طه كمرفعلاً إنها مهنة المتاعب والمصاعب لكننا مع هذا فقد اخترناها لأن تكون مهنتنا الرئيسة والتي جعلتنا في سباق دائم من أجل الإبداع كوننا أحببناها بشغف لإحساسنا إنها المهنة التي تضعنا على المحك مع الجميع ومن خلالها نحاول أن نضع المتابع سواء أكان قارئا أم مشاهداً أم سامعاً للحدث الرياضي في صلب الموضوع لاسيما إنه دائماً توّاق لمتابعة أخبار وتصريحات وأحداث الرياضة العراقية والعربية والعالمية .
لقد أفرزت مهنتنا الصحفية الكثير من السلبيات والمضايقات التي نتعرّض لها في تأدية واجباتنا إضافة الى ما يصادفنا من معوّقات لعملنا الصحفي للوصول الى المعلومة التي نبحث عنها كي نقدمها مادّة دسمة الى جمهورنا الوفي ، كما نواجه بعض العراقيل التي وضعت في طريقنا ما جعلنا نمني أنفسنا بأن تأخذ الجهات ذات العلاقة على عاتقها توفير أبسط مستلزمات نجاح عملنا لأننا في كل الأحوال نؤدي واجباً وطنياً لخدمة العراق من منبر الصحافة .فعند ولوجنا ملاعبنا الصفر لا يمكن ان نسميها خضراً لأن أديمها قد يبس بالرغم من الغيث الذي منّ علينا به الباري عزّ وجل في الآونة الأخيرة لكنه لم يعدها الى خضرتها لأنها أهملت تماما وأصبحت في خبر كان فضلاً عن تلك الأرضية الرديئة التي لا تصلح لاحتضان مباريات الفرق الشعبية والتي من خلالها لا يمكن لأي ناقد ومحلل أن يلقي باللائمة على لاعبينا لتواضع مستوياتهم الفنية خصوصاً من مثلوا منتخبنا الوطني وتعرضوا إلى إخفاقات .ولو عملنا مقارنة بسيطة مابين ملاعبنا وملاعب أية دولة أخرى في أية بقعة من بقاع العالم لوجدنا ان ليست هناك أدنى نسبة للمقارنة، وعلى العموم فاني لا أريد الخروج عن الفكرة الرئيسة فإن تلك الملاعب دائما ما نراها مطوّقة بمجموعة من رجال الأمن وحماية المنشآت فعند دخولنا لها نتعرض للمساءلة من قبلهم وعند إبراز هوياتنا يبقى يتمعن بها رجل الحماية لبرهة ويقرأها من الوجه والظهر وتبدأ ملامحه تعبّر عن عدم قناعته بحامل تلك الهوية بالرغم من ترددنا باستمرار الى الملاعب وحفظنا وجوه هؤلاء الرجال كوننا نراهم دائما وعندها يتم السماح لنا بالدخول لكن على مضض إلا إننا فور دخولنا نفاجأ بأن الأماكن المخصصة لنا بالجلوس قد امتلأت من أناس ليس لهم أية علاقة بتلك المهنة ما يدعونا الى الحيرة والدهشة من أمرنا، فكثيراً ما نبقى طوال وقت المباراة واقفين ونمارس مهنتنا في متابعة المباريات ووصف مجرياتها .أكثر الأحيان نرى هناك لاعبين ومدربين وأصدقاء لمن يعملون في النادي هم من حجزوا أماكننا إضافة إلى ان هناك نفراً من المشجعين الذين يجب أن يكون مكانهم على مدرجات الملعب وليس في المكان المخصص للصحافة. وما أثار استغرابي هو مشاهدتي المكان المخصص للصحفيين في ملاعب قطر وتحديداً في أندية السد والغرافة والريان لاسيما تلك التي أقيمت عليها مباريات بطولة كأس آسيا الأخيرة، فكان لكل صحفي شاشة خاصة أمامه لمتابعة المباراة التي حضر من أجلها وإعادة اللقطات المهمة بالتصوير البطيء ليتسنى للصحفي توضيح الحالة بصورة جيدة إضافة إلى وجود رابط خاص وخط انترنت في نفس المكان ونحن لا نريد كل هذه الامتيازات، فقط نريد مكانا خاصا بعيدا عن ضجيج الجمهور ووقوف عدد من الإداريين المرافقين للفرق ورجال الحماية أمامنا ما يحجب الرؤية عنا وبالتالي يصعب علينا متابعة المباريات .إننا من خلال منبرنا الحر هذا نناشد المسؤولين سواء أكانوا في مجالنا أم في مجال الرياضة أم حماية المنشآت أن يتدخلوا لحسم هذا الموضوع كي نقترب بالرياضة العراقية إلى مصاف الدول التي عبرتنا في هذا المجال .Taha_gumer@yahoo.com
بصمة الحقيقة: معاناة في ملاعب جرداء

نشر في: 7 فبراير, 2011: 06:13 م







