وديع غزوانلاندري سر هذا التوجه والسعي عند البعض من افراغ العملية الديمقراطية من محتاواها وجوهرها من خلال عدة ممارسات من بينها ربط الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء بحسب قرار المحكمة الاتحادية , وتصريحات البعض بان عدم تطبيقه سيلحق الكوارث والمحن بالعراق وان لامجال للتراجع عن هذا القرار , تصريحات تثير في نفوسنا الريبة والخوف مما قد تسببه اغراءات السلطة من نكوص على المباديء والقيم وهو ما خبرناه كمواطنين بامتياز. لذا فمن حقنا ان نحذر ونتحسب اكثر من غيرنا على بعض التوجهات التي قد تعيدنا الى عهود الرأي الواحد الذي ما حصدنا من ورائه غير الكوارث .
اجواء مريبة تعيد الي اذهاننا اجواء عدم الثقة بين الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التي جرّت الى ازمة كبيرة ما كانت لتحل لولا مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ,التي اسفرت عن الاتفاق على تشكيل حكومة اتفق الجميع على ان تكون حكومة شراكة وطنية حقيقية . ورغم طابع التوافقات الذي طغى على طابع تشكيل الحقائب الوزارية وتعمد جميع الاطراف تغييب المرأة عنها , فقد اثرنا كغيرنا من عباد الله ان نصبر لنرى ما قد يسفر عنه القادم من الايام . غير ان ما يجري من ممارسات لايبشر بخير كثير , حيث تم السكوت والتغاضي عن قرارات تعد تجاوزاً على حريات المواطنين , ولم تتخذ اجراءات مطمئنة للمواطن ازائها , ليتبعها قرار المحكمة الاتحادية بضم الهيئات المستقلة الى الحكومة , بعد استفسار وجه اليها دون ان تكلف المحكمة نفسها عناء الاستئناس برأي اي طرف من الهيئات , بل جرى دون علم مجلس النواب الذي كانت الهيئات تعمل تحت اشرافه بشكل مستقل دون ان ترتبط باية جهة , محتفظة بذلك على نوع من استقلاليتها .ونعتقد ان الحوار قبل اتخاذ مثل هكذا قرار من قبل المحكمة التي كما قال احد اعضاء مجلس النواب انها نست انها سبق ان اتخذت قراراً في تشرين اول من عام 2006 اكدت فيه ان هذه الهيئات تدير نفسها بنفسها , كان يمكن ان يجنبنا مثل هذه الحالة بين مجلس النواب والحكومة , كما اننا لانفهم الضير الذي كان يمكن ان يصيب الحكومة لو تشاورت مع ممثلي الشعب قبل توجيهااستفسارها المتاخر وغير مناسب التوقيت .كنا في اكثر من مناسبة وموضوع من الداعين الى حكومة اتحادية برأس واحد وصلاحيات واضحة مع غيرها من الحكومات المحلية او الإقليم , لكن هذا لايعني القفز على مبدأ اللامركزية ولا يعني انفرادها باتخاذ قرارات مهمة , لان هذا منحى خطر يهدد ديمقراطيتنا التي تحتاج الى كثير من الرعاية لتنضج . نحتاج الى حكومة قادرة على اداء مهامها لكننا نحتاج اكثر الى برلمان فاعل لانها الضمانة من خلال ممثلي مختلف الكتل في الحفاظ على ما تحقق من حريات .
كردستانيات: نحتاج الى برلمان فاعل

نشر في: 4 فبراير, 2011: 05:06 م







