يوسف فعلستدور عجلة انتخابات الأندية الرياضية قريباً والتوقعات تشير إلى أنها ستكون مضيعة للوقت والجهد ولن تأت بجديد أو أنها ستحدث ثورة في تغيير إدارات الأندية وتنهي مرحلة التخلف الرياضي والبدء بمرحلة التطور، وذلك بسبب آلية إقامة الانتخابات وقوانينها وشروطها البالية التي أكل عليها الدهر وشرب،
ولم تعد تواكب التطور الهائل في المجالين الإداري والمادي لأندية دول الجوار التي تخلت عن الكثير من المفاهيم السابقة وتحلت بروح الإصرار والتحدي على النجاح محطمة قيود قوانين الانتخابات السابقة من خلال فتح أبواب الأندية للاستثمار وأمام رؤساء الأموال الضخمة والشركات العملاقة من تبوؤ المناصب المهمة في إدارات الأندية بغض النظر عن تاريخهم الرياضي وجنسيتهم في محاولة لمحاكاة الأندية العالمية التي وضعت في المقام الأول كيفية بناء قوة اقتصادية للنادي لأجل تمشية أموره بنجاح لان تعاقدات اللاعبين والمدربين وصلت إلى ملايين الدولارات التي لا يستطيع توفيرها إلا رجال الأعمال الكبار ومن تلك الأندية مانشستر يوناتيد وتشيلسي ومانشستر سيتي وفولهام في الدوري الانكليزي وروما وانتر ميلان وميلان في الكالتشيو ، ودور تموند وشالكة في البوندسليغا، وريال مديد وبرشلونة في الليغا ،حيث لم تسأل جماهير تلك الأندية العملاقة عن تاريخ رؤساء إداراتها ، وإنما تبحث عن تحقيق الألقاب والبطولات في الدوري والبطولات القارية المهمة ، والأدهى ان الأندية أصبحت مملوكة لهم ما يتيح لهم من الناحية القانونية التعاقد مع اللاعبين واستقدام المدربين وبيع تلك الأندية متى ما أرادوا ذلك.ولم تخالف الأندية العربية ما يجري في العالم وإنما ركبت الموجة وانيطت مهمة إدارات الأندية للميسورين ومنها الأندية السعودية والقطرية والإماراتية والسودانية في فريقي الهلال والمريخ، وقد احدث ذلك طفرات نوعية في بناء فرقها الرياضية وأصبحت تنافس بقوة على إحراز البطولات في الدوري المحلي أو في المشاركات الخارجية وزادت شعبيتها بشكل كبير على الصعيدين العربي والقاري.ومن أهم أسباب بقاء أنديتنا تعيش الأزمات المادية والتخبط الإداري إن قانون الانتخابات فيه العديد من الثغرات، وهو حجر عثرة في طريق انتقالها من بوابة الهواة إلى عالم الاحتراف الفسيح لأنه سمح ببقاء الشخصيات التي تدير الأندية الرافضة للأفكار الحديثة في أماكنها ، لذلك لابد من تحريك الماء الراكد في بنود قانون الانتخابات .ومن أهم المشاكل التي أوصلت الأندية إلى الحالة المزرية التي تعيشها إن البعض مازال يعتقد إن رئيس النادي إذا كان من أبناء النادي سيكون بيده السلاح السحري لإنهاء المعاناة المادية ،أو الحاصل على الشهادة الأكاديمية يستطيع من فك طلاسم التطور بوصفات تنظيرية تجلب ابرز اللاعبين وتمتلئ خزانة النادي بالكؤوس، فالتطور الرياضي في الأندية لا تسيره الشهادات العليا أو منح وزارة الشباب والرياضة أو وفاء ابن النادي وإنما العمل على استقطاب رؤوس الأموال الضخمة القادرة على تلبية احتياجات الرياضيين وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم ووفق آلية اقتصادية ذات خطط ستراتجية تسهم بالارتقاء بالأندية إلى مديات أوسع.ووفق تلك المعطيات لابد من كسر الجمود في قوانين الانتخابات المقبلة ووضع قوانين جديدة تتماشى مع روح العصر لان بقاء الوضع على ما عليه لن يعرّض رياضتنا إلا إلى مزيد من الكبوات والهزات ويدخلها في نفق مظلم من الصعب إيجاد ضوء في نهايته .على وزارة الشباب والرياضة الإعداد الصحيح للانتخابات بتأن ووضوح لان التسرع في إقامتها وفق آليتها الحالية لن نجني منه أية فائدة تذكر.yosffial@yahoo.com
نبض الصراحة :حطّموا قيود الانتخابات

نشر في: 6 فبراير, 2011: 06:30 م







