها .
السؤال : ما حدود رجال الدين في الوقت الحالي ؟ وهل له أنل يتدخل في الأمور الادارية ؟
الجواب نصّا : لا يصح أن يزج برجال الدين في الجوانب الادارية والتنفيذية ، بل ينبغي أن يقتصر دورهم على التوجيه والإرشاد والاشراف على اللجان التي تتشكل لإدارة أمور المدينة ، وتوفير الامن والخدمات العامة للاهالي .
نظام الحكم في العراق
السؤال : ما هي الحكومة التي تريدون في عراق ما بعد صدام حسين وكيف يجب أن يتم تشكيلها؟ هل ستلعبون دوراً فيها؟
الجواب نصّا : شكل نظام الحكم في العراق يحدّده الشعب العراقي وآلية ذلك أن تجري انتخابات عامة لكي يختار كل عراقي من يمثّله في مجلس تأسيسي لكتابة الدستور، ثم يطرح الدستور الذي يقرّه هذا المجلس على الشعب للتصويت عليه، والمرجعية لا تمارس دوراً في السلطة والحكم.ا
السؤال : ما هي رؤيتكم لمستقبل الحكم في العراق
الجوب نصّا : المبدأ الذي يؤكد عليه سماحته هو أن الحكم في العراق يجب أن يكون للعراقيين بلا اي تسلّط للاجنبي ، والعراقيون هم الذين لهم الحق في اختيارنوع النظام في العراق ، بلا تدخل الاجنبي .
السؤال : ماهي الحكومة التي تريدون في عراق ما بعد صدام حسين ، وكيف يجب ان يتم تشكيلها ؟ هل ستلعبون دورا فيها ؟
الجواب نصّا : شكل نظام الحكم في العراق يحدّده الشعب العراقي ، وآلية ذلك ان تجري انتخابات لكي يختار كل عراقي من يمثّله في مجلس تأسيسي لكتابة الدستور ، ثم يُطرح الدستور الذي يقرّه هذا المجلس على الشعب للتصويت عليه ،والمرجعية لا تمارس دورا في السلطة والحكم .
السؤال : ما هو رايكم بالحكم الجديد في العراق ؟ هل تؤيدون الحكم الاسلامي ؟ هل تحبون ان تكون دولة العراق مثل دولة إيران الاسلامية ؟
الجواب نصّا : أما تشكيل حكومة دينية على اساس فكرة ولاية الفقيه المطلقة فليس واردا ، ولكن يُفترَض بالحكم الجديد أن يحترم الدين الاسلامي الذي هو دين أغلبية الشعب العراقي ، ولا يقر ما يخالف تعاليم الاسلام .
الموقف من قوات الاحتلال ا
السؤال : ما هو موقفكم تجاه التواجد الامريكي ؟
الجواب نصَّا : نشعر بقلق شديد تجاه اهدافهم ونرى ضرورة ان يفسحوا المجال للعراقيين بان يحكموا انفسهم بانفسهم دون تدخل اجنبي .
السؤال : ما هو تعريفكم لقوات التحالف المتواجدة على ارض العراق ؟
الجواب نصّا : إنّها قوات احتلال كما أقرّ بذلك مجلس الامن .
الموقف من التدخل بالشان العراقي
السؤال : هل تحاول إيران ان تلعب دورا سياسيا في العراق حاليا ، وهل حاول الايرانيون الاتصال بكم ؟
الجواب نصّا : يُفترَض بجميع الحكومات ان تحترم سيادة العراق وإرادة شعبه ، ولا تتدخل في شؤونه ، وليس لدينا اتصال باي جهة أجنبية فيما يخص الشان العراقي .
حول البند السابع
ان ما ابلغ به سماحة السيد - دام ظله - مختلف القيادات السياسية خلال الايام والاسابيع الماضية هو ضرورة ان يبنى ايّ اتفاق يستهدف انهاء الوجود الاجنبي في العراق واخراج البلد من تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة على اساس امرين:
اولاً: رعاية المصالح العليا للشعب العراقي في حاضره ومستقبله، وتتمثل بالدرجة الاساس في استعادة سيادته الكاملة وتحقيق امنه واستقراره.
وثانياً: حصول التوافق الوطني عليه، بأن ينال تأييد مختلف مكوّنات الشعب العراقي وقواه السياسية الرئيسة.وقد أكد سماحته على ان اي اتفاق لا يلبّي هذين الأمرين وينتقص من سيادة العراق سياسياً اوامنياً او اقتصادياً، او انه لا يحظى بالتوافق الوطني فهو مما لا يمكن القبول به، وسيكون سببا في مزيد معاناة العراقيين والفرقة والاختلاف بينهم.
وشدد سماحته ايضا على ان ممثلي الشعب العراقي في مجلس النواب يتحملون مسؤولية كبرى في هذا المجال، وعلى كل واحد منهم ان يكون في مستوى هذه المسؤولية التاريخية امام الله تعالى وامام الشعب فيتصدى لابداء رأيه في هذا الموضوع المهم واضحاً جلياً ووفق ما يمليه عليه دينه وضميره بعيداً عن اي اعتبار آخر، والله الموفق.
كلمة واحدة أقولها هنا : ـ
فيما لو تمَّ الاهتداء بمثل هذهِ الافكار الواقعية الواعية البعيدةِ عن الخيال والتعصب والغطرسة لما وصل الهلالُ الشيعي إلى هذا المآل الخطر ، ولكان حقاً هلالاً متلألأ في قمرٍ سنّي مُكتمل .
إنَّ ما ابلغ به سماحة السيد - دام ظله - مختلف القيادات السياسية خلال الايام والاسابيع الماضية هو ضرورة ان يبنى ايّ اتفاق يستهدف انهاء الوجود الاجنبي في العراق واخراج البلد من تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة على اساس امرين:
اولاً: رعاية المصالح العليا للشعب العراقي في حاضره ومستقبله، وتتمثل بالدرجة الاساس في استعادة سيادته الكاملة وتحقيق امنه واستقراره.
وثانياً: حصول التوافق الوطني عليه، بأن ينال تأييد مختلف مكوّنات الشعب العراقي وقواه السياسية الرئيسة.وقد أكد سماحته على ان اي اتفاق لا يلبّي هذين الأمرين وينتقص من سيادة العراق سياسياً اوامنياً او اقتصادياً، او انه لا يحظى بالتوافق الوطني فهو مما لا يمكن القبول به، وسيكون سببا في مزيد معاناة العراقيين والفرقة والاختلاف بينهم.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

 علي حسين في كل مرة وأنا أشاهد السباق اللاهث من مسلسلات درامية مضحكة وساذجة في نفس الوقت ، أتذكر الرجل النحيل بكتفيه الهزيلتين وهو يطل من الشاشة الصغيرة بلا فذلكات ولا خطب ،...
علي حسين

كلاكيت: إنها القاصة بثينة الناصري

 علاء المفرجي لا أريد أن اتحدث عن (إشكالية) المرأة في السينما، وهنا أقول إشكالية لأننا بالضبط لا نعرف ما مناسبة الحديث عن سينما المرأة أو المرأة في السينما، ولا ندري أيضًا، هل ذلك...
علاء المفرجي

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

جورج منصور إن سؤال الثقافة في العراق لا ينتمي إلى فضاء التنظير المجرد ولا إلى رفاه النقاشات المغلقة، ولا يقتصر على همّ جمالي أو نخبوية معزولة، بل يتخذ بعداً وجودياً ومصيرياً، يتشابك مع السياسة...
جورج منصور

الإسلام السياسي.. خسارة السّياسة والدِّين أيضاً

رشيد الخيون أخذ الإسلام السّياسي، في أكثر مِن بلاد، وقته ودوره في السُّلطة، بعد تقديم شعاراته في المعارضة، أنه سيحقق العدل الإلهيّ على الأرض، ويثبّت الدِّين في قلوب الزائغين، لكن لو حقق العدالة، مثلما...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram