TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة :كأس آسيا بـ 40 دولاراً!

مصارحة حرة :كأس آسيا بـ 40 دولاراً!

نشر في: 5 فبراير, 2011: 07:25 م

إياد الصالحيأشرنا في مقالنا ليوم أمس بمناسبة اختيار ملحق المدى الرياضي أفضل ملحق عراقي متميز في العراق لتغطية بطولة أمم آسيا التي اختتمت في الدوحة نهاية كانون الثاني الماضي إلا إننا أبقينا كثير من المفارقات المبكية والمحزنة طي الكتمان من اجل مصلحة المنتخب الوطني الذي كان بحاجة إلى إشاعة الاستقرار بين أفراده وإزالة الضغوط الإعلامية والتأثيرات السلبية التي حاول بعض الإعلاميين العرب افتعالها بتصريحات من خيالهم نسبت إلى بعض لاعبي المنتخب زوراً وبهتاناً.
إلا إننا كما عودناكم بصراحتنا لا نخفي شيئا يصب في مصلحة المنتخب الوطني حتى تتضح الرؤى في أفق العلاقة بين الجهات الرسمية الساندة له وبين اتحاد اللعبة المسؤول الأول عن نجاحه أو فشله، بيد أن العامل المادي الذي واجه أسود الرافدين كان غير منظور، بل كاد أن يفجر(قنبلة) غير محسوبة التوقيت والنتائج، فقد كشف كابتن المنتخب الوطني يونس محمود في حديث ودي جمعنا به كان مفعماً بالمصارحة والصدق عن استياء زملائه من المبلغ المخصص لكل لاعب طوال فترة البطولة الآسيوية وهو لا يتجاوز 40 دولاراً يومياً، وزاد من حنقه عندما خولوه لإنابتهم في الاجتماع ببعثة الوفد وطرح طلبهم بزيادة تلك المخصصات ان رئيس البعثة عبد الخالق مسعود اعلمه أن الاتحاد لا يستطيع رفع سقف التخصيص اليومي إلى الحد الذي يرضي طموح اللاعبين بسبب تحديد اللجنة الاولمبية الوطنية تخصيصات كل فرد في البعثة الرسمية للمنتخب الوطني بالشكل الذي فسره السفاح انه ضعف واضح من اتحاد الكرة لم يقو على المطالبة بحقوق اللاعبين الذين يحتاجون الدعم المادي لرفع الحالة المعنوية خلال منافساتهم القوية في أية بطولة يحسب للكرة العراقية فيها بأنها الند العسير لبقية الفرق.كان من بين حديث يونس الصريح انه أبدى استعداده لمقابلة رئيس الوزراء نوري المالكي في أقرب فرصة ينقل له معاناة اللاعبين في مسألة التخصيصات المادية غير المناسبة، ولم يكن الكابتن أنانياً في هذه القضية لأنه كشف عن اكتفائه الذاتي هو مع عدد من المحترفين في الأندية الخليجية إلاّ أن ذلك لا يمنع من الدفاع عن بقية اللاعبين.الحق يقال إن يونس وزملاءه يستحقون الاهتمام في هذا الجانب لتجاوز الإرهاصات النفسية التي تشوش أذهانهم أثناء توفير مستلزماتهم باعتبارهم سفراء العراق الذين ينظر إليهم الشعب العراقي أنهم وراء فرحه ووحدته وتكاتفه حول مصيره بالرغم من ظروفه العصيبة التي ينسونها خلال 90 دقيقة.نحن مع مطاليب أسود الرافدين المشروعة، وحريّ باللجنة الاولمبية الوطنية أن تراعي قضية التخصيص اليومي للاعب المنتخب الوطني أسوة ببقية لاعبي المنتخبات الخليجية التي تتجاوز تخصيصاتهم اليومية أكثر من 750 دولاراً (مثلما كشف لنا احد لاعبي المنتخبات الخليجية) فضلا عن المكافآت الخاصة التي تنهال عليهم عقب كل مباراة ، فالغاية المرجوة هي إشعار اللاعب بأنه موضع تقدير مسؤولي الحكومة واللجنة الاولمبية والبعثة نفسها، فما بالنا وهو يواجه تعليقا صريحا من الأمين المالي لاتحاد الكرة عبد الخالق مسعود أثناء البطولة: الوفد لا يمتلك دولاراً يمكن أن يصرفه زيادة فوق (مصروف الجيب) استناداً لضوابط الاولمبية!إن حجم الضغوط التي واجهها يونس وزملاؤه في قطر كانت اكبر من مهمة الدفاع عن اللقب الآسيوي الضائع، وهناك مشكلات جانبية لم نكن نتمنى أن يغرق منتخبنا في مستنقعها بفعل انهيار نفوس بعض اللاعبين بحثا عن مداواة ايجابية من إدارة متمكنة وواثقة من تعاملها بنجاح معهم ولديها الغطاء المادي الذي يليق بسمعة بعثة تمثل العراق بدلا من التصريحات التي تلقفها الإعلام الخليجي وفسرها بأنها قريبة من حالة (الاستجداء) بشأن عدم كفاية المنحة الاولمبية وصعوبة تأمين جميع مستلزمات المنتخب ما حدا بالأمين المالي للاولمبية سمير الموسوي الرد عليها ببيان صريح ذكر فيه : إن الاتحاد تسلم مبلغ 500 مليون لتغطية نفقات البعثة في الدوحة!حقيقة .. لقد انعكست سلبية التراشق (الاولمبي – الاتحادي) على استعدادات اللاعبين بعد تأهلهم لمواجهة استراليا وهم يرون اتحادهم عاجزا عن بسط اليد وتشكيه الدائم من بؤس الحالة المادية ما دفعت احد أعضاء الاتحاد للقول وبتهكم شديد قبل أن يحزم حقيبة العودة إلى بغداد فجر اليوم التالي : جئت إلى الدوحة على نفقة اللجنة الاولمبية بحساب منفرد ولم أكلف بعثة المنتخب فلساً واحداً!نداء من القلب .. كنا شهود حق على معاناة اسود الرافدين في رحلة الدفاع عن سمعة الكرة العراقية ونرى من الضرورة أن يدرس مجلس الوزراء ووزارة المالية مقترحاً يقضي بمنح لاعب المنتخب الوطني لكرة القدم ميزانية " استثنائية " تتناسب مع تمثيله العراق ما دامت الضوابط الصادرة من الاولمبية ثابتة وتسري على جميع المنتخبات في الاتحادات المركزية الأخرى، سيما أن منتخبنا مقبل على خوض تصفيات كأس العالم 2014 في البرازيل ولابد من تهيئة عوامل التحضير الجيدة لمثل هكذا استحقاقات وطنية أودعنا فيها آمالنا لكي يحقق الأسود الانجاز العالمي الثاني في المونديال بعد معجزة المكسيك 1986.إن مسؤولية المنتخب الوطني صعبة، ونبضات انتصاراته تدق في قلوب جميع العراقيين النجباء، وتهون جميع المطالب من اجل رفع راية العراق في المونديال المقبل .Ey_salhi@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram