TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: رئيستهم ورئيسنا !!

العمود الثامن: رئيستهم ورئيسنا !!

نشر في: 13 يناير, 2025: 12:06 ص

 علي حسين

أعذروا جهلي فأنا لا اعرف ما هي المسؤوليات التي يقوم بها رئيس الجمهورية في بلاد الرافدين ،فهو يظهر أياماً ، ويختفي دهوراً ، كما لو كان مجرد شبح يعيش في منطقة معزولة أطلق عليها المربع الرئاسي ، وهي منطقة محروسة من عين المواطن الذي انشغل هذه الايام بما يجري في سوريا ، فالمربع الرئاسي لا يثير الشهية ولا الاهتمام ، ولم يعد يخيف الناس مثلما كان ايام " القائد الضرورة" ، فاميركا ارادت ان تحول صولجان الحملة الايمانية ، من صدام الى احزاب مهمتها اعلاء شأن المحاصصة وتقسيم المنافع بين الجميع ، والاقرار بأن " مالات " محمود المشهداني بالحفظ والصون . وكنت اسأل احيانا بدافع الفضول لا غير : لماذا يغيب الرئيس عن المشهد السياسي ولا نراه إلا في مناسبات معينة يتحدث فيها عن مصلحة البلاد والإصلاح ، وأنها بحاجة إلى شعب صابر؟ .
ربما سيقول البعض لماذا تذكرت السيد الرئيس في هذا الوقت بالذات ، في الحقيقة لم يكن يخطر ببالي أن اقترب من كرسي فخامته لولا خبر نشر هذا اليوم يقول ان عملية تجميل لأنف رئيسة البيرو " دينا بولوارتى " اثارت ازمة سياسية ، وصلت إلى حد دعوتها للتنحي على خلفية عدم تفويض أحد بتولي مسؤوليتها خلال العملية الجراحية . ولم ينته الخبر عند هذا الحد ، فقد تدخل القضاء وستقف الرئيسة امام المحكمة لسؤالها عن إهمالها ، وتركها لمنصبها فارغا لمدة يومين ، وهي مدة العملية ، لان هذا الامر يعد مخالفا للدستور .
أتمنى عليك عزيزي القارئ أن لا تسخر من جنابي ، وان لا تعتقد انني اريد ان اعقد مقارنة بين بلادنا التي علمت البشرية الكتابة والقانون ، وبين بلاد تقع في امريكا الجنوبية تفتقر الى كفاءات بحجم عباس البياتي ومشعان الجبوري ومئات من الذين ساهموا في وضع العراق على خارطة الكوميديا السياسية .
ظلت الناس تأمل بسياسيين يعلون مبدأ الحوار السلمي، شعارهم القانون أولاً وأخيراً، لكنهم وجدوا أمامهم عقلية سياسية تتعامل مع الجميع باعتبارهم أعداء للوطن وعملاء للخارج، كانت الناس تأمل بسياسيين يخرجون البلاد من عصر الفساد والقمع إلى عصر الحريات، فوجدوا أمامهم ساسة ومسؤولين يريدون إعادة البلاد إلى زمن القرون الوسطى وعهود الظلام.
‎التغيير ليس صناديق انتخابات فقط، بقدر ما هو تفكيك بنية ترى في كرسي المسؤولية حقاً شرعياً، وهذا لن يتم بمجرد تنظيف الواجهات، بينما يبقى العفن يحتل أركان الوطن، ويعيد إنتاج الفاشل كل مرة بوجه جديد وبشعارات وخطب جديدة .
عندما يتقدم مواطن لطلب وظيفة بسيطة مثل أحواله، سيُطلب منه أن يملأ استمارة عن عائلته وخبرته ومؤهلاته، وسيرته، لكن لا احد يسأل عن الكفاءة عندما تتعلق القضية بتقاسم الكعكة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

 علي حسين في كل مرة وأنا أشاهد السباق اللاهث من مسلسلات درامية مضحكة وساذجة في نفس الوقت ، أتذكر الرجل النحيل بكتفيه الهزيلتين وهو يطل من الشاشة الصغيرة بلا فذلكات ولا خطب ،...
علي حسين

كلاكيت: إنها القاصة بثينة الناصري

 علاء المفرجي لا أريد أن اتحدث عن (إشكالية) المرأة في السينما، وهنا أقول إشكالية لأننا بالضبط لا نعرف ما مناسبة الحديث عن سينما المرأة أو المرأة في السينما، ولا ندري أيضًا، هل ذلك...
علاء المفرجي

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

جورج منصور إن سؤال الثقافة في العراق لا ينتمي إلى فضاء التنظير المجرد ولا إلى رفاه النقاشات المغلقة، ولا يقتصر على همّ جمالي أو نخبوية معزولة، بل يتخذ بعداً وجودياً ومصيرياً، يتشابك مع السياسة...
جورج منصور

الإسلام السياسي.. خسارة السّياسة والدِّين أيضاً

رشيد الخيون أخذ الإسلام السّياسي، في أكثر مِن بلاد، وقته ودوره في السُّلطة، بعد تقديم شعاراته في المعارضة، أنه سيحقق العدل الإلهيّ على الأرض، ويثبّت الدِّين في قلوب الزائغين، لكن لو حقق العدالة، مثلما...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram