TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > كردستانيات :نحتاج إلى أكثر من ذلك؟!

كردستانيات :نحتاج إلى أكثر من ذلك؟!

نشر في: 6 فبراير, 2011: 05:23 م

وديع غزوانأثار قرار رئيس الوزراء نوري المالكي بخفض راتبه الشهري بنسبة خمسين في المئة وإعادة النصف الآخر إلى خزينة الدولة , ردود أفعال متباينة خاصة ما يتعلق بتوقيته والمغزى منه ومدى إسهامه في حل مشاكل بل أزمات العراق الكبيرة والمعقدة , والتي تحتاج الى استخدام صلاحيات رئيس الوزراء في تفعيل عمل مؤسسات الدولة التي تميزت بالترهل في أعداد الموظفين
والبطالة المقنعة والفساد ونسب انجاز متدنية , أكثر مما تحتاج فيه الى موقف ، مهما كان حجمه فانه يبقى فردياً وغير ملزم . ومع تقديرنا للرأي القائل بان المالكي أراد بهذا حث الباقين من الوزراء والمسؤولين على اتخاذ الخطوة نفسها , فان موقعه يتيح له اتخاذ اكثر من ذلك , خاصة وان البرلمان قد اشار الى انه بانتظار مشروع قانون من الحكومة يرفع اليه , بشأن تخفيض  رواتب الرئاسات الثلاث والمسؤولين الاخرين التي كثرت التحفظات والملاحظات  الشعبية عليها منذ امد ليس بالقليل , دون ان تلقى آذانا صاغية لها .إن ما يعاني منه العراق وشعبه , مشاكل متعددة وغريبة , وليست خافية على احد من المسؤولين في الحكومة او البرلمان , منها ما يتعلق بنسبة الفقر وحدوده رغم كوننا بلدا يزخر بالخيرات  يرافق ذلك نسب بطالة عالية وارتفاع مستوى أسعار السلع الضرورية التي كان يحصل عليها المواطن من خلال البطاقة التموينية وبات عاجزاً عن توفيرها لعائلته بسبب سوء عمل وزارة التجارة التي ما انفك مسؤولوها يصرحون تارة بإلغاء البطاقة او تقليص مفرداتها الى اربع مواد , متجاهلة حقيقة لا نظن انها لا تعرفها تتمثل بعدم وجود شيء اسمه مفردات البطاقة التموينية في كثير من المحافظات والمناطق في بغداد , ولا ندري ان كان هناك تعمد في اعتماد اسلوب توزيع مادة او مادتين شهرياً, ليضيع على المواطن ( الخيط والعصفور ) ويظل لا يدري اين تكمن العلة هل في التجارة ام في الوكيل ام في كليهما . ناسف ان كنا قد استغرقنا طويلاً لمناقشة مفردات البطاقة التموينية , لكننا معذورون لانها تهم شريحة واسعة من ابناء شعبنا قدر عليها ان تضحي دون ان تكسب شيئاً . لا نريد ان نسترسل كثيراً بتعداد الأزمات الأخرى وفي شتى المجالات الامني منها او السياسي او الاقتصادي او الخدمي , غير اننا  هنا نريد ان نؤكد ان ما نحتاجه اكثر من موقف شخصي , لان الموضوع اكبر واوسع ويتطلب تضافر جهود الجميع لتلافيها , حيث ان المسؤولية مشتركة . صحيح ان السلطة التنفيذية تتحمل اكثر من غيرها تبعات ما حصل ويحصل , غير ان هذا لا يعفي مجلس النواب وأعضاءه من مسؤوليته في تراكم الاخطاء عندما انشغل اعضاؤه في الدورة السابقة بتحقيق امتيازاتهم اكثر من انشغالهم بحقوق المواطنين التي نسوها , وعندما يصر البعض منهم على ان يكون مجرد رقم في المجلس او يتصرف وكأنه موظف وليس ممثل شعب فيتعمد الغياب عن جلسات المجلس بأعذار شتى , والمسؤولية نفسها ان لم تكن اكبر تتحملها السلطة القضائية , عندما لا يكون لها موقف إزاء ما يشار اليه من انتهاكات لحقوق الانسان . المهم ان موقف رئيس الوزراء نبيل على المستوى الشخصي لكنه لن يحل مشاكلنا لذا فمطلوب منه ومن مجلس النواب والقضاء , مواقف اكبر تجسد انتماءهم لهذا الوطن وانحيازهم لمواطنيه , فعذراً يا رئيس الوزراء نحتاج إلى أكثر من ذلك لإصلاح العراق .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram